?
 مجلس ادارة الأزمات يناقش الخطط السنوية       "التربية" تبحث الاستعدادات لشتوية التوجيهي       نشرة استرشادية لاسعار الحديد المصنع محليا       "طاقة الأعيان" تبحث مشكلة البنزين       النواب يعقد جلسة رقابية حول جلب مطيع للعدالة       موائد الأردنيين تنكمش: الفقير يقتات بالفتات و "الكريما" خارج النص       الصندوق السعودي للتنمية يعيد جدولة ديون الأردن      
 "صوت المواطن" ينشر تفاصيل القبض على عوني مطيع      

تكريم الملك .. تكريم لرمز استثنائي .... بقلم : طارق المومني

بقلم : طارق المومني 

لم يأت هذا التكريم العالمي لجلالة الملك عبدالله الثاني بحصوله على جائزة عالية الشأن ، تعد اعلى الجوائز اهمية وقيمة في المجال الانساني والديني « جائزة مؤسسة جون تمبلتون للعام 2018 « باعتباره احد اهم القادة السياسيين على مستوى العالم في وقتنا الحاضر ، وزعيماً استثنائياً يقدم رؤية مختلفة في عالمنا هذا، جائزة تمنح لاشخاص لهم مساهمات استثنائية في خدمة واثراء الجانب الروحي لدى الناس ونشر القيم الايجابية في العالم وسط حضور عالمي ،لم يأت وليد اللحظة بل نتيجة عمل وجهد كبير تم بقناعة وايمان عميق بقضية تعزيز السلام والوئام بين الاديان السماوية ، والسعي لتحقيق الازدهار للانسانية، الامر الذي استحق عليه التكريم والاحتفاء .

الجهود والافعال والمبادرات التي قام بها الملك ونشر العلم والمعرفة قدمها للعالم الذي لمس اثارها وصدقها ، ووصفت بانها خدمة جليلة للانسانية ولوجه الله وهي التي تجد دائما في مختلف المحافل الدولية الاشادة والثناء ،وتجد من يستمع لها ويدفع باتجاهها ، ويتحدث عنها ، ويعرف ان هناك صورة مختلفة يقدمها ملك من سلالة اخر الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، بشر بقدومه من سبقه من الانبياء والرسل ،ملك يتحدث باسم الاردنيين عن الاسلام الحقيقي وقيمه والتي هي موجودة في صميم كل الاديان ،الاسلام الذي يسعى لتشويهه خوارج العصر ومن هم على شاكلتهم والذين يخافون الاسلام ويشوهون ديننا الحنيف ،اسلام التسامح والاحسان والرحمة لا انعدام العقل والقسوة والتطرف.

يقف الملك اليوم مذكرا الجمع باسم الاردنيين عن هذا الوطن ارض اولوا العزم من الرسل الذين حملوا رسالة التوحيد والدعوة الى اليهودية والمسيحية، يقف مدافعا صلبا عنيدا عن الاسلام وصورته الحقيقية، وعن الجهاد الاكبر وتوضيح مقاصده واهدافة ردا على ما تم من تشويه لهذه القيم والمفاهيم والمقاصد سعيا لعالم ينعم بالسلام والمحبة والوئام ، واثراء حضارتنا الانسانية ، والرد على من يسعى لاستخدام هذا الدين الحنيف الذي يدعو الى الحكمة والموعظة الحسنة وحب الله وحب الجار ، وما الشهادات التي سمعناها ممن تحدثوا في الاحتفاء بالملك وهم من الاشخاص الذين يعدون من الاكثر تاثيرا في العالم ، والذين احدثوا فرقا في المجتمعات ، الا الدليل على المكانة التي يحظى بها جلالته والدور الذي يقوم به والأردن خدمة للانسانية جمعاء ، ونبذ العنف والتطرف والارهاب والكراهية والفوضى وهي مبادئ ليس لها مكانة في الاسلام ، والسعي لتحقيق السلام والاستقرار والامن والرفاه للشعوب ، هذه المكانة وهذا الدور يتجاوز حدود الجغرافيا وعدد السكان بما يمثل من نقطة مضيئة في منطقة يسودها عدم الاستقرار ، وتخرج من حرب لتدخل اخرى ، وطن يمثل نموذجا للتعددية وحرية العبادة والتسامح والوسطية والاعتدال ، وطن يدفع باتجاه التنمية والازدهار وبناء العلاقات على اسس الاحترام المتبادل ، وبناء تحالف جماعي للحرب على الارهاب الذي اضر بصورة الاسلام .

الأردنيون ، هم دائما الهدف والغاية وهم الذين في وجدان وضمير جلالته الذي يجد في كل منبر مناسبة ليتحدث عنهم وعن فكرهم ويقدمهم نموذجا للشهامة والعون والمحبة والتكافل والتسامح ، وما حديثه في مستهل كلمته اثناء التكريم مما يشعر به والاردنيون من الم نتيجة فقدان عدد من الأردنيين جراء الامطار في الاسبوعين الماضيين وطلبه من الحضور ليقفوا دقيقة صمت على ارواح الضحايا ، الا الدليل على ان الأردنيين حاضرون في كل لحظة في ذهن جلالته وهم شغله الشاغل ومصلحتهم اولوية .مثلما ان فلسطين والقدس الشريف حاضرة دائما كمدينة مقدسة ورمز للسلام وتعدد الاديان ، فتبرع جلالته بجزء من قيمة الجائزة لدعم مشاريع ترميم المقدسات في القدس .

تكريم الملك تكريم للأردنيين ، يوجب علينا مسؤولية كبيرة بالحفاظ على الارث الذي تحدث عنه جلالته والبناء عليه ممارسة لا تنظيرا ..فمبروك للملك ..ومبروك للأردنيين.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: