?
 تكريم الملك .. تكريم لرمز استثنائي .... بقلم : طارق المومني        الأردن فوق منصة التتويج .... بقلم : مكرم الطراونة       عبدالله الثاني.. نقطة الوصل بين الجهاد الأكبر والعهدة الهاشمية .... بقلم : رومان حداد        الملك يجسد حرص الأردن الدائم على الاحترام المتبادل بين أتباع الديانات .... بقلم : د.جورج طريف        الملك يتقاسم التكريم مع شعبه .... بقلم: فهد الخيطان       الملك يُبيّن معنى الجهاد الأكبر والإسلام الحقيقي .... بقلم : د.حسان ابوعرقوب       فخر وسعادة أردنية بتسلم الملك جائزة عالمية .... بقلم : يوسف الحمدني      

ليدفع الإسرائيليون الثمن مرتين .... بقلم : ماهر ابو طير

بقلم : ماهر ابو طير

للمرة الثالثة، خلال ثلاثة اشهر، يقتحم الحاخام يهودا غليك، امس، المسجد الأقصى في القدس المحتلة، ومعه مجموعة من المستوطنين، وهذه الاقتحامات تتم بحماية من الشرطة الإسرائيلية.

غليك الذي اطلق عليه شاب فلسطيني سابقا، الرصاص، وتسبب له بإصابة، عاد بعد ان تماثل للشفاء، لاقتحام المسجد الأقصى، وهو في كل الأحوال، ليس الوحيد في هذه الاقتحامات، التي تحض عليها، الحكومة الإسرائيلية، لاعتبارات كثيرة، من بينها التهيئة للتقاسم الجغرافي او الزمني، للحرم القدسي، على غرار الحرم ا لابراهيمي في الخليل، الذي يعرف الكل الحالة التي يعاني منها.

كانت الاقتحامات الإسرائيلية، سابقا، تؤدي الى ردود فعل واسعة، بين فلسطيني 1948، وداخل الضفة الغربية والقدس، غير ان الواقع اليوم، يؤشر على ضعف شبكة الحماية الشعبية، لاعتبارات كثيرة، من بينها الملاحقات الإسرائيلية، والارهاق الاجتماعي والاقتصادي، وتقطيع إسرائيل ومن يعمل معها، للقنوات التي تغذي شبكة الحماية الشعبية، او تديرها، إضافة الى مايمكن اعتباره، سقفا فلسطينيا جديدا يحدد توقيت الرد، او شكله، ويرتبط فعليا، بما هو اهم من اقتحامات يومية.

من المؤلم، هنا، ان نوجه النصائح، من بعيد، لمن يعيشون واقعا ميدانيا صعبا جدا، خصوصا، مع الإجراءات الإسرائيلية، ضد المقدسيين الذين يعدون سوار الحماية الأول، للحرم القدسي، وهذه الإجراءات بداية من سحب هويات الإقامة، وصولا الى التهديد بالسجن، والترحيل لغزة او الضفة الغربية، مرورا بالإجراءات الاقتصادية، وغير ذلك، تؤدي الى اضعاف هذا السوار، فهم بشر أولا وأخيرا.

لايكون عادلا، ولااخلاقيا، ان ننتظر منهم كل شيء، ولانعطيهم أي شيء في المقابل، او نخفف عنهم، بأي طريقة كانت، في ظل مايعيشونه او يواجهونه، وتركهم فرادى في هذه المواجهة.

 نحض بكل قوة، ان يكون هناك ردود فعل واسعة، على هذه الاقتحامات، وان لاتبقى الوكالة لتحريك الجمهور، بيد شخصيات محددة، او تنظيمات محددة، او حتى بيد السلطة الوطنية الفلسطينية، التي لاتريد سلما ولاحربا، ولابد ان تتبلور اليوم، قيادات وحركات جديدة، لمواجهة هذا الوضع، خصوصا، في ظل مايمكن اعتباره سيطرة إسرائيلية بطرق مباشرة، او غير مباشرة، على ردود الفعل، ومن يحركها، دون ان ننكر هنا، ان المراهنة على عموم الناس، هي المراهنة الوحيدة المؤهلة للنجاح في ظل هذه الظروف، شريطة توزيع احمال رد الفعل، ومعرفة الهدف النهائي أيضا.

اخطر مايواجه الحرم القدسي، والمسجد الأقصى اليوم، يتعلق بأمرين، أولهما إصرار إسرائيل على تطويع الفلسطينيين، وجعلهم يقبلون دخول الإسرائيليين، بشكل يومي، تمهيدا لمخططات كثيرة، وهذا مخطط يحتاج الى وقت، حتى يؤتي ثماره، وثانيهما ان إسرائيل تعتقد ان الواقع الفلسطيني والعربي والإسلامي، ضعيف جدا، ومنشغل بقضايا أخرى، وان هذا احسن توقيت، من اجل الاستفراد بالحرم القدسي، ومغزى ذلك على صعيد القضية الفلسطينية.

السكوت على الاقتحامات، واعتبارها اقل من المستوى الذي يوجب رد الفعل، سكوت خطير جدا، ولربما هناك بصائر سياسية، تدرك دلالات مايجري، والذي يقرأ المؤشرات، بعمق يعرف ان الأوان قد آن لجعل كل اقتحام إسرائيلي، للمسجد الأقصى، مكلفا بشدة، بحيث يدفع الإسرائيليون ثمن كل اقتحام، وبدون ذلك، سيتواصل المخطط الإسرائيلي، حتى نهايته.

ليدفع الإسرائيليون الثمن مرتين...مرة عن احتلال فلسطين، ومرة عن وقاحتهم واقتحامهم للمسجد الأقصى.عن (الدستور)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: