?
 روحاني يوقع لائحة حذف 4 أصفار من عملة إيران       الملك يشارك في تشييع جثمان الأميرة دينا عبدالحميد       "الكابينيت" الإسرائيلي يقر خططا عسكرية لضرب حماس في غزة        منظمة التعاون الإسلامي تصدر بيانا في ذكرى مرور نصف قرن على حريق الأقصى        ترامب "يعاقب" الدنمارك بعد رفض بيع أكبر جزيرة بالعالم       ألفا شرطي ألماني في مداهمات "الاتجار بالبشر"       اعتقال عصابة تقودها امرأة تتاجر بالأعضاء البشرية في بغداد      

كونوا للوطن .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

ليس الوطن تراباً فقط، أو مجتمعاً عابراً، بل هو انتماء النفس لأرض العطاء، وتحقيق الهوية، والتعلق العاطفي، والولاء لأمة معينة، والتواطن مفهوم أخلاقي وأحد أوجه الدافعية للتعايش الكريم.

كلنا يدرك أن عوالم و أشخاص حولنا واخرون بعيدين عنا تصخب بكراهيتنا، وتضج ترصداً لنا، وتجعلنا دوماً في دوائر الازعاج ، وأن الكثير يتناوشنا بالافتراء، ويرمينا بالكذب، ويتربصنا بالكيد، ويحيقنا بالسوء.

شخص ملوث فكرياً يقيم في دولة أوروبية يحمل الحقد والغل لا يعرف ما معنى النعمة ولا قيمة الوفاء للوطن الذي إحتضنه وعلمه ، يرمي بثغائه وزبده تبرماً ونكراناً.. نفس هذا الشخص هو عميلاً يستجدي مراجعه الوهمية  .. فيضمر الحقد لنا.

البعض الاخر، خصوصاً في اليوتيوب، يتحمس بدافع الحمية والذود عن بلادنا.. فيبادر بحسن نية بالرد على من يسيء إلينا في مقاطع موجهة، أو مشاهد، فيصبح بذلك مراسلاً.. ويكون بمبرر التعليق والتعقيب يعيد نشر المقاطع المسيئة.. هذا نوع من الدعاية والإشهار وتوسيع النشر  وتصل الرسالة لمن لا يعلم عنها فيجتزئ منها السيئ ليعيد نشره.

يُلاحظ أن هناك حالات عشوائية وهوساً عبثياً بتصوير أمور كثيرة في مجتمعنا وبالتفاصيل، وملاحقة كل صغير أو كبير، واشتعال رغبة بثها ونشرها في أي وقت، وبأي طريقة وبلا وعي أو تفكير في عواقبها أو مدلولاتها وأبعادها المختلفة سواء على الوطن أو المجتمع فنظهر سلبياتنا وعيوبنا بشكل مقيت ونطمس إيجابياتنا، هنا يجب أن نتوقف فليس كل شيء يجب أن يصوّر فينشر، وليس كل ما ينشر يتعاطى معه كظاهرة، لنحذر المتربصين ونسهم في نشر ما يخدم بلادنا بطريقة واعية.

في وسائل التواصل الاجتماعي قد تعذر البسطاء وقليلي الوعي الإعلامي تلقي بعض الأخبار والمعلومات القديمة أو المركبة أو المصنوعة أو المجتزأة أو الكاذبة، ومن مصادر غير موثوقة أو غير مهنية أو يهمها السبق فقط ولا يتأكد منها ، ثم يعيد ذلك البسيط إعادة نشرها..

ولكن لا يقبل ذلك من نخب الإعلام والثقافة والمتعلمين والكتّاب والمتمرسين وأصحاب الوعي والقلم وللأسف وجدنا أغلب مغتصبي المهنة الاعلامية يعطّل التثبت والتيقن لديه ويبادر بالنشر بأسرع من الفرد البسيط وذلك يمثل تضليلاً مركباً حيث إن الناقل قد يثق به المتابع فيصنع ذلك تلوثاً إعلامياً وفهماً مغلوطاً حول حالات وأحداث قد تعطل الوعي الصحيح بأمر ما حول وطننا أو مجتمعنا أو ما له علاقة بنا.. فكونوا للوطن.

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: