?
 مجلس ادارة الأزمات يناقش الخطط السنوية       "التربية" تبحث الاستعدادات لشتوية التوجيهي       نشرة استرشادية لاسعار الحديد المصنع محليا       "طاقة الأعيان" تبحث مشكلة البنزين       النواب يعقد جلسة رقابية حول جلب مطيع للعدالة       موائد الأردنيين تنكمش: الفقير يقتات بالفتات و "الكريما" خارج النص       الصندوق السعودي للتنمية يعيد جدولة ديون الأردن      
 "صوت المواطن" ينشر تفاصيل القبض على عوني مطيع      

فيصل الفايز: أمتنا أصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد

عمّان ــ صوت المواطن ــ  قال رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ان هناك اسئلة كثيرة تطرح اليوم حول حال امتنا التي اصبحت تعيش اليوم ما يشبه مرحلة سايكس بيكو جديد ، وبتنا نخشى ان يعاد تقسيم المقسم.

جاء ذلك خلال اللقاء الحواري الذي نظمته جماعة عمان لحوارات المستقبل حول الاردن والوضع العربي الراهن مساء الأربعاء.

وقال الفايز خلال اللقاء الذي اداره رئيس جماعة عمان لحوارات المستقبل بلال التل "انني لا اريد ان اكون متشائما ، لكن هذه الحقيقة فقد بدأت احوال الامة العربية بالتدهور بعد حرب الخليج الاولي والثانية ، ومع مجيىء ما يسمي "بالربيع العربي" الذي دمر الأمة العربية.

واضاف " نحن هنا لا ننكر على شبابنا، الذي خرج يطالب، بالحرية، والعدالة، فهذا الامر، جميعنا معه وندعمه، لكن للاسف، لقد تسبب " الرماد العربي " بالفوضى والدمار، للعديد من الدول العربية، وادى الى، انقسامات، وفوضى، وعدم استقرار امني ومجتمعي، وساعد في انتشار قوى التطرف والارهاب، واصبحت بعض الدول العربية ساحة لصراعات دولية واقليمية، ومرتعا للمليشيات المختلفة".

وتابع الفايز ان الجميع يتساءل اليوم، حول السر الذى مكن الاردن، من تجاوز التحديات، وما هو مصيره ومستقبله، في ظل هذه الفوضى من حوله، والصراعات السياسية، وهنا اقول ان الاردن ومنذ التأسيس، قد واجه العديد من التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية، ولم تسلم مسيرته من محاولات البعض العبث بأمنه واستقراره، لكنه على الدوام كان يتجاوزها بفضل حكمة قيادته الهاشمية وتسامحها، وايمان الاردنيين بوطنهم، وقوة ومنعة اجهزتنا الامنية، وقواتنا المسلحة.

وقال انه وبالرغم قسوة الظروف المحيطة بنا فقد استمر الاردن، قوي سياسيا وامنيا، رغم التحديات الاقتصادية التي اثرت على حياة المواطنين المعيشية، وادت الى ارتفاع نسب الفقر والبطالة، وارتفاع عجز الموازنة، والدين العام، وان التحديات الاقتصادية، في اغلبها خارجة عن ارادتنا، ومنها اللجوء السوري، واغلاق الحدود امام صادراتنا، وانخفاض المساعدات العربية والدولية، وانقطاع الغاز المصري ، وهذه الظروف التي تزامنت مع بعضها البعض، اوجدت اوضاعا اقتصادية صعبة، وعرقلت تمكين خططنا الاقتصادية والتنموية، من تحقيق اهدافها، فما يجري في دول الاقليم، جعلنا في وضع صعب، واستمرار الظروف المحيطة بنا، سيلقي علينا، المزيد من الاعباء .

واضاف الفايز "من هذا المنطلق، لا بد للحكومة، من وضع خطط واستراتيجيات، تعمل على مواجهة، تداعيات ما يجري حولنا، وتكرس سياسة الاعتماد على الذات، وتشجع الاستثمارات المحفزة للنمو الاقتصادي، الذي يشعر به المواطن، كما ان مواجهة ازمتنا الاقتصادية، يحتاج اليوم، الى حالة تشاركية، وطنية جامعة، يشارك الجميع فيها، من مختلف القطاعات، الرسمية والشعبية، للبحث في الاسباب، وايجاد الحلول العملية لها".

وتابع " ما اريد التأكيد عليه اليوم، اننا في الاردن بخير، وسنتمكن من مواجهة، الصعوبات والتحديات، وسنخرج منها، ونحن اكثر، قوة، ومنعة، وذلك بفضل حكمة، جلالة الملك عبدالله الثاني، ووعي الشعب الاردني، وبفضل ارادتنا، القوية الصلبة".

وقال " يبقى السؤال الكبير، كيف لنا الخلاص من واقعنا العربي الراهن حيث يحتاج الامر الى جهود صادقة، تبدأ من قناعتنا بان حالنا العربي الراهن، اذا ما استمر على ما هو عليه، سيؤدي بالجميع الى الهلاك، لذا على الجميع تحمل المسؤولية، والعمل على ايجاد المعالجات الحقيقية، لهذا الواقع المؤسف".

واضاف " ارى هنا ان المعالجة الحقيقية، تبدأ من خلال، ايجاد مسار للتنمية الاقتصادية المتكاملة، بين الدول العربية، على الاقل بين الدول المستقرة، وذلك من خلال، تشكيل تكتل اقتصادي حقيقي فيما بينها ، والعمل على بلورة، موقف عربي موحد، يكون له دور، في تقرير مستقبل المنطقة، وكف يد الدول الاقليمية وغيرها، عن العبث بها، والتدخل في شؤونها، موقفا يكون له القدرة، في التصدي لاي محاولات تقسيم جديده".

وتابع " لابد من ايجاد ادوات جديدة، هدفها العمل ، على تعزيز الثقة بين دولنا، وقبول التعايش السلمي ، ووضع استراتيجية، تتصدى للخطاب الطائفي، والمذهبي، وتعزز قيم الانتماء، الوطني والعروبي، تؤمن بالدولة المدنية، وقبول الراي والراي الاخر، وعلينا ايضا اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية واعتبارها قضية العرب الاولى، وان حلها بشكل عادل، ووفق قرارات الشرعية الدولية، وعلى اساس حل الدولتين، سيسهم في انهاء صراعات المنطقة، ويمكن من القضاء على القوى الارهابية".

وتساءل الفايز لمصلحة من يقوم البعض، بالاستقواء على الوطن، والاساءة لمؤسساتنا، ولماذا يسعى البعض، الى بث خطاب الكراهية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهدم كل منجز وطني، والتشكيك بكل موقف لبلدنا ، وذلك في هذه الظروف، التي تمر بها امتنا، وفي ظل المخاطر والتحديات التي تواجهنا.

وجرى خلال اللقاء حوار موسع حول مختلف القضايا الراهنة والتحديات التي تواجه الاردن ، وفي هذا الاطار بين رئيس مجلس الاعيان ، ان الازمات التي يمر بها الاردن هي ازمات تاريخية وليست جديدة عليه ، وذلك منذ تأسيس الدولة الاردنية لكنه على الدوام يتجاوزها ويحولها تحدياته الى فرص للبناء والتقدم ، لذلك ورغم الظروف الصعبة التي نمر بها الا انني متفاءل بمستقبل الاردن ، وتمكنه من تجاوز التحديات الحالية .

وقال اننا وفي هذه الظروف الراهنة نحتاج الى تشاركية حقيقية بين الجميع ، وخطط استراتيجية تكون واقعية وقابلة للتنفيذ ، لنتمكن من تجاوز التحديات الاقتصادية و ايجاد فرص عمل للشباب مؤكدا ان الحكومة الحالية لديها اعباء و ملفات كبير تعمل عليها و يجب ان تنهيها

ودعا الى اعادة النظر بالمنظومة التعليمية وهذا يتطلب اعادة الاعتبار لدور المعلم وتمكينه معيشيا وماليا وبذات الوقت تأهيله وتدريبه لتمكينه من بناء جيل المستقبل ، كما يتطلب ضرورة اعادة النظر بالمناهج المدرسية من خلال الابتعاد عن التلقين والتركيز على جانب التفكير الابداعي واستخدام انظمة التكنولوجيا ، وتعزير التربية الوطنية لدى الطلبة .

واكد أهمية ان تعمل الدولة على ضبط الانفلات الموجود حاليا في مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا، داعيا الاغلبية الصامتة الى التصدي لخطاب الكراهية ولكافة محاولات العبث بامننا واستقرارنا، والتصدي للقلة التي تسعى الى تشويه مؤسسات الدولة وتمزيق والعبث بنسيجنا الاجتماعي .

ودعا الفايز الى ايلاء الاعلام الرسمي العناية والدعم لتمكينه الرد على خطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، وبنفس الادوات والوسائل .

وقال انه يتوجب على الدولة تطبيق القانون على الجميع مشيرا الى ان "هناك شعورا عند البعض بان القانون يطبق على فئة دون اخرى وهو امر يعكس شعور الاحباط لدى الناس فيجب ازالته".

ودعا الفايز الى ثورة بيضاء تقضي على الترهل الاداري والبيروقراطية في مؤسسات القطاع العام ، اضافة الى معالجة كافة المعيقات التي تواجه المستمرين ، وخلق بيئة استثمارية حقيقية تكون جاذبة للاستثمارات.

واشاد بالدور الكبير الذي تقوم به جماعة عمان لحوارات المستقبل تجاه مختلف قضايا الوطن من خلال تسليط الضوء عليها وبحثها والمساهمة في ايجاد الحلول لها .(بترا)

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: