?
 العاهل السعودي يستقبل كبار مسؤولي وزارة التجارة والاستثمار ورؤساء الغرف التجارية وعدداً من رجال الأعمال       الرئيس السيسى: برنامج الإصلاح كان قاسيًا.. وعبرنا مرحلة صعبة ومش باقى كتير       قرينة العاهل البحريني تستقبل رؤساء وأعضاء السلطة التشريعية       وزير خارجية البحرين: سأتحدث عن الإرهاب الإيراني في قمة وارسو        ترامب يعلن اعترافه برئيس المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا للبلاد        سلطات نيويورك تتهم 4 شبان بالتخطيط لتنفيذ هجوم ضد تجمع للمسلمين       الاتحاد للطيران ترفع دعوى قضائية ضد "اير برلين"      

كاسر الأمواج.. وصانع المستقبل .... بقلم : حمد الكعبي

بقلم : حمد الكعبي

منتصف القرن الماضي، أرسل إمبراطور اليابان هيروهيتو، فريقاً من الشباب إلى الولايات المتحدة الأميركية. بعضهم لأجل الدراسة الجامعية العليا، وآخرون لاكتساب الخبرة في الإدارة والاقتصاد والمناخ. كان أولئك الشباب النواة الأولى للقوى البشرية، عالية المهارات، وشكلوا القاعدة الأساسية، التي نهضت عليها معجزة اليابان في القرن العشرين، وما بعده، فقد ساهموا في صناعة الإبداع والحداثة، وبناء منظومة الخبرة في «بلاد الشمس المشرقة».

نتشارك مع اليابان شمس آسيا، وهي أكثر سطوعاً في بلادنا. وقد عاد أبناؤنا وبناتنا منذ عقود من الابتعاث الخارجي، وما يزالون يستفيدون من متانة بنية التعليم العالي في الدولة، ويدرسون في أفضل الجامعات العالمية، ولم ينته العام 2018، حتى أطلق «عيال زايد» قمرنا الصناعي «خليفة سات»، بعدما طوروه كاملاً، ويتهيأ اثنان منهم لارتياد الفضاء. ونحن بذلك، أنتجنا جيلاً من العلماء، ولم نركن إلى استيراد التكنولوجيا، واستهلاكها.

نواصل جني ما زرعته قيادتنا، ولأننا لا نستعذب السهولة، لا نكتفي باستقطاب الخبرات الأجنبية والعربية إلى مشروعنا النهضوي الطموح في الإقليم، فلا بد لنا من كفاءات وخبرات إماراتية، تضيف تراكماً إلى البناء والإنجاز، وتكون على سوية عالية من التأهيل، ونقل المعرفة إلى الأجيال المواطنة المقبلة، لأن «ابن البلد دائماً هو أعلم بأرضه» من سواه.

من «صرح زايد المؤسس»، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس الأول، برنامج «خبراء الإمارات» لإعداد «قاعدة متنوعة من الكوادر الوطنية، لدفع عجلة التنمية في مختلف قطاعات الدولة»، مستحضراً إصرار الراحل الكبير على بناء «كاسر الأمواج» على شواطئ أبوظبي، اعتماداً على أهل الدار، الذين شيّدوه على أفضل تنفيذ، واستفادوا من هذه الخبرة، لاحقاً، ليصبح معظمهم من أبرز تجار الدولة.

20 مواطناً، يشكلون الدفعة الأولى من البرنامج، وهؤلاء سيكونون خبراء مستقبليين في 20 قطاعاً حيوياً، تواكب رؤية الدولة وأولوياتها في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، وهذا هو التفوق، كما يرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في إشارته إلى أن «الإمارات نموذج ذو مصداقية، وأبناؤها يستطيعون أن يُبقوا عليها أملاً للمنطقة».

محاور البرنامج، تؤهل المواطنين العشرين، ليكونوا خبراء في التنمية الاقتصادية، والبنية التحتية، والبيئة والأمن والشؤون الخارجية، والتنمية الاجتماعية، ومن المقرر أن يصل عدد المواطنين المنخرطين في البرنامج إلى 100 خبير، بحلول العام 2022.

أبناء الإمارات، الذين كسروا الأمواج، حمايةً للشواطئ والموانئ، ولتصبح وجهات للاستثمار والسياحة، يستعدّ أحفادهم اليوم لصناعة المستقبل، في «وطن لا يعرف المستحيل».عن (الاتحاد) الاماراتية

* رئيس التحرير

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: