?
 الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد       محافظ العاصمة : احالة قضية الحفرة الامتصاصية الى المدعي العام       ضبط 80 تنكة زيت مغشوش في جرش       اختتام دورة صحفية شاملة في "بترا"      

الزمر المسلحة: لا حل إلا بالرصاص.... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

عندما يتكرر إستخدام السلاح ضد رجال الأمن، الذين يقومون بواجبهم بإسم الشعب الأردني كله الذي هو بحاجة إلى الإستقرار بينما العواصف الإرهابية المدمرة تضرب العديد من الدول العربية القريبة والبعيدة بل و المنطقة كلها، فإن هذا يعني أننا بتنا أمام تحدٍ كبير وأنه إنْ لم يكن هناك حزماً، وبكل معنى الكلمة، فإن هذه الظاهرة الغريبة على بلدنا وعلى شعبنا قد تتنامى لنصبح مضطرين لمعالجة الأمور بتكلفة غالية الثمن ولعل كل هذا الذي يجري حولنا يجعلنا عندما نريد أن نضرب أنْ نضرب بقوة وعنف أيضاً وبدون أي رحمة مع عصابات لا تستحق الرحمة ويجب إقتلاعها من جذورها لأنها إن لم يتم القضاء عليها فإنها ستتنامى بطريقة الخلايا السرطانية التي لا تنفع معها إلاّ الجراحة السريعة الإستئصالية.

إنه يجب عدم التهاون ولا التراخي عندما يكون هناك إستهداف لهيبة الدولة وعندما يكون هناك تعدِّ وتحدٍّ للشعب الأردني وعندما ترفع هذه الزمر وهذه العصابات السلاح في وجه الأجهزة الأمنية، قوات الدرك والأمن العام والمخابرات العامة .. وأيضاً قواتنا المسلحة – الجيش العربي درة تاج بلدنا الذي مكانه أعماق القلوب ، فإنه لم يعد هناك أي مجال لأي تراخ وأي رحمه لأنه لا رحمة مع هذه الزمر التي هي ظاهرة طارئة على الأردن المشهور باللينة والتسامح و المشهور أيضاً بالحزم والعزم عندما يصل التحدي إلى هذا المستوى الذي وصل إليه.

إن هذه الزمر والعصابات قد تنامت ظاهرتها و كالنبات الشيطاني في أكثر من منطقة، في بلدنا المملكة الأردنية الهاشمية، وكان أكبر خطأ إرتكب خلال السنوات الأخيرة، رسمياً وشعبيا، هو أن التراخي عندنا لا بل والتهاون أيضاً قد وصل إلى حدِّ أنه تم إلزام رجل الأمن الذي كان ولا يزال يواجه هذه الزمر الإرهابية التي تمادت في تحدي هيبة الدولة بإسم الشعب الأردني كله بأن تضطر عائلته وعشيرته بأخذ «عطوةً»عشائرية و»صلح عشائري»من عائلة أو عشيرة قاتل إستخدم السلاح ضد الأردنيين كلهم وضد إستقرار الأردن كله وضد العشائر والقبائل الأردنية بأسرها.. وحقيقة إن هذا غير جائز على الإطلاق وأنه يظهرنا أمام الدول الغربية المتقدمة وأيضاً أمام أبناء الوطن العربي وكأننا متخلفون عن ركب الحضارة مسافات طويلة وكأننا لسنا في القرن الحادي والعشرين وإنما في القرون الماضية البعيدة.

والآن وقد تنامت ظاهرة العصابات المسلحة هذه التي وصلت جرأتها ووصل تماديها إلى هذا الحد، حد رفع السلاح ضد ضباط و جنود الأجهزة الأمنية، فإنه علينا ليس فتح أبواب السجون وفقط بل ونصب أعواد المشانق و توسيع ميادين الإعدامات ثم وقبل هذا كله فإنه يجب أن تتم مكافآة ضباطنا وجنودنا، الذين يدافعون عن الشعب الأردني كله ضد هذه الزمر الإجرامية، بالأوسمة الرفيعة وبالمكافآت المجزية وقبل هذا كله بأن نطوي صفحة «العطوات»وعادات «الصلح» العشائرية بالنسبة لأبنائنا هؤلاء الذين لم يستخدموا السلاح إلا للدفاع عن هيبة دولتنا وعن أمن شعبنا وعن أحلام أطفالنا..وعن أرزاق الأردنيين وأيضاً عن كراماتهم وأعراضهم.

جاء في القرآن العظيم الكريم :»ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب»والقصاص بالنسبة لهؤلاء، الذين تمادوا كثيراً والذين باتوا يشكلون ظاهرة خطيرة تهدد أمن بلدنا وأمن شعبنا وتشكل كوابيس مرعبة لأطفالنا، هو الرصاص وليس لا «العطوات»ولا»الجاهات»ولا إبرام»إتفاقيات الصلح»..إنه علينا أن نعرف أنه لا مواجهة مع العنف الذي تمارسه هذه الزمر المسلحة إلا بالعنف وإلا بإحتضان الشعب الأردني والدولة الأردنية لأبنائنا ضباط وجنود جيشنا العربي البطل وضباط وجنود قوات الدرك والأمن العام والمخابرات العامة البطلة أنه على الأردنيين أن يرفعوا شعار:» كلنا قواتنا المسلحة وكلنا قواتنا الأمنية.. الأمن العام والدرك والمخابرات العامة .. هناك تحديات كثيرة تواجه بلدنا لكن أخطر تحدٍّ هو هذا التحدي.. أي أن تتمادى هذه المجموعات المسلحة وتصبح ظاهرة مدمرة لا سمح الله وكما هو واقع الحال في بلدان أخرى قريبة و بعيدة.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: