?
 مجلس ادارة الأزمات يناقش الخطط السنوية       "التربية" تبحث الاستعدادات لشتوية التوجيهي       نشرة استرشادية لاسعار الحديد المصنع محليا       "طاقة الأعيان" تبحث مشكلة البنزين       النواب يعقد جلسة رقابية حول جلب مطيع للعدالة       موائد الأردنيين تنكمش: الفقير يقتات بالفتات و "الكريما" خارج النص       الصندوق السعودي للتنمية يعيد جدولة ديون الأردن      
 "صوت المواطن" ينشر تفاصيل القبض على عوني مطيع      

لنتحمّل الأوجاع ونتجاوز ما حصل .... بقلم : صالح القلاب

بقلم : صالح القلاب 

رغم أن المصاب كان كبيراً وأن الوجع طفحت به القلوب وبخاصة بالنسبة للذين فقدوا أحباءهم الذين هُمْ أحباء للأردنيين كلّهم رحمهم الله وألهم ذويهم الأقربين الصبر والسلوان فإنه علينا ألاّ نبقى نقف عند هذا الذي حصل وإنه علينا أن نتجاوزه، بشرط أن نأخذ بكل عبره وأن يتحمل المسؤولون فعليا كل مسؤولياتهم، فهذه هي مسيرة الحياة وللبشرية كلها إذْ أنَّ فيها المفرح والمبكي وفيها المؤلم والممتع وفيها الجميل والبشع.. «ولله في خلقه شؤون» و»كل نفس ذائقة الموت».

لقد تعرضت «كاليفورنيا» أجمل الولايات الأميركية وأغناها وهي لا تزال تتعرض لحرائق هائلة أحدثت دماراً هائلاً وأزهقت أرواحاً بريئة كثيرة، وحقيقة أن هذا يحصل في كل عام مع أنّ هذه الدولة هي أغنى دول العالم ولديها من الإمكانيات بأشكالها كافة أكثر كثيراً مما هو لدى غيرها لكن ومع ذلك ورغم ذلك فإن هذه الحرائق.. المصائب بقيت تحدث سنوياًّ وبقيت تلحق خسائر فادحة في الأرواح، وهي أثمن وأعز من كل شيء، وفي الممتلكات التي تعني خسارتها خسارة مئات المليارات من الدولارات!!.

والمعروف أن أندونسيا كانت قد ضربتها زلازل مدمرة قبل الكارثة الطبيعية في بلدنا العزيز في المرة الأولى والمرة الثانية والتي أوقعت ما هو أكبر وأهم وأكثر وجعاً وألماً من الدمار والخراب وهو أرواح أبنائنا وأطفالنا الصغار فلذات أكبادنا بالفعل وأرواح الآخرين من الأعزاء الذين فقدناهم وأن هذا حصل في دول كثيرة وهو متوقع أن يحصل في أي لحظة سواءً عندنا، لا سمح الله، وسواءً عند غيرنا فهذه هي الدنيا وهذه هي مسيرة الحياة ونسأل الله جلّ شأنه أن يرأف بعباده.

والمهم أن هذه هي مسيرة الحياة في الكون كله وفي الكرة الأرضية بأسرها وفي كل الكون كله والمعروف أن الذين سبقونا في تلبية نداء ربهم منذ بداية البشرية وحتى الآن تزيد أعدادهم عن أعدادنا ليس بألوف وإنما بملايين المرات فالذاهبون عن هذه الدنيا ومغادروها هم سلسلة من القوافل المتلاحقة وهناك موعظة تاريخية تقول: «إن أديم هذه الأرض هو من الأجساد..أجساد الذين ما كانوا يتوقعون أنهم سيفارقون هذه الحياة وأنهم سليتحقون بمن سبقهم»!!.

وعليه ونحن نعرف حجم الألم الذي خلّفه فقدان هؤلاء الأحبة من أطفال وصغار وكبار.. نسأل الله العلي القدير أن يلهم ذويهم وأمهاتهم وآبائهم وشقيقاتهم وأشقاءهم الصبر والسلوان فإنه علينا أن نتذكر دائماً وأبداً أن هذه هي إرادة العلي القدير جلّ شأنه وإنه لا فرار ولا مناص من إرادته .. ومع التأكيد على أن هناك آية قرآنية كريمة تقول: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب» وأن كل مهمل يجب أن ينال عقابه.. لكن وفي كل الحالات يجب أن نتجاوز كل ما حصل رغم أوجاعه الكثيرة ويجب ألاّ يتوقف الأردن والأردنيون عند هذه الكارثة وبخاصة وأن الحياة الدنيا وفي الكون بأسره هي عبارة عن سلسلة طويلة من الكوارث الكثيرة.عن (الرأي)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: