?
 تمنيات.. أم مشاريع حقيقية؟ .... بقلم : مكرم الطراونة       حرائقهم وسيولنا .... بقلم : فهد الخيطان       كي لا نكتب مقالاتٍ لا تُقرأ .... بقلم : محمد داودية       منابت الشهداء .... بقلم : بلال حسن التل        براءة مركز حماية وحرية الصحفيين .... بقلم : نضال منصور       الاجهزة الامنية.. الف تحية .... بقلم : حاتم العبادي        رفقاً بالوطن .... بقلم : يوسف الحمدني      

حساسية اللقاءات الرياضية العربية .... بقلم : محمد جميل عبدالقادر

بقلم : محمد جميل عبدالقادر

شيء محزن هذه الحساسية التي تتميز بها اللقاءات الرياضية العربية - العربية.. هذا الأمر يتم في اللقاءات الودية والرسمية، رغم أن الرياضة من المفروض أن تؤدي إلى التقارب والتآلف والمحبة بين الشباب الرياضي العربي، لا أن تسيء للعلاقات الأخوية وتخلق أجواء متوترة بعيدة عن أهداف الرياضة النبيلة.

اللقاء الأول الذي جمع بين فريقي الأهلي المصري والترجي التونسي في مباراة الذهاب من نهائي بطولة أبطال الدوري الإفريقية التي أقيمت في مصر انتهت بفوز صاحب الأرض الفريق الأهلي المصري 3-1، مع وجود بعض التحفظات والملاحظات والتي أمكن تجاوزها نظرا للأجواء الرياضية الجيدة التي سادت المباراة، والتي مهد لها الاستقبال والوداع الذي لقيته بعثة الترجي التونسي في مصر.

بعد هذه المباراة تصاعدت حدة التراشق بين بعض وسائل الإعلام في البلدين الشقيقين، بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تجاوز بعض المغردين فيها الخطوط الحمراء التي يجب عدم تجاوزها احتراما لروح الأخوة العربية.

هذا الأمر وتر الأجواء قبل مباراة الإياب في تونس، عندما قام عدد من مشجعي نادي الترجي بقذف الحافلة التي تحمل لاعبي فريق الأهلي، حيث أصيب أحد لاعبي الأهلي "هشام محمد"، بالإضافة لما لحق بالحافلة من أضرار، وهو أمر مناف لكل الأعراف والقيم التي تدعو إليها الرياضة خاصة بين الأشقاء.

من حسن الطالع أن مباراة الإياب بين الفريقين التي أقيمت أول من أمس في تونس، انتهت على خير من دون أي تجاوز للروح الرياضية، حيث فاز فريق الترجي 3-0، ما أهله للفوز بالبطولة الإفريقية المهمة للمرة الثالثة، مع قبول النادي الأهلي بكل رضى بنتيجة هذه المباراة، التي قادها حكم أثيوبي قدير بكل معنى الكلمة، وفي وجود رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيس الوزراء التونسي ورئيس الاتحاد الإفريقي.

انتهت البطولة عربية وهو أمر مهم، خاصة وأنها انحصرت بين فريقين عريقين فعمر الأهلي 111 عاما "تأسس العام 1907"، وسبق أن فاز بهذه البطولة 8 مرات وببطولة الدوري المصري 40 مرة، أما الترجي فقد تأسس العام 1919 وفاز ببطولة الدوري 28 مرة واستحق الفوز الأخير.

لا نتمنى لهذا التمزق الذي تعيشه الأمة العربية أن ينعكس على الرياضة العربية، لأنه النشاط الحيوي الأهم الذي يهدف إلى التقارب والتضامن العربي.عن (الغد)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: