?
 ترامب: إيران تشعل حرائق الشرق الأوسط.. ولن تمتلك النووي أبدا       البحرين ترصد شبكة مسيئة للأمن        الشرطة المصرية: مقتل 12 إرهابيا خلال مداهمات أمنية        النيابة السويدية تطلب من المحكمة إصدار أمر اعتقال لمؤسس ويكليكس       شرطة مكة تكشف هوية خمسينية خطفت الرضيعة من المستشفى       عجز ميزانية لبنان 8.3% من إجمالي الناتج العام       كونوا للوطن .... بقلم : يوسف الحمدني      

عندما يبكي الورد .... بقلم : د. إسراء الجيوسي

بقلم : د. إسراء الجيوسي

كم من آلام تراودنا وتتغلغل في أعماقنا لتصل  أنفاسنا فتشعرنا بالاختناق… وكم من سعادة تفارقنا على أمل أن تعود لنا ولكن لا تعود…

قد يكون حالُنا كمن يعيش في متاهة ليس لها نهاية، وقد نصل في نهاية المطاف إلى نهاية طريق مسدودة، ننظر بأعيننا إلى عنان السماء، وأقدامنا مكبلة بالحديد..

أكثر من نصف عمري قضيته في الغربة وعندما عُدت لأزرع الورد في أرضي وجدت أن الورد في أرضي يبكي وأحياناً يذبل ويموت.

إلى متى نبقى في قاع زجاجة ضيقة العنق… لم نختر الدخول فيها… ولا يمكننا البقاء فيها….ولا يمكن لأحد إخراجنا منها…؟

إلى متى نعيش أزمة خانقة… نقدم الحلول لها من دون فائدة ولا حياة لمن تنادي…؟

هل نحن بحاجة إلى مُنجد يهبط علينا من السماء؟ أم نكتفي بالدعاء؟ أم  نبقى مكتوفي الأيدي نبكي على ماضٍ وأمجاد لن تعود؟

رسالتي إليك يا شعب الخلود يا من سطرة أمجادك في كتب التأريخ نحن نمتلك وطناً ليس مثله في الوجود ترابه وماؤهُ وهواؤهُ حياة …

يا وطن العطاء والسلام أرضك ملاذٌ للتائهين وأمان للاجئين .. أُردن الخير لك مني ألف تحية وسلام، تحلق في سمائك وتحوم في أرجائك لتمتزج في هوائك فتصل إلى أنفاس أبنائك وبناتك العطرة..

يا جنة الله على الأرض بكل ما فيك حتى لو كانت شوارعك وعرة ومبانيك هرمة فنحن من أجلك نموت ونحيا يا أرض الصمود…

من أين أبدأ حديثي عنك… من شوقي العارم الذي لا ينتهي ولا يجف… أم من حزني وألمي على ما يجري لك ؟

هل مستك يد الشر يا وطني..؟ هل عبثوا فيك فأبكوك وآلموك .. ؟ أم انهم قدموك قربانًا ليعيشوا هم في جنة الخلود!!!.

وطني إن خذلك بعضهم ودنستك أيديهم وزاد شرههم ومكرهم وفسادهم، فلا تخف فالباقون من أبنائك يموتون فداءً لترابك وهم على العهد باقون.

وطني وإن طال بعادي عنك تبقى أنت الأروع والأجمل في نظري… وطني الغالي عذراً منك، فأنا مهما كتبت عنك فلن أُفيك حقك ولساني يعجز عن وصفك وكلماتي تتبعثر مني حين أنطق بحروفك.

وطني أُردن الوفاء والكبرياء والصمود دمت لي فخراً وذخراً يا أغلى ما في الوجود.

وسأعود لأزرع في أرضي الورد ولن أدعه يبكي أو يذبل أو يموت.

ودمتم طيبين

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: