?
 الرئيس العراقي يختتم زيارة عمل للمملكة       جمعية رجال الأعمال تهنئ الملك بجائزة تمبلتون       رئيس الوزراء يلتقي الرئيس العراقي       الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد      
 إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية      

عبدالله الثاني يثبت سيادة الأردن سياسياً بعقل عسكري .... بقلم : رومان حداد

 بقلم : رومان حداد 

أعلن جلالة الملك عبدالله الثاني أن الأردن سينهي العمل بالملحقين (ب)، (ج) من اتفاقية وادي عربة، والخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر، وبالتالي إنهاء استخدام إسرائيل لهاتين الأرضين، وهو ما يتوافق مع ما جاء في اتفاقية وادي عربة، حيث يحق للأردن إخبار إسرائيل بوقف العمل بالملحقين قبل عام على انتهاء مدة الاستخدام الممتدة 25 عاماً.

هذا القرار الملكي جاء في مواجهة كل المشككين بأن الأردن هو صاحب السيادة على هذه الأراضي، فحتى الذين طالبوا بإلغاء الملحقين كانوا يمحون إلى أن القرار السياسي في الأردن لن يقدر على القيام بهذه الخطوة لاعتقادهم أن الأردن قد تنازل عن سيادته، وأما قد ثبت أن الأردن لم يتنازل عن سيادته حين أعطى حق استخدام الأرض لمدة 25 عاماً، فعلى الجميع الاعتراف أن القرار الملكي قرار سياسي بامتياز، ويؤكد أن الأردن لم ولن يتنازل عن سيادته.

فجلالة الملك ظل على عهده أبداً مدافعاً عن القضية الفلسطينية ورفض أي حل يمس بحل الدولتين، أو يهدد مصير القدس، فهو من باب أولى أشد حرصاً على السيادة الأردنية، ويرفض التنازل عنها، ولكن لأهمية هذا القرار يجب قراءته على عدة مستويات.

فالعلاقة الأردنية الإسرائيلية تبدو متوترة اليوم وفي طريقها للتأزيم أكثر، فإسرائيل ستضطر للجلوس على طاولة المفاوضات من أجل إنهاء العمل بالملحقين، ولكنها في ذات الوقت سوف تعقد العديد من الأمور الإجرائية في الطريق إلى الإنهاء، كما أنها قد تتخذ بعض الإجراءات تجاه أملاك الأردنيين غربي نهر الأردن.

كما سنرى ضغطاً إسرائيلياً متزايداً على الولايات المتحدة الأميركية لتجفيف منابع التمويل الخاص بمنظمة الأونروا، وذلك كنوع من الضغط على الأردن في مواجهته لأزمة اللاجئين، ومحاولة منها لنقل الأزمة للداخل الأردني فيما يتعلق بتعليم الأطفال المستفيدين من منظمة الأونروا، وكذلك فيما يتعلق بطبابة من يستفيد من الأونروا.

كما يمكن توقع قيام إسرائيل خلال الفترة القادمة بمجموعة من الإجراءات الاستفزازية والتصعيدية فيما يتعلق بالمسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.

وعلينا في الأردن أن نتذكر أننا سنكون وحدنا في هذه المعركة ولن يقف أحد معنا، حتى وإن حاولت إسرائيل القيام ببعض (الحركشات) المسلحة من خلال بعض المستوطنين، فبعض المصادر الإسرائيلية اشارت إلى أن اتفاقية وادي عربة تفقد جزءاً كبيراً من أهميتها الاستراتيجية بالنسبة لإسرائيل في حال تم وقف العمل بالملحقين (ب) و(ج).

وعلى الأردنيين أن يتذكروا جيداً أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تهدد الوجود الأردني، وبالتالي فإنها الدولة الوحيدة التي يجب أن نكون جاهزين نفسيا ومعنوياً ومادياً لخوض حرب معها، فلا يمكن أن تتوجه أسلحتنا إلا إلى من يهدد وجودنا، وإذا ما حدثت المعركة ستنقلب موازين المنطقة، ولن تكون الاصطفافات المعدة مسبقاً منذ فترة قادرة على العمل أو الصمود أمام هذه المعركة، لأن الفرضيات التي بنيت عليها هذه التحالفات لم تفترض أن الأردن جاهز لخوض الحرب دفاعاً عن أرضه.

السرعة والمباغتة في اتخاذ القرارات وتنفيذها سر من أسرار النجاح العسكري، ونعلم أن روح العسكرية نابضة في قلب أبي الحسين الملك عبدالله الثاني، وقرار جلالته يظهر العمق العسكري لعقله السياسي، فيا سيدي اذهب للوغى ونحن أسودك ودمنا دون الأردن ودونك.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: