?
 الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد       محافظ العاصمة : احالة قضية الحفرة الامتصاصية الى المدعي العام       ضبط 80 تنكة زيت مغشوش في جرش       اختتام دورة صحفية شاملة في "بترا"      

ملاحظات على الضريبة المقطوعة.... بقلم : خالد الزبيدي

بقلم : خالد الزبيدي

اهم اهداف الضريبة المقطوعة على المحروقات ضمان رفد الخزينة بأموال محددة طول السنة المالية، وعدم الإثقال على المستثمرين والمستهلكين والاقتصاد على المستوى الكلي، وباعتبار المنتجات النفطية والطاقة الكهربائية من اهم السلع الارتكازية فإن التعامل معها يفترض ان يتم بدقة بحيث لا يؤدي الى تباطؤ الاقتصاد والحركة التجارية، وخلال العامين الماضيين وخصوصا منذ بداية العام الحالي تم زيادة الاعباء المالية جراء المبالغة في رفع اسعار المحروقات خصوصا البنزين بصنفيه، والديزل والكيروسين، وزيادة اثمان الطاقة الكهربائية بنسبة كبيرة بلغت بالمعدل حوالي 20 % من قيمة فواتير المستهلكين الشهرية وهي بدل فرق المحروقات، علما بأن معامل ارتباط بين اسعار النفط والغاز الطبيعي ضعيف، وقراءة سريعة لتطورات اسعار النفط في الاسواق الدولية واسعار الغاز الطبيعي تؤكد ذلك.

وبالعودة لاستعداد وزارة الطاقة والثروة المعدنية للبدء باحتساب اسعار المحروقات باعتماد مبلغ مقطوع يفترض ان يوزع على جميع المنتجات البترولية ويضاف اليه اسعار عادلة لاستيراد النفط الخام والمنتجات البترولية، والانتهاء من لجنة التسعير التي لا يعرف المستهلك كيف تمارس اعمالها، والاساس في اعتماد الضريبة المقطوعة على المحروقات ان تراعي الاسعار في عدد من دول العالم لاسيما الدول النفطية وغير النفطية منها على سبيل المثال لا الحصر لبنان والامارات العربية والولايات المتحدة الامريكية.

يفترض ان تقوم الحكومة بتحديد المبلغ المستهدف في بداية السنة المالية لذلك الاصح ان تبدأ الحكومة بذلك منذ بداية العام المقبل اي السنة المالية للعام 2019، وتضع على سبيل المثال مليار دينار ضريبة على المحروقات، وتقسم على 12 شهرا وبمعدل 83.3 مليون دينار شهريا، توزع على منتجات البترول سواء من مصفاة البترول او المنتجات الجاهزة المستوردة، وتشمل البنزين بصنفيه 90& 95 اوكتان بدون فروقات مصطنعة بينهما، والكيروسين ( للطائرات & المنزلي ) وبهامش سعري طبيعي، والديزل، والغاز البترولي (ال بي جي) المستخدم في المنازل، وزيت الوقود لكافة الاغراض، والاسفلت، وهذه المنتجات مجتمعة توفر المليار دينار للخزينة بدون ان تثقل على المستهلكين، ولا تشكل عبئا كبيرا على الاقتصاد ونقترب كثيرا من الاسعار السائدة في عدد كبير من الدول.

البعض يحاول ان يرسم خطا فاصلا في تحديد الضريبة المقطوعة عند مستويات مرتفعة باعتماد تسعيرة مرتفعة للمحروقات وفي ذلك إجهاض للفكرة، والاساس ان لا تحمّل اي منتج سعرا اعلى من سعره الطبيعي، وان لا تركز على منتجات خصوصا البنزين 90 اوكتان باعتباره الاكثر استهلاكا في السوق، وعدم الابتعاد عن الكروسين المخصص للطائرات وعدم إثقال الكيروسين ( الكاز ) المنزلي وحاليا يتم رفع سعره بشكل مخل وظالم، لذلك يفترض ان يؤدي اعتماد الضريبة المقطوعة على المحروقات الى انخفاض اسعار المحروقات.. وبلوغ التوازن المرغوب في قطاع المحروقات، وفي ذلك مصلحة اقتصادية تنعكس بصورة ملموسة على جميع الاطراف.عن (الدستور)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: