?
 مجلس ادارة الأزمات يناقش الخطط السنوية       "التربية" تبحث الاستعدادات لشتوية التوجيهي       نشرة استرشادية لاسعار الحديد المصنع محليا       "طاقة الأعيان" تبحث مشكلة البنزين       النواب يعقد جلسة رقابية حول جلب مطيع للعدالة       موائد الأردنيين تنكمش: الفقير يقتات بالفتات و "الكريما" خارج النص       الصندوق السعودي للتنمية يعيد جدولة ديون الأردن      
 "صوت المواطن" ينشر تفاصيل القبض على عوني مطيع      

الملك يُبيّن معنى الجهاد الأكبر والإسلام الحقيقي .... بقلم : د.حسان ابوعرقوب

بقلم : د.حسان ابوعرقوب

تسلّم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين جائزة تمبلتون للعام 2018م، وألقى كلمة تحمل الكثير من المعاني والمبادئ السامية التي تستحق الوقوف عندها، ومنها:

قول جلالته: (أؤكد لكم أن جميع الجوانب التي تحتفون بها اليوم هي تعبير عمّا يستمر الأردنيون بإنجازه وعن نهج الحياة الذي اختاروه، وهو مبني على الإحسان المتبادل، والوئام، والأخوة. لذا، فإنني أقبل هذه الجائزة العالية الشأن باسم الأردنيين جميعاً) وبهذا يشير جلالته إلى حضور شعبه في ذهنه، وإلى انسجام القيادة والشعب، ومع أن هذه الجائزة موجهة لشخص جلالته إلا أنه قبلها باسم الأردنيين؛ لأن الوئام والإحسان المتبادل هو نهج حياتهم، وفي هذا تواضع منه، وإنكار للذات، واعتزاز وافتخار من جلالته بتقديم نفسه من خلال شعبه.

وقال جلالته: (حرص الأردن على الاحترام المتبادل بين جميع الأديان. فأولو العزم من الرسل، كما وصفوا في القرآن الكريم، والذين حملوا رسالة التوحيد والدعوة إلى اليهودية والمسيحية والإسلام، قد باركوا، عليهم السلام أجمعين، أرض الأردن بمسيرهم فيها) وهذه فكرة راسخة في خطابات جلالته، أن منطقتنا وأرضنا هي منبع الرسالات السماوية، ومنها انتشرت في العالم أجمع، لذلك نجد الاحترام المتبادل بين جميع الأديان هو السمة الغالبة في مجتمعنا الأردني.

وبين جلالته حقيقة الجهاد الأكبر، وأنه (الصراع الداخلي للتغلب على  حب الذات والغرور، وهو الصراع الذي نتشارك فيه جميعاً سعياً لعالم ينعم بالسلام والوئام والمحبة) ونفى جلالته أن يكون الجهاد الأكبر مرتبطا بما يقدمه الخوارج أمثال داعش، أو بما يقدمه أولئك الذين يخافون الإسلام ويشوهون ديننا الحنيف. فليس الجهاد الأكبر دماء تراق، وكره للآخر، وإبادة له، وتدمير للمنجزات، وليس طعنا في الدين السمح الحنيف، إنه مجاهدة الإنسان لنفسه الأمارة بالسوء كي يحملها على اتباع الحق والعدل ومحبة الآخر، فالدين محبة، محبة لله، ومحبة للرسل، ومحبة للجار، لذلك قال جلالته: (في الإسلام، يعتبر حب الله وحب الجار وصيتين جوهريتين) وهما كذلك عند اليهودية والمسيحية.

وكعادة جلالته، وضّح حقيقة الإسلام التي ربما غابت عن أعين الغرب، بسبب مشاهد القتل والدمار التي ألفتها أعينهم مؤخرا، وألصقت بالإسلام والمسلمين زورا وعدوانا، فقال جلالته: (هذا هو الإسلام الذي تعلمته ونشأت عليه في الأردن:

إسلام الإحسان والرحمة، لا انعدام العقل والقسوة. الإسلام الحنيف الأصيل، لا التطرف المُحدث. إسلام التسامح والسلام، لا العدوانية  وتصيد  الأخطاء. الإسلام المبني على الأصول الراسخة، لا المغالاة في التفاصيل حد التطرف.

إسلام النظرة الشمولية التي جاءت في القرآن الكريم والسنة النبوية، لا الانتقائية عبر اجتزاء تفسير الآيات القرآنية والأحاديث لخدمة أجندات سياسية.

هذا هو الإسلام الحنيف الذي يؤمن به أغلبية المسلمين حول العالم، وهم 1.8 مليار من الجيران الطيبين والمواطنين الصالحين الذين يساهمون في بناء المستقبل في الأردن والشرق الأوسط وفي الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا، وغيرها. ونحن نسعى ونعمل في كل قارة للدفاع عن الإسلام، ضد أقلية هامشية لكنها خبيثة وحاقدة، تستغل ديننا لأغراضها الخاصة. وغايتنا في ذلك ليست نيل رضا أصدقائنا أو رضا العالم، بل غايتنا هي رضا الله. وسنستمر في هذا الجهد ما حيينا، وما دام الإيمان عامر في قلوبنا، إن شاء الله).

ولم تغب القدس والمقدسات عن خطاب جلالته، فهي حاضرة على الدوام، وهنا يقول: (فما من مسألة أكثر أهمية من القدس الشريف، وهي المدينة المقدسة لدى أكثر من نصف سكان العالم، من مسلمين ومسيحيين ويهود.. ويربطني ويربط كل الأردنيين واجب جليل تجاه القدس الشريف ضمن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها).عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: