?
 الكويت تتحدث عن "أعمال إجرامية" في الخليج العربي        غرينبلات: ربما يتم تأجيل الكشف عن تفاصيل "صفقة القرن"        فلسطين تواجه مؤتمر البحرين بإضراب شامل       اجتماع عسكري خليجي في الكويت بمشاركة الأردن و مصر وأمريكا        أبو الغيط من السودان: الحل للوضع الحالي يجب أن يكون سودانيا        الملحق الثقافي الكويتي: "البلقاء التطبيقة" أصبحت جاذبة للطلبة العرب والكويتيين       عمان الاهلية والجمعية الاردنية في أبو ظبي تكرمان متفوقي الثانوية العامة      

الاردن يشارك في قمة البحرين بشأن الفلسطينيين .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

الموقف الاردني  الثابت المتعلق بالقضية الفلسطينية لا تحتاج  إلى كل هذه الهواجس والحيرة ، وكل هذا التخوف  والريبة ،  فالموقف الاردني بلاءاته الثلاث واضح ولم يخفي على أحد ، و الادارة الامريكية مدركة تماما لهذا الموقف , بإعتباره ثابت يعكس مصالح الاردن ، وأن صناع القرار في الولايات المتحدة والمختلفون تماما مع ادارة ترامب ، يؤكدون على نظرة الاردن تجاه حل القضية الفلسطينية  وهم يشكلون قوى سياسية طالما وان طرحوا وتوافقوا بالعلن مع الموقف الاردني  حول الحل الدائم للقضية الفلسطينية . 

فمراكز القوى الامريكية  اقرت بأن مشروع صفقة القرن  مشروع لم يخرج من حنكة سياسية تقدر الاوضاع ودرست الابعاد  في المنطقة  وبالتالي  استحالة نجاحة  كونه ينطلق من طرف واحد .

هذا إضافة لعدم وجود قواسم مشتركة فيه للاطراف المتصارعة  تمكنها من الحوار عليها والتقارب من خلالها  وكذلك يفرض بالقوة والهيمنة والتعنت وليس بالتراضي والحوار .

وهذا ما طرحه الاردن ويطرحه على الدوام   تجاه حل الدولتين  وبالتالي، فالجميع في امريكا يدركون  أن الموقف الاردني الثابت والاصرار علية يعكس مدى ايمان الاردن بالحل الشامل والعادل والدائم  للقضية الفلسطينية، وليس مجرد موقف رافض دون منطقية او عقلانية .

الموقف الاردني واضح ولا يحتاج الى تأويل ، وهذا ينطبق على  أي جزئية تتعلق بهذا المشروع  .

فالمشاركة الأردنية والمصرية والمغربية في مؤتمر البحرين لا يغير من الموقف الاردني شيء ولا يؤثر على هذا الموقف  ، في حين كان قرار المشاركة على فلسفة التوجه الاردني في المشاركة في خدمة الثوابت الاردنية ، ولهذا كان القرار السياسي  في المشاركة تأكيدا للموقف الاردني القاطع لكل تفاصيل هذا المشروع ، واعطاء دفعة للاخوة الفلسطينيين  في تماسك الموقفين الاردني والفلسطيني وكذلك صورة للدول العربية  ودفعها لاتخاذ الموقف تجاه القضايا المصيرية  التي تهم امتنا للوقوف امام المؤامرات والهيمنة الدولية على اوطاننا ومقدراتنا .

المشاركة الأردنية تعتبر رسالة قوية لرعاة المؤتمر ليس بفشل صفقة القرن  وقصر رؤياها بل هي فرصة لتأكيد الموقف الاردني الداعم لحل الدولتين على أن تكون القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.

المشاركة الأردنية سواء كانت على مستوى وزير المالية أو السفير الاردني في البحرين  لا يعني موقفا مزدوجا او تراجع الاردن عن موقفه او تطلع الاردن للسير مع السائرين بمقدار ما يبين رغبة الاردن للاطلاع على المضامين  وبيان توجساتها تجاه القضية الفلسطينية خاصة وان المؤتمر بطبيعته يؤول للفشل  بالاساس نظرا  لموقف السلطة الفلسطينية بعدم المشاركة خاصة وانهم المعنيون الاوائل في هذا المشروع .

فالمشاركة الاردنية   تعني  أن المواقف الاردني لا تبنى من خلال التزمت والمواقف دائمة الرفض , بل على العقلانية والمرونة  والحوار البناء  والفهم الواضح لكل دقائق الامور ومستقبلها،  وطرح الحلول العقلانية  العادلة  وبشكل علني وواضح وبطريقة لا غالب  فيها ولا مغلوب  .

إن مشاركتنا في المؤتمر ستؤكد موقف الاردن المتفتح  على الاخرين والمستعد للحوار والنقاش .

وخلاصة القول  إن المسالة واضحة ولا تحتاج الى تأويل أو تفسير أو حتى لعبة الاحتمالات ، فالخوف من امريكيا كما يقول البعض  غير موجود لمجرد أن موقف الاردن معروف  لدى القاصي والداني في الادارة الامريكية وليس بالجديد  وهو مرتبط بموقف شعبي عام  اردني ــ فلسطيني .

النهج السياسي الاردني لا ينظر بسياساته الى العمل المبني على التحدي  على اعتبار  أن لغة التحدي لا تعني التمييز بين الضعيف والقوي ، أو  القوي والاكثر قوى  ، بمقدار  ماتعتمد على المواقف الشعبية الاهم والابلغ ، والقناعة الاكيدة  عند غالبية المواطنين بمنطقية وأحقية  هذه المواقف.

لهذا فالكثير من السياسيين في الولايات المتحدة ومراكز القوى والبحث والدراسة والاعلام  يؤكدون كما يطرح الاردن  على أن المنطق في نجاح أي مفاوضات بين الاطراف لا يمكن أن يتم إلا من خلال تقريب وجهات النظر وخلق رغبة حقيقية بالتقارب  من  اجل التوصل الى حل، وهذا لا يمكن أن يحدث  الا اذا شعر الجميع أنهم  تحت إطار  الحوار السلمي، وهم  غير مغبونين أو فرض  عليهم  الحل؟.

ولطالما  مضى في طريق السلام  الفلسطينيون في اوسلو  والاردن في وادي عربة والمصريون في كامب ديفيد  وغيرها من مفاوضات استمرت سنين وسنين ، لكنها  فشلت جميعها  كون عصابات اليهود ما زالت تسيطر على الحكم في فلسطين المحتلة وتحلم بإقامة دولة اسرائيل الكبرى .





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: