?
 الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد       محافظ العاصمة : احالة قضية الحفرة الامتصاصية الى المدعي العام       ضبط 80 تنكة زيت مغشوش في جرش       اختتام دورة صحفية شاملة في "بترا"      

أحاسيس محنطة .... بقلم : نسرين الحمداني

بقلم : نسرين الحمداني

عندما تجبر النساء على الضحك تكون النتيجة لوحة عالمية.. ! ولكن عندما تحزن فإن حزنها يدخل عالم الخلود..!

كانت امرأة في بداية العشرينات، الا ان من يراها « من خلال اللوحة» يرى علامات العمر في ملامحها وكأنها كانت تتقدم بسنوات العمر سريعا لانها كانت تفتقد فرحة الحب.

هي الابتسامة الغامضة او المعبرة او الساحرة او المحيرة او الساخرة.. سميها ما شئت الا انك ستبقى مبهما امامها لن تعرف سرها الحقيقي..  وعندما قرأت القصة قبل تصنيف ابتسامتها  رأيت في الابتسامة والنظرة انها الاحاسيس المحنطة.. انها الادب المرسوم والعبقرية في تحنيط الاحساس.. تركها دفنشي مقروءة  لمئات السنين وكما ترى في المومياء جسدا فانك ترى في الموناليزا احساسا وعمقا  انها الابتسامة المحنطة تخرج عنوة فتظهر ولا تظهر.. تحرك الاحاسيس الشفاه رغم تجمدها فتبتسم وموتها حاضر.

وسر الجيوكاندا او كما اشتهرت «الموناليزا» في النظرة.. فهي تنظر في كل الاتجاهات  «لا تقدر ان تعرف اتجاه نظرها «  وكأنها تبحث عن شيء ما وتنظر في كل الاتجاهات في ان واحد..

ولما يتشتت النظر تتحنط الرؤيا ربما تمتع  من يراها وتحيره ولكن تحزن صاحبها.

 العلم والفن والاحساس.. احاسيس ليزا.. امرأة اجبرت على الزواج من رجل لا تحبه « وصارت اما «  فامتزجت الاحاسيس بين ما تكره وما تحب والاجتماع بينهما اجباري خلق الموناليزا..  علم دفنشي « كان عالما ومكتشفا درس ردة فعل العين « فكانت الجيوكاندا كالغوص في ردة فعل العين وكانت  عيونها، وتأثيرها علينا كتأثير القمر على المد والجزر.. وهو المهندس وكانت الهندسة في الفن.. وجعلنا نغوص بعمق لوحاته مئات السنين.. 

والاكيد عبقرية الفن..!

دفنشي حطم الفوارق بين البشر وجمعهم على الاحساس وجعله ينتصر على الجمال..

فكانت روعة النتاج لما امتزج الاحساس بالفن وقبل ذلك بالعلم...!

واذا حنطت احاسيس النساء.. من المعيب ان نطالبهن بالبناء..!

ابتسامة في لوحة حيرت مئات الرسامين والآف البشر.. اما غياب الابتسامة من وجهة نساء هذا الزمن لا تحير احدا.. ولا من احد يكترث..!!

كم من الموناليزات تحنطهن الاقدار.. والفرق ان ليوناردو دفنشي ما عاد موجودا..!  فتحيا امرأة واحدة بلوحة وتموت احاسيس باقي النساء.. والغريب في الامر ان الفن قائم واعتقد انه لا يموت بموت دفنشي..!

ورغم عدم جمال ملامح تلك السيدة في اللوحة الا ان غموضها كان محببا وسحرها يخطف الانظار.. لعل هذا دلالة على ان عمق احاسيس النساء « وهن الحياة»  يجعل القبح ادوم من الجمال .. القبح ادوم من الجمال..!!!

واصعب ما في الامر.. بعد اكتمال اللوحة رفض فرانشيسكو زوجها ان يأخذها من دفنشي وهو الذي طلب منه رسمها.. فذبح الاحساس بالسكين.. ولم يكن يعلم ان دفنشي حنط احاسيس زوجته ليعرضها على العالم ولم يكتف بل تركها لقرون عدة..

ولو عاد دفنشي لرسم الموناليزا بعدها لكانت اللوحة اشد تحنيطا وعمقا.

كان دفنشي يحضر المهرج حتى تضحك الموناليزا.. ومطلوب من النساء ان يضحكن  ودون احضار المهرج..

ضحكات النساء اليوم ما بين الاجبار والانكار.. وتتمسك المرأة بأبتسامتها خشية منها الا تحنط.. فلا الحاضر يذكرها ولا التاريخ يخلدها.

لن نضحك بالمهرج ولن نضحك الا بمزيد من الحب وروعة الاحساس.

الاحساس كان يموت عند ليزا ودفنشي يحنط ..

ومطلوب من النساء ان يحفظن احاسيسهن

محتملا ان تظهر عبقرية الفن من جديد..!!!

[email protected]





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: