?
 الرئيس العراقي يختتم زيارة عمل للمملكة       جمعية رجال الأعمال تهنئ الملك بجائزة تمبلتون       رئيس الوزراء يلتقي الرئيس العراقي       الملك والرئيس العراقي يتفقان على توسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين       الأوراق المالية تدعو إلى حظر الإعلان وإقامة الفعاليات للجهات غير المرخصة من قبلها       ضبط معمل لتزوير ماركات عالمية لمكملات غذائية ومستلزمات طبية       فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد      
 إرادة ملكية بإعادة تشكيل مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية      

«الباقورة» و«الغمر» والخطوة الجريئة .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

لا أظن أن الإسرائيليين سيفتعلون مشكلة لإستعادة الأردن أراضيه في منطقتي «الغمر» و»الباقورة» فهذا حقٌّ أردني لا يمكن التفريط به ولا تمكن «المساومة» مجدداً لتطاول إسرائيل عليه لا استئجاراً ولا إلحاقاً وضماً ولا بأي شكل من أشكال التطاول الأخرى، إن من حق الأردنيين المطالبة بدفع ثمن استغلال هذه الأراضي كل هذه الفترة الطويلة.. قبل قيام هذه الدولة الإسرائيلية وبعد ذلك وحتى الآن حتى هذه اللحظة.

لقد بدأت «الحكاية» بأن مستثمراً يهودياً عراقيا اسمه بنحاس روتنبرغ تعهد باستغلال مياه إلتقاء نهر اليرموك مع نهر الأردن مقابل تزويد منطقتي عجلون وإربد بالكهرباء لكنه لم يف بوعده ولأسباب متعددة وكثيرة والمشكلة هنا أننا لا نعرف لماذا كان السكوت على هذا طوال هذه الفترة وإلى أن تم إبرام معاهدة وادي عربة التي كرست ما كان قائماً ولكن باتفاق على مدة خمس وعشرين عاماً من المفترض أنها ستنتهي في الشهر المقبل والبعض يقول لا بل في عام 2019 من هذا الشهر نفسه.

وحقيقة وبدون أي نكئ للجراح فإنه ما كان من المفترض في مفاوضات إتفاقية وادي عربية التي جرت في أماكن ودول متعددة السكوت على هذا الأمر و»التذرع» بأن أرض «الباقورة» مملوكة لمواطن إسرائيلي أو لشخص يهودي على اعتبار أن ما يقال إنه تم وجرى كان قبل قيام إسرائيل أي في بدايات عشرينات القرن الماضي وهنا وحتى إنْ كان هذا صحيحاً فإنه لا يعني أن السيادة على هذه الأراضي ليست للأردن.. المملكة الأردنية الهاشمية.

نحن نعرف ظروف اتفاق أو معاهدة وادي عربة وحيث أن الهم الأول كان وضع حدٍّ لأي محاولة إسرائيلية إستغلالاً لظروف وتطورات لم نكن نعرف حيثياتها ولكننا لم نكن نستبعدها للتمدد في اتجاه الشرق وحيث أن حدود الأردن الغربية التي تم رسْمها خلال فترة الإنتداب البريطاني على فلسطين هي مجرى نهر الأردن (الشريعة) من نقطة إلتقائه باليرموك وحتى مصبه في البحر الميت.. وبالتالي امتداداً في خط تم الإتفاق عليه حتى العقبة.. وهنا مع الأخذ بعين الإعتبار أن الإسرائيليين قد بادروا لاحقاً إلى إحتلال منطقة «أم الرشراش» الأردنية التي أصبح إسمها:»إيلات».. وهي مدينة أفتعلت إفتعالاً ومعزولة عن باقي المدن الإسرائيلية ولا يربطها بإسرائيل إلا طريق واحد يمر بوادي عربة.

في كل الأحوال إنها خطوة شجاعة وجريئة وضرورية في هذا الوقت بالذات أن يتخذ جلالة الملك هذا القرار الوطني وأن يرفض تجديد «إتفاق» ظروف إبرامه تختلف عن هذه الظروف وأن يعلن ويؤكد على أنه لا عودة عن هذه الخطوة التي أعادت حقاًّ للأردن كان المفترض أنه استرده منذ فترة سابقة بعيدة.. ولهذا فإن الأردنيين كلهم يقولون لـ «قائدهم» والمفترض أن العرب.. العرب كلهم معهم: إمضِ على بركة الله وكلنا جنود مستعدون للشهادة إذا إقتضت الأمور أن نكون كلنا شهداء.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: