?
 مؤتمر لندن.. السماء لن تمطر ذهبا .... بقلم : د. محمد حسين المومني        الرئيس ترامب يصر على بناء جدار .... بقلم : جهاد الخازن       مزقونا وها هم يتمزقون .... بقلم : صالح القلاب        مرسيدس والرسائل الإيجابية .... بقلم : رضا العراقي       خبيزة أُم صالح .... بقلم : رشاد ابو داود       المارشال كان شاعراً .... بقلم : سمير عطا الله       الوطن والأمة والدولة .... بقلم : حمد الكعبي      

اعلامنا في مواجهة المغرضين بالاشاعات .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

لا شك أن وسائل الإعلام والاتصال تشهد بجميع أشكالها التقليدية والحديثة تطورات متلاحقة ولم تعد مجرد قنوات لنشر الأخبار وتداول المعلومات أو الترفيه، بل ‏تحولت إلى صناعة عالمية ضخمة ومؤثرة، برزت مؤشراتها مؤخراً في تزايد الإنفاق العالمي عليها وخاصةً الإعلام الرقمي، مع ارتفاع في أعداد القنوات الفضائية "الخاصة"، وزيادة في أعداد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي إلى 37 % من سكان العالم، بينهم 193 مليون مستخدم عربي يشكلون قرابة نصف سكان الوطن العربي.

المملكة اليوم تحديداً وبحكم قيمتها التاريخية والدينية وأهميتها الاقتصادية وموقعها الاستراتيجي، من أكثـر دول العالم تعرضاً للمخاطر والأزمات.. وفي مقدمتها تنامي خطابات الكراهية نحونا، والتدخلات الخارجية المباشرة وغير المباشرة في شؤوننا، والرامية إلى زعزعة أمننا واستقرارنا، واستهدافنا بالدعايات والحروب النفسية الممنهجة، ومخططات إثارة المخاوف والفتن والتخريب الفكري والقيمي، وحروب المعلومات.. فالجميع اليوم يرى حجم المؤامرة على المملكة بهجمات غير أخلاقية من خلال منظومة إعلامية عدائية مستمرة ، سكتنا عليها، وغُيّب الشارع عنها، وللتو أفاق بمفرده وبكل بسالة وإقدام لا يحركه سوى حب الوطن وولائه.

نحن اليوم بحاجة للمكاشفة والمصارحة والمواجهة، بأن يكون لدينا منظومة إعلاميّة داخليّة وخارجيّة متكاملة لمواجهة خطر وسائل التواصل الاجتماعي لنقل الحقيقة سريعاً وليس ردود الأفعال، وخط دفاع خارجيّ متقدم ومهنيّ بجميع لغات الإعلام والعالم.

إن الإدارة الفعّالة للأزمات والحالات ‏الطارئة والكوارث تكمن في النهوض بدور "إعلام الأزمات" بتهيئة الرأي العام وتوعيته أولاً، ورفع روحه المعنوية وتمسكه بقيمه الوطنية، من خلال قيام وسائل الإعلام بمختلف أشكالها ببث الحقيقة بدقة وسرعة وشفافية ومصداقية، مع التأثير المباشر والفاعلية في مواجهة الشائعات والأكاذيب، واحتواء الأضرار وتقليل الآثار السلبية وفق منظومة متكاملة رسالتها "خط دفاع أول" للحفاظ على مكتسباتنا التنموية والحضارية، وحماية أمننا الوطني أولاً وآخراً.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: