?
 تكريم الملك .. تكريم لرمز استثنائي .... بقلم : طارق المومني        الأردن فوق منصة التتويج .... بقلم : مكرم الطراونة       عبدالله الثاني.. نقطة الوصل بين الجهاد الأكبر والعهدة الهاشمية .... بقلم : رومان حداد        الملك يجسد حرص الأردن الدائم على الاحترام المتبادل بين أتباع الديانات .... بقلم : د.جورج طريف        الملك يتقاسم التكريم مع شعبه .... بقلم: فهد الخيطان       الملك يُبيّن معنى الجهاد الأكبر والإسلام الحقيقي .... بقلم : د.حسان ابوعرقوب       فخر وسعادة أردنية بتسلم الملك جائزة عالمية .... بقلم : يوسف الحمدني      

حكومة ذكية لا حكومة إلكترونية .... بقلم : خالد الزبيدي

بقلم : خالد الزبيدي

تقدم الحكومة الذكية خدماتها الالكترونية من خلال الاجهزة المحمولة الذكية وشبكات الحوسبة السحابية وتطبيقات تفاعلية ذكية تحددها الاولوية والفائدة والاثر الذي تحدثه مقارنةً بالاهداف، كل هذا يتم باستخدام التكنولوجيا الحديثة والبنى التحتية المتطورة وضمان أمن المعلومات.

ومن ضمن ما يؤسس لحكومة ذكية كفؤة وفعالة تعمل وفق معايير اداء واضحة وقابلة للقياس بالاضافة الى ما ذكر اعلاه، العمل على ما يلي:

تطوير القدرات المؤسسية شاملا السياسات والاستراتيجيات والأطر التنظيمية، الحوكمة والمساءلة.

تدريب وتأهيل وتطوير القدرات القيادية للموارد البشرية.

بناء أدوات وآليات الرقابة الذاتية والتدقيق الداخلي واستخدام التغذية الراجعة.

تطوير وتحديث التشريعات لتتلاءم مع متطلبات التنمية والحداثة.

انشاء منظومة لدعم القرارات

(Decision Support system) وعلى كافة المستويات مجهزة ببيانات شاملة ومتكاملة ومحدثة باستمرار وبرامج تحليل البيانات الضخمة

(Big Data Analytics) والذكاء الاصطناعي .(Artificial Intelligence)

وما جاء في تقرير ديوان المحاسبة لعام 2017 يقدم في جوانبه صورة من صور الحكمة بأثر رجعي وأنماط متباينة من الحكومة الذكية والحكومة الالكترونية، فالاولى الرقابة والتدخل قبل وقوع المخالفات والتجاوزات وهذا ما حققه ديوان المحاسبة في جوانب من عملياته حيث ادت الرقابة المسبقة على النفقات الحكومية الى تحقيق وفر وزيادة الايرادات بمبلغ 51.5 مليون دينار، وهذا النمط من الانجاز يفترض ان يؤسس الى تدخل ورقابة مسبقة واسعة مع منح ديوان المحاسبة صفة الضابطة العدلية التي تضفي قوة الرقابة والتدخل قبل اتخاذ قرارات الصرف ومنع التجاوزات على المال العام.

أما نمط الحكومة الالكترونية نراه في نفس التقرير الذي سجل اعتداءات على المال العام بأشكال مختلفة بلغ عددها 69 قضية مارسها عدد من امناء الصناديق ومسؤولي الصرف وتنظيم المستندات والتلاعب فيها وصرف شيكات وفواتير غير اصولية بعضها وهمي.

ومن ممارسات الحكومة الذكية تحديد فترة زمنية لا تتجاوز سنة مالية لاغلاق القضايا المتصلة بالتجاوزات على المال العام والفصل فيها بما يشكل رادعا حقيقيا للفساد وتعميق المسؤولية والالتزام بالرقابة الوقائية، اما طي المخالفات والتجاوزات الواردة في تقرير ديوان المحاسبة لسنوات يغري المتلاعبين والمتجاوزين والصرف غير الرشيد حيث تندثر المخالفات امام سيل من القضايا المتوقعة في سنوات لاحقة وهذا ما نراه جليا في تقارير ديوان المحاسبة لسنوات سابقة، حيث لم تغلق قضايا كثيرة تم تسجيلها في سنوات سابقة.. فالحكومية الذكية وقائية من حيث الممارسة والتوعية والتثقيف تحت طائلة المسؤولية السريعة اما الحكومة الالكترونية ضمن المفاهيم والاجراءات الحالية تحتاج لسنوات قد تمتد كثيرا في ضوء الانجازات البسيطة حتى الآن.عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: