?
 العاهل الاردني يرافقه ولي العهد يرعى احتفال القوات المسلحة بالذكرى 51 لمعركة الكرامة الخالدة       جامعة الدول العربية و الاتحاد الأوروبي وتركيا يرفضوا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان        العاهل الاردني يعزي الرئيس العراقي بضحايا حادثة غرق العبّارة        تظاهرة أمام السفارة الأمريكية في بيروت احتجاجا على زيارة بومبيو       مصر تعزي العراق في ضحايا عبارة دجلة        إعلان الحداد العام في العراق على ضحايا عبارة الموصل       تكريم ذوي شهداء معركة الكرامة في صرح الشهيد بالعاصمة الاردنية      

تغريدة الملك، والخطوط الأردنية الحمراء .... بقلم : باسم سكجها

بقلم : باسم سكجها

خطوات الملك محسوبة بدقّة لا متناهية، وحين يُغرّد على “تويتر” فغالباً ما يكون لأمر يتعلّق بمناسبة ما، ولكنّه حين يخرق التغريدات العادية، كما فعل اليوم، فهو يقصد توجيه رسالة إلى من يهمهم الأمر، فهناك حدود لا ينبغي تجاوزها، واشارات حمراء لا يمكن السماح بالمرور عليها لأنّها تعني الدولة وأمنها ومؤسساتها الراسخة العميقة.

وبالتأكيد، لم يقصد الملك تلك التسريبات العادية التي قد يقوم بها موظّف أحيل إلى التقاعد، أو الاستيداع، وتتعلّق بتجاوزات ما، أو محاباة هنا أو هناك، ولكنّه قصد كما نفهم: أسرار الدولة التي قد تُستخدم ضدّها، ولكلّ دولة أسرارها، وإذا تمّ تسريبها فستكون الدولة مكشوفة أمام أعدائها، وخصومها، وربّما أصدقائها أيضاً.

الأردن دولة معروفة بأنّ سرّها في بئر، وهذا هو حال الدول الناجحة، فخياراتها مفتوحة على التعامل مع الجميع في سبيل الفوز في صراع البقاء، وصراع النجاح، وصراعات البُعد عن الفشل الذي عانى منه الكثيرون، وفي آخر الأمر فالمصلحة الأردنية التي تستغرق مساحة نحو تسعين ألف كيلومتر مربع هي الهدف النهائي.

التسريبات التي من شأنها أن تُهدد هذا الهدف، وتُعلن للعالم كيف يدير الأردن أوراقه سرّاً وعلناً، مضرّة إلى أبعد الحدود، وتجعلنا مكشوفين أمام الأعداء، وللأسف فقد تكون لسبب صغير، وللأسف الأكبر قد تكون لسبب كبير، وذلك ما نظنّ أنّه ما قصده الملك من تغريدة أرادت وضع النقاط على الحروف، قبل أن تتعمّم فنصبح على فعلنا نادمين، وللحديث بقية.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: