?
 السفير البلجيكي يؤكد اهمية زيارة جلالة الملك الى بلجيكا والاتحاد الاوروبي       السفارة القطرية تحتفي باليوم الوطني       وفاة الفنان الأردني يوسف يوسف بعد صراع مع المرض       كي لا يتّسع الفتق على الرتق .... بقلم : محمد داودية       أخطأنا.. من واجبنا أن نعتذر .... بقلم : حسين الرواشدة       كمن يطلق النار على قدمه .... بقلم : عصام قضماني        تهميش اختياري .... بقلم : بلال حسن التل      
 طقس الأربعاء : منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وغدا      

تكريم أمة بتكريم ملك .... بقلم : بلال حسن التل

بقلم : بلال حسن التل 

ما أن يصل هذا المقال إلى أيدي القراء، حتى تكون مراسم تكريم جلالة الملك عبدالله الثاني وتسلُم جلالته لجائزة تمبلتون العالمية قد انتهت بإذن الله. ولا يحتاج المرء إلى تدقيق كبير حتى يكتشف أن هذا التكريم هو في دلالاته الكبرى تكريم لأمة, يقترب تعدادها من المليارين مسلم تكرم بتكريم جلالته, الذي استطاع بجهوده الحثيثة أن يزيل الكثير من التشويه الذي لحق بها، وبدينها، وبدورها الحضاري، عندما قدم جلالته الإسلام على حقيقته ديناً للحب والإخاء والتعارف والتعاون، ليس من خلال ما يقوله جلالته على المنابر الدولية شارحاً صورة الإسلام الحقيقية فقط، بل وأيضاً من خلال جهود مضنية ومتواصلة يبذلها جلالته في هذا المضمار، وهي الجهود التي أتكأت على بعضها مؤسسة «جون تمبلتون» كركائز لقرارها منح جلالته جائزتها لهذا العام، وهذه الجهود التي ذكرتها المؤسسة في أدبياتها المختلفة، تُكون سجلاً ملكياً يبني نموذجاً للخطاب الحضاري المتوازن لأمتنا, ومن مكونات هذا السجل التي اتكأت عليها مؤسسة تمبلتون:

• إن جلالته مستمر منذ توليه مسؤولياته ملكاً للأردن، ببذل جهود تحقيق الوئام داخل الإسلام وبين الإسلام وغيره من الأديان، وأنه لم يسبقه في هذا المضمار أي زعيم سياسي آخر على قيد الحياة.

• اعتبرت المؤسسة جلالته شخصية صقلتها المسؤوليات السياسية، إلا أنه يعتبر الإيمان وحرية التعبير الديني من أهم مسؤولياتنا وغاياتنا كبشر.

• إن جلالته يقدم للعالم هدية تتمثل في تأكيده التعددية في الإسلام في مواجهة مساع لفرض تنميط زائف، إذ قام جلالته بتعزيز القوة الرمزية لمبدأ التعددية الدينية التي تحترم الاختلاف، وذلك في مسعى لنشر الوئام الديني والاحترام بين 1,8 مليار مسلم يمثلون ثاني أكبر ديانة في العالم، وبحيث ينظرون إلى بعضهم البعض بوئام وانسجام.

• التزام جلالته الراسخ بحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، خاصة المسجد الأقصى/ الحرم القدسي الشريف، أحد أهم ثلاثة مواقع دينية في الإسلام، وكنيسة القيامة التي تحتضن «القبر المقدس» - قبر السيد المسيح عليه السلام. بالإضافة إلى جهود جلالته في تطوير موقع عمادة السيد المسيح «المغطس».

• توفير جلالته ملاذا آمنا، يكفل للمجموعات الدينية والعرقية المختلفة في الأردن حرية العبادة، كما يكفلها أيضاً للملايين من اللاجئين الذين احتضنهم الأردن على مدار العقود الخمسة الماضية.

• إطلاق جلالته عام 2004 لرسالة عمان التي أوضحت حقيقة الإسلام، وبينت الأعمال التي تمثله، وتلك التي لا تمت له بصلة، علماً بأن رسالة عمان تمثل أكبر حالة إجماع إسلامي في العصر الحديث حول تعريف من هو المسلم، والاعتراف الصريح بمذاهب الإسلام الثمانية، ورفض التكفير.

• إطلاق جلالته لمبادرة «كلمة سواء» كرسالة مفتوحة من قيادات دينية إسلامية لقيادات دينية مسيحية تنشد السلام والوئام، على أساس وصيتين متلازمتين تشكلان جزءًا أساسياً في صميم المبادئ الإسلامية والمسيحية، وهاتان الوصيتان هما «حب الله وحب الجار».

• اقتراح جلالته لقرار أممي للأمم المتحدة، باعتبار الأسبوع الأول من شهر شباط من كل عام «أسبوع الوئام بين الأديان»، والذي تحول إلى قرار للأمم المتحدة، أكد أن التفاهم والحوار بين أتباع الأديان بعدان مهمان في ثقافة السلام.

• تأسيس جلالته لجائزة الملك عبدالله الثاني لأسبوع الوئام العالمي بين الأديان، ومنحها بشكل سنوي لأفضل ثلاثة نشاطات يتم تنفيذها أو نصوص يتم نشرها احتفالاً بهذه المناسبة.

• مبادرات جلالته التعليمية، ومنها تأسيس جامعة العلوم الإسلامية، وإنشاء زمالة لدراسة الحب في الدين في كلية ريجنت بارك في جامعة أكسفورد، كذلك إنشاء كرسي لدراسة فكر الأمام الغزالي في القدس، وكرسي لدراسة فكر الإمام الرازي في عمان.

• جهود جلالة الملك في مواجهة التطرف والتصدي للمفاهيم المغلوطة حول الإسلام وخطاب الكراهية مما ساهم في الحد من ظاهرة «الإسلاموفوبيا»

هذه بعض المرتكزات التي استندت إليها مؤسسة تمبلتون لمنحها جائزتها لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهي غيض من فيض جهود جلالته في الدفاع عن أمته ودينه، مما يشكل اعترافاً عالمياً بجهود جلالته، كما تؤكد أن هذه الجهود أثمرت وأثرت، وجعل من جلالته رمزاً إنسانياً إسلامياً يتسامى على السياسة في تخفيفه من آلام الإنسانية كما هي الأم تريزا وال «دالاي لاما» والقس يزموند توتو، فطوبى لجلالته.عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: