?
 تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية4       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية3       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية2       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية1       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      
 الملك يلتقي الرئيس الفلسطيني ويؤكد رفض الأردن للممارسات الإسرائيلية الأحادية      

منْ صُنْعِهِم..أمْ مِنْ صُنْعِ أيدينا ؟ .... بقلم : ناديا هاشم العالول

بقلم : ناديا هاشم العالول 

لعل ما يجري على أرض الواقع من تناقضات وانقسامات في العالم العربي لهو محصلة أسباب اجتماعية – اقتصادية- ثقافية.. تلعب بتفصيل الزيّ الأخير للجسد العربي المثخَن بجروح الانقسامات وبنزيف النزاعات..

نحن لا نستطيع تحديد العلة التي أودت بوحدتنا إن كانت من صنع أيدينا أو من صنع الآخرين ليسودوا من خلال تفريقهم لنا، علما بأن نظرية المؤامرة مشكوك بأمرها، وسواء أكان هنالك مؤامرة ضدنا أم لا، فواقع سلوكياتنا وأعمالنا يفتح المجال للآخرين ليعبثوا بنا قصدا أو بدون قصد، وبخاصة أن الدراسات القديمة والحديثة عن الإسلام من قبل مستشرقين وساسة أجانب ممن شعروا بعظمة الإسلام وقرآنه ومضامينه التي تشكل قوة كامنة بحالة استثمارها ايجابيا من قبل العرب انفسهم فيكفي ان بِن جوريون قد قال:

«ان الخطر الحقيقي الذي يهددنا مباشرة هو الخطر الاسلامي، فالمسلمون عالم مستقل كل الاستقلال عن عالمنا الغربي، فهم يملكون تراثهم الروحي الخاص بهم، ويتمتعون بحضارة تاريخية ذات أصالة فهم جديرون ان يقيموا قواعد عالم جديد دون حاجة الى إذابة شخصيتهم الحضارية والروحية في الحضارة الغربية، ولشدة ما نخشاه ان يظهر في العالم العربي محمد جديد»... فهذه المقولة الصادرة عن رئيس وزراء اسرائيل بالفترة 1948-1954 والمتواجد قبلها وبعدها بأماكن صنع القرار.. فإنْ لم تكن تحمل بطيّاتها اية اهداف ذات برامج تطبق شعار «فرِّق تسُد «.. فهي على الأقل تحذّر من هذه الخطر الذي يهدد مصالحها.. وعلى ما يبدو ان العرب والمسلمين قد اجتهدوا بتطبيق خطة انقسامية الى حد الاقتتال وإسالة الدماء بين الطوائف والمذاهب.. منفذين بذلك أهداف الآخرين بالنيابة عنهم.. مركزين بهذه العجالة على سرعة انقسامنا التي تضاهي سرعتها اي مشروع وحدوي يجمعنا نحو هدف المصلحة المشتركة كالإقتصادية منها..

ولعل العائق الأكبر وراء هذا التفتت باننا لا نتقن العمل كفريق واحد ونفتقد للحوار ومهاراته بل نتفنن باللاحوار الذي اما هو صمت دائم لنتجنب المشاكل او حوار الطرشان.. كل يغني على ليلاه دون الاستماع للطرف الآخر وهذه «اللامهارة « هي اكثر «مهارة» نتقنها.. الكل يبلش بالكل.. فدوما مخالفون.. مختلفون.. متشاجرون.. متنازعون.. بالرغم من العوامل التي ننضوي تحتها تؤهلنا للوحدة او على الأقل «للتفاهم» مثل: وحدة اللغة والتاريخ والمصلحة والأرض والدين.. ومع ذلك عبثنا بهذه الوحدة الطبيعية فأقصينا وحدة «الأرض» العربية المتصلة أصلا ببعضها جغرافيا، لتفرّقها حدود سياسية رسمناها بمساعدة القوى العالمية المتنفذة وما اسرع ما تتغير النفوس بتغيير الخطوط وأما وحدة «الدين» فقط عبثت بها الطائفية والمذهبية وحدِّث بلا حرج عن النعرات المتزايدة بين الإسلام والمسيحية!

وأما «لغتنا العربية» الواحدة فقد أمعنّا بتكسيرها لتتألق العامية وتنتصر «العربيزية».. واما «التاريخ « الواحد فالمحاولات جادّة لشرذمته عبر التملّص من عروبيتة فهنالك من يصرّ على «كنعانيته» و آخر يعود ل «فينيقيته» و»فرعونيته» و «بربريته» عبر نعرات اخترعناها.. متفننين بالإنقسام على الصعد كافة واضعين اللوم على الآخر.. مصرين على الدولة القطرية الوطنية.. فلا مانع.. فأهل مكة ادرى بشعابها، ولكن دعونا على الأقل نتوجه نحو إقامة علاقات ووشائج دائمة تجعلنا نسعى لتحقيق مصلحة مشتركة قائمة على تفهم واحترام الآخر..

«واللا ّ هذا كثير علينا.. كمانْ »؟عن (الرأي)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: