?
 حفل إفطار جمعيه خطى للتنمية المجتمعية للاطفال الأيتام .. صور       خلال مأدبة السحور .. بدر بن عبدالله الحماد : الرياضة من مظاهر الرقي والتقدم التي تقاس بها حضارة الأمم       منتدى إرث للفن الإسلامي يختتم أعماله بمشاركة 200 قطعة أثرية       لكزس تتألق في شهر رمضان المبارك        السعودية تعلن استهداف إحدى منشآتها الحيوية       تحذيرات من خطر يهدد حياة 6 ملايين أمريكي         حقيقة سقوط طائرة في دبي       

التعديل الوزاري وإنسجامه مع التغييرات العامودية والافقية .... بقلم : يوسف الحمدني

*** القبول المطلق ليس ممكناً كما الرفض المطلق ليس منطقياً والحكم على الأداء ونتائجه وليس استباقياً

بقلم : يوسف الحمدني

جاء التعديل الوزاري الموسع منسجما مع التغييرات العامودية والافقية في الاجهزة الامنية والديوان الملكي وهذا مؤشر اضافي الى ان هناك استراتيجية جديدة للدولة تحمل اهدافا جديدة وطرقا مختلفة عن السابق لتحقيق الاهداف الجديدة ، وبالتالي شخوصا مختلفين لتنفيذ المهام الجديدة و نتمنى ان تحمل للأردنيين نسائم من التفاؤل بشأن وضع اوشك أن يستعصي على الحل.

التعديل الوزاري الثالث على حكومة الدكتور عمر الرزاز كمحاولة للارتقاء بالأداء عقب تقييم المرحلة السابقة، غير أن ذكاء الرئيس لا يتجاهل رصد أثر هذا التعديل على المواطن الذي لا يتردد في التفاعل مع الأمر سواء من خلال منصات التواصل الاجتماعي، أو بطريقة مباشرة في الشارع.

لا نشك أن رئيس الوزراء الذي جاء على وقع احتجاجات أفرزها الدوار الرابع رمضان الماضي، يدرك أهمية التعديل من منطلقات الحاجة لتجويد الأداء والمخرجات من جهة، وإعادة بناء الثقة مع المواطن الذي أرهقته الظروف المعيشية والتي حاولت الحكومة أن تخفف من وطأتها قبل رمضان الحالي بقرارات وإجراءات لامست بشكل إيجابي جيوب المواطنين.

التعديل الثالث على حكومة الدكتور عمر الرزّاز حمل عددا من المتغيرات أبرزها ارتفاع عدد الفريق الحكومي من (26) إلى (27)، حيث أعاد وزارتين في التشكيلة الجديدة أولاهما الوزارة الأكثر جدلا بحكومته وهي وزارة تطوير الأداء المؤسسي ، كما أعاد وزارة الدولة لشؤون رئاسة الوزراء.

وألغى رئيس الوزراء في التعديل الثالث على حكومته وزارة الدولة لشؤون الإستثمار، وغيّر مسميات لوزارات، حيث غيّر مسمى وزارة البلديات والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ولم يلغ دمج الوزارات بل أضاف لها واحدة وزارة التخطيط.

واللافت في التعديل زيادة عدد الوزارات التي تم دمجها، حيث أضيف لها حقيبة لوزارة التخطيط مسمى وزارة الدولة للشؤون الاقتصادية والتي حملها محمد العسعس الذي استقال من موقعه كمستشار في الديوان الملكي.

وحمل حقيبة وزارة العمل نضال البطاينة الذي لم يمض على تعيينه رئيسا لديوان الخدمة المدنية سوى أشهر، وقد صرّح فور استلامه منصبه وزيرا أنه يعي أهمية الحقيبة التي يحملها وسيبذل جهده ليؤدي دوره بكل أمانة.

وعادت وزارة الدولة لشؤون رئاسة الوزراء، ليحملها أمين عام رئاسة الوزراء سامي الداوود، وليضيف بتعيينه وزيرا شاغرا اضافيا على شاغر غوشه التي كانت عضو مجلس أعيان.

وشمل التعديل أيضا وجود مسميات وزارة جديدة هي وزارة الإدارة المحلية، فكان أن حمل هذه الحقيبة وزير البلديات وليد المصري، ومن الوزارات التي حملت اسما جديدا وزارة للاقتصاد الرقمي والريادة، ويتولى مهامها وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مثنى الغرابية.

ردود الافعال عقب التعديل الوزاري، برزت على منصات التواصل الاجتماعي، ففي وقت انسابت فيه وبشكل محدود التهاني لبعض الوزراء التي تزينت بصورهم على صفحات المهنئين، كانت صفحات أخرى تزخر بتعليقات تعرب عن دهشتها من التعديل ولا تتردد في انتقاده.

وهذه حالة تكاد تكون طبيعية بأي تعديل أو تغيير حكومي، فالقبول المطلق ليس ممكناً كما الرفض المطلق ليس منطقياً، لأن الحكم يجب أن يكون على الأداء ونتائجه وليس استباقياً.

وعلينا أن ندرك دقة المرحلة التي تشهد ضغوطاً محلية وأخرى دولية فرضتها التحولات الدولية الجارية وتسريبات صفقة القرن وما خلفته من ضغوط اقتصادية على الأردن، كلها تجعل التعديل الثالث لحكومة الرزاز مختلفا في نكهته، وإدارة ما قد يترتب عنه من أزمات تجعل الحكومة مضطرة لبث وإشاعة الأمل لدى المواطن الذي أرهقته الظروف الاقتصادية.

وبغض النظر عن كل ما يقال فإن التعديل الوزاري يعتبر بمثابة محاولة لضخ دماء جديدة في الفريق الوزاري التي من شأنها بث روح النشاط والفاعلية على الأرض وتقديم الخدمة الأفضل للمواطن.

والخلاصة تكمن في المواطن الواعي الذي تحمل قساوة الحياة وصبر عليها وبقي متفائلاً بالايام المقبلة التي ستكون أفضل له ولأولاده وأحفاده ومؤمناً بقيادته الهاشمية .

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: