?
 "تنشيط السياحة" تفوز بجائزة رواد التواصل الاجتماعي العرب عن فئة السياحة       السفير البلجيكي يؤكد اهمية زيارة جلالة الملك الى بلجيكا والاتحاد الاوروبي       السفارة القطرية تحتفي باليوم الوطني       وفاة الفنان الأردني يوسف يوسف بعد صراع مع المرض       طقس الأربعاء : منخفض جوي يؤثر على المملكة اليوم وغدا       كي لا يتّسع الفتق على الرتق .... بقلم : محمد داودية       أخطأنا.. من واجبنا أن نعتذر .... بقلم : حسين الرواشدة      

محاورة المحتجين فعل سياسي مستحق .... بقلم : محمد داودية

بقلم : محمد داودية

يجب ان يخرج الوزراء الى الشارع لملاقاة ابنائنا المتظاهرين، والاستماع الى مطالبهم، ومحاورتهم في الواقعي والممكن من الشعارات والمطالب، وبعضها مقدور عليه ويتم إنجازه بمكالمة هاتفية.

لقد قدم ابناؤنا المحتجون في منطقة الدوار الرابع، صورة اردنية مفخرة، غاية في الوعي والانضباط والوطنية والرفعة، أين منها صورة احتجاجات باريس، التي عاث فيها المتظاهرون حرقا وتخريبا. فحولوها من مدينة نور إلى مدينة نار.

كان يمكن أن تقدم الحكومة لأبنائنا المحتجين على الدوار الرابع و لأبنائنا رجال الأمن، المظلات التي تقيهم الأمطار الغزيرة. فالتظاهر في هذه الظروف الجوية والسياسية، عمل محفوف بالمخاطر الصحية والأمنية.

يجب على وزراء الحكومة والولاية العامة أن لا يكتفوا بمتابعة اشرطة التظاهرات والفيديوهات، على التلفزيون أو على صفحات ابنائنا المتظاهرين والمواقع التي تنقل الحدث وهم في البيجامات أو وهم يتناولون السحلب الساخن والاينر بالجوز والقرفة وجوز الهند.

يجب ان يخرجوا من مكاتبهم و ان ينزلوا إلى الشارع فلا يجوز المواظبة على تقليد الانزواء -كي لا أقول الاختباء- ومتابعة المتلقي لا المبادر.

لا يجوز الاستمرار في إلقاء و إبقاء تبعات المعالجة الميدانية لمخرجات الحكومة ومجلس الامة على ابنائنا في المؤسسات الأمنية.

كان جوابي لمن أعرب عن خشيته من تعرض الوزراء الى الإهانة اللفظية أو الى الرمي بالبيض أو بالبندورة: «ما يكون»!!. شو بصير اذا الوزير سمع كلاما خشنا؟ او اذا تعرض لما لا يرضيه؟

إن هذا التعرض الخشن ان تم، هو جزء من استحقاقات العمل السياسي.

ان الحوار مع ابنائنا وتبعات هذا الحوار هي من واجبات المسؤول، الذي يعنيه الاستقرار بالدرجة الاولى. والذي يضع أمن البلاد والعباد قبل كرامته الفردية. وينظر الى كرامته الفردية باعتبارها جزءا من كرامة وأمن واستقرار بلاده.

ان كبار ضباط وافراد الأمن العام والدرك والمخابرات والدفاع المدني والأمن الوقائي والبحث الجنائي الذين يقفون في المظاهرات والمسيرات هم ذوو كرامة وابناء ناس ولهم حشمتهم.

وكما ان المتظاهرين تحت المطر والبرد والخطر، فكذلك اخوانهم ابناء المؤسسات الأمنية، الذين يوكل اليهم واجب مواكبتهم وحمايتهم.

وسأظل اعتبر ان الخروج الى الشارع يتم لأن الحكومات تدفع الناس الى الشارع بقراراتها الاقتصادية القاهرة. وان هذا الخروج تعبير شرعي حضاري ما دام يتم وفق ما نرى من وعي ومسؤولية و التزام بالقانون.

كما سأظل احذر من الخروج الى الشارع باعتباره فعلا خطيرا. واظل اكرر ان البقاء في الشارع اخطر. فالإرهابيون يبحثون دائما عن التجمعات الكبيرة والأهداف السهلة الرخوة. ولذلك ادعو اخواننا وزراءنا أبناء الوطن إلى بذل كل ما هو ممكن لإعادة المتظاهرين، الذين اخرجوهم إلى الشارع، اعادتهم إلى بيوتهم واسرهم.عن (الدستور)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: