?
 تمنيات.. أم مشاريع حقيقية؟ .... بقلم : مكرم الطراونة       حرائقهم وسيولنا .... بقلم : فهد الخيطان       كي لا نكتب مقالاتٍ لا تُقرأ .... بقلم : محمد داودية       منابت الشهداء .... بقلم : بلال حسن التل        براءة مركز حماية وحرية الصحفيين .... بقلم : نضال منصور       الاجهزة الامنية.. الف تحية .... بقلم : حاتم العبادي        رفقاً بالوطن .... بقلم : يوسف الحمدني      

«إجتثاث البعث»..لماذا؟ .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

يبدو أن حجة «إجتثاث البعث» أصبحت سلاحاً سياسياًّ للتصفيات الطائفية في العراق حيث أن هذا السلاح بات يستخدم ضد كل من يوضع اسمه على «الشطب» وهذا ما حصل مع وزيرين من الحكومة «العرجاء» التي يحاول عادل عبدالمهدي، الذي كان هو بدوره بعثياً «لا يقعقع له بشنان» والذي ويقال أنه كان في جهاز «حُنين» الذائع الصيت، مثله مثل الدكتور إياد علاوي الذي كاد أن يفقد حياته في إحدى المحاولات الكثيرة التي قامت بها أجهزة صدام حسين التي كانت مختصة في إجتثاث خيرة البعثيين في تلك المرحلة الدموية المعروفة.

إنَّ المعروف أن أعداد البعثيين و»أنصارهم» في العراق غدت، بعد إنقلاب عام 1968 ، أو ثورة عام 1968 حتى لا يغضب بعض الذين لازالوا رفاقاً لهم كل التقدير والإحترام، بمئات الألوف وأكثر والسبب أن التوظيف في المواقع الرئيسية في الدولة وأن الإلتحاق بالكليات العسكرية التي تخرج ضباط الجيش العراقي كان يقتصر على البعثيين وهذا كان سائداً بحدود معينة في سوريا وكان سائداً في اليمن الجنوبي بالنسبة للحزب الإشتراكي وأيضاً في الإتحاد السوفياتي وفي منظومة الدول الإشتراكية بالنسبة للحزب الشيوعي وهو لا يزال معمولاً به في كوبا وفي الصين...وفي فيتنام!!.

لقد وجد الرفيق السابق عادل عبدالمهدي حاضنة في الخارج عندما كان غادر العراق «هروباً بجلده» مثله مثل كثيرين غيره، ورحم الله علي صالح السعدي، لكن الألوف من البعثيين الذين لم تكن أعجبتهم مسيرة هذا الحزب بعد وصوله إلى الحكم لم تتوفر لهم مثل هذه الحاضنة الخارجية وأغلب الظن ..لا بل ربما المؤكد أن هذين الوزيرين المسكينيين اللذين إستلت:»هيئة المساءلة والعدالة» سيفها، الذي يبدو أنه صناعة إيرانية، لقطع رأسيهما من بين هؤلاء في بلاد الرافدين.. هذا البلد العظيم الذي بات يأخذ القرار فيه «علج» مثل محمد الجعفري .. ومثل قاسم سليماني.

بعد إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي مرَّ عليه جوزيف ستالين ولافرينتي بيريا ومرت عليه المنافي المرعبة في «سيبريا» ووجبات الإعدام بالألوف لم يستخدم مصطلح «الإجتثاث» للشيوعيين حتى لا بل أن الحزب الشيوعي لا يزال موجوداً حتى الآن وإنْ بباقي ما تبقى من عجائزه كما أن الذين ورثوا تلك المرحلة الحمراء الطويلة من ضباط الـ «كي.جي.بي» مثل فلاديمير بوتين لم يشكلوا «هيئة مساءلة وعدالة» للإنتقام ممن سبقوهم..لا بل أن بعض الأحزاب الشيوعية التي غيرت أسماءها وأستبدلت برامجها القديمة أصبحت تحكم في بعض دول أوروبا الشرقية السابقة مثل بلغاريا!!.

إن هذا الذي يحصل في العراق هو إنتقام طائفي موجَّه به من الأكثر تزمتاً في إيران الخامنائية وأنه على أصحاب «المساءلة والعدالة» و»الإجتثاث» أن يذكروا ويتذكروا أن أحد أسوأ الإنقلابات التي عرفها التاريخ هو إنقلاب عام 1958 البربري والدموي مما يعني أنه كان يجب إجتثاث ما تبقى من نظام عبدالكريم قاسم وعبدالسلام عارف وما تبقى من الحزب الشيوعي.. وزبائنه .. ومع العلم أن الذي أجتث «البعث» فعلاً هو صدام حسين إن في عام 1979 وإن بعد ذلك وقبل ذلك وعلى من يشك في هذا أن يكلف نفسه ويستعرض أسماء كبار قادة هذا الحزب الذي تم إجتثاثهم في تلك المرحلة المرعبة.. وأيضا المعيبة . عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: