?
 العاهل السعودي يستقبل كبار مسؤولي وزارة التجارة والاستثمار ورؤساء الغرف التجارية وعدداً من رجال الأعمال       الرئيس السيسى: برنامج الإصلاح كان قاسيًا.. وعبرنا مرحلة صعبة ومش باقى كتير       قرينة العاهل البحريني تستقبل رؤساء وأعضاء السلطة التشريعية       وزير خارجية البحرين: سأتحدث عن الإرهاب الإيراني في قمة وارسو        ترامب يعلن اعترافه برئيس المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا للبلاد        سلطات نيويورك تتهم 4 شبان بالتخطيط لتنفيذ هجوم ضد تجمع للمسلمين       الاتحاد للطيران ترفع دعوى قضائية ضد "اير برلين"      

الاعلام اللقيط وصناعة الاشاعات .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

طوفان من الصحف والمواقع مجهولة الهوية والمصدر يغرق الفضاء الإلكتروني العربي أصبح يمثل اليوم رافداً من الأخبار المكذوبة التي يتناقلها كثير من رواد شبكات التواصل من دون تفكير أو تدقيق أو حتى إخضاع هذه الأخبار للمنطق، فهذا كفيل بعدم صدقها، بل بعدم معقوليتها من الأساس.

هذا الواقع المخيف الذي جعل من شبكات التواصل الإلكتروني بيئة خصبة للكذب يضعنا أمام تحديين، كل منها أصعب من الآخر، التحدي الأول هو مصدر هذه الصحف اللقيطة، إذ من الواضح جداً من خلال أخبارها التي تستهدف المملكة بالاخبار الكاذبة وبث الاشاعات و أخبار تثير الفتنة والوقيعة بين المواطنين، كما تستهدف الرموز السياسية و الاقتصادية والاجتماعية، بل والواضح من رداءة لغة أخبارها وافتقارها لأي معيارية أو مهنية صحفية أن القائمين عليها لجان إلكترونية لديها تكليفات محددة باختلاق أي وقائع وهمية مثيرة جاذبة ذات صلة باهتمامات الناس.. والمزعج أن انتشار هذه المواقع فيروسي، فهي تتوالد بكثرة، حتى إنها تغرق الفضاء الإلكتروني بأخبارها.

والتحدي الثاني، وهو الأخطر في تقديري، هذا الكم من المتابعين السذج الذين يشاركون أي شيء تقع عليه عيونهم على صفحاته، وأولئك الآخرين الذين يدخلون على تلك الأخبار الرديئة المحتوى على نحو فاضح مهنياً، ويبادرون بالسب وصب اللعنات، الأمر الذي يكشف عن حالة من التراجع في الوعي بل في القدرات العقلية لملايين من الناقلين الأمناء لهذا الكذب، فلو أنهم كانوا يتحلون بأدنى قدر من القدرة على التفكير النقدي لأدركوا على الفور أن هذه أخبار مفبركة، وأن هذه مواقع صفراء غرضها بث الإحباط وإشاعة الكراهية بين المواطنين وحكوماتها وإشاعة حالة من الفوضى المعلوماتية حتى يفقد المواطن الثقة في أي شيء، ويستوي لديه الكذب والحقيقة.

نحن يقيناً أمام واقع ليس من الحكمة الصمت عليه، في ظل حالة من التراجع في الوعي والاستعداد لتصديق كل شيء عند قاعدة ليست قليلة من متوسطي، وربما ضعيفي أو معدومي التعليم والذكاء ، ومثل هذه الظاهرة ينبغي أن تكون موضع دراسة من أجل وضع استراتيجية لضبط هذه الفوضى، ومحاصرة هذه المواقع المشبوهة تقنياً، واعتماد حملات توعية للمواطن ، حتى لا يغرقنا طوفان الكذب، ويصبح هؤلاء مع الوقت مصدر المعلومة الرئيس للمواطن ، ولكم في أكاذيبهم وإشاعاتهم أسوة يا أولي الألباب.

 

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: