?
 الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد       محافظ العاصمة : احالة قضية الحفرة الامتصاصية الى المدعي العام       ضبط 80 تنكة زيت مغشوش في جرش       اختتام دورة صحفية شاملة في "بترا"      
 إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية      

المعابر السورية .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

ليس ربما بل بالتأكيد أن فتح المعابر الحدودية السورية يريح الشعب السوري كما يريح بالطبع نظام الأسد ويريح الدول المجاورة كلها وهذه مسألة معروفة ولا نقاش فيها لكن ما تجب الإشارة إليه هو : هل أن هذه الخطوة ستغير واقع الحال في هذه الدولة التي غدت شبه مدمرة بكاملها والتي لا تزال مقطعة الأوصال وجزء من جغرافيتها، يقدر بأكثر من ثلثلها، لا سيطرة لهذا النظام عليها وكل هذا بينما لا يوجد على الأقل في المدى المنظور ما يؤكد على أنه سيتم توفير ما يمكن أن يعيد بناء هذا البلد الذي أصبح شبه مدمر وبالكامل .

إن المعروف أن روسيا، الدولة الأكثر تورطاً في الواقع السوري والأزمة السورية، تمر في أزمة إقتصادية حقيقية وهذا فوق أنه ليس لدى المتمولين والإقتصاديين الروس و غيرهم الجرأة على خوض مغامرة الذهاب بأموالهم إلى بلد مدمر وغير مستقر أمنياً وجزءا كبيرا منه لا سيطرة لنظامه القائم عليه ويقيناً أن هذا ينطبق على المستثمرين العرب وعلى أصحاب رؤوس الأموال في الدول الغربية وحتى على السوريين الذين لديهم الإمكانيات المالية إن في الولايات المتحدة وإن في الدول الغربية... كلها وأيضاً إن في دول المهجر الأخرى وفي مقدمتها العديد من الدول الأفريقية.

ولعل ما لا يأخذه بعين الاعتبار بعض الذين يسيل لعابهم للإستثمار في سورية هو أن هناك حلولاً سياسية للأزمة السورية يتم طبخها على نار هادئة وكلها، أي هذه الحلول، تدور حول قرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يؤكد على ضرورة إنجاز الحل السياسي المطروح الذي تتمسك به الولايات المتحدة والدول الأوروبية وغالبية دول العالم المعنية والذي يتحدث عن دستور جديد ومرحلة إنتقالية وإنتخابات رئاسية وتشريعية جديدة وهذا يعني، ولأن رأس المال جبان كما يقال، أنَّ الكل بإنتظار هذا الحل بما في ذلك أميركا التي كان قد أعلن وزير خارجيتها قبل أيام قليلة بأن بلاده لن تدفع ولا»دولاراً واحداً»ما لم يتم الحل المنشود وفقاً لهذا القرار الآنف وما تم الإتفاق عليه في (جنيف1)!!.

ولهذا يجب أن يكون واضحاً ومعروفاً أن فتح المعابر هذا قد يخفف الوطأة على المواطنيين العاديين لكنه»لن يخرج الزير من البير»وأنه قد يعيد بعض اللاجئين السوريين إلى بلدهم لكنه لن يعيد وعلى الإطلاق نحو سبعة ملايين لاجىء وحتى ولا نصفهم.. ولاعشرهم أيضاً فالثقة غدت معدومة بين الشعب السوري وهذا النظام وهذا بالإضافة إلى أن بشار الأسد كان قد قال بعظمة لسانه أنه لن يسمح بإعادة الواقع «الديموغرافي»إلى ما كان عليه وأنه سيحافظ على هذا الواقع الجديد الذي أنهى التفوٍق العددي للطائفة السنية !!.

ولذلك ومرة أخرى فإن فتح المعابر الحدودية قد يكون مطلوباً وضرورياً للسوريين ولبعض العرب وبخاصة الدول العربية المجاورة ومع العلم أن هذه المعابر كلها بما فيها معبر جابر – نصيب على الحدود الأردنية السورية بقيت مفتوحة ولفترة طويلة بعد إنفجار الأزمة السورية لكن المشكلة الأولى هي أن أوضاع هذه البلد العربي لا تزال غير مستقرة لا أمنياً ولا سياسياً وأيضاً ولا طائفياً وإجتماعياً وثانياً أن الحل السياسي المنشود المبني على قرار مجلس الأمن رقم 2254 لا يزال يصطدم بعراقيل فعلية كثيرة أما ثالثاً فهو أن اللاجئين السوريين لازالوا يخشون العودة وبخاصة وأن معظمهم قد أصبحت بيوتهم وقراهم إن هي ليست مدمرة فهي شبه مدمرةعن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: