?
 توقعات الأبراج الاربعاء 13-11-2019       "سرايا القدس" تهدد إسرائيل بالرد على اغتيال بهاء أبو العطا خلال ساعات       الرئيس اللبناني: الاسشارات لتشكيل الحكومة الجديدة قد تبدأ يوم الخميس       عبد المهدي: تحميل حكومة عمرها سنة فقط ملفات الفساد فيه مبالغة ومغالاة       الإمارات والبحرين تعلنان المشاركة بكأس الخليج في قطر       يبيع طفلته من أجل فتيات الليل.. لن تتخيل السعر.. " كارداشيان" تفكر في الطلاق.. هذا ما يحدث مع زوجها سرا       وزيرة كويتية تعلن استقالتها عقب استجوابها في مجلس الأمة      
 شاركوا في استفتاء عن مجلس النواب الأردني القادم      

أَهلُ الرايةِ .... بقـــلم: بــــاســــل أحـــــمد العبيديين

بقـــلم: بــــاســــل أحـــــمد العبيديين 

إنّها رايةٌ خفاقةٌ تنتقلُ من بطلٍ إلى بطلٍ, مُكلّلةٌ بنجاحاتٍ باهرةٍ ما شُوهِد لها بديلٌ, تنقلاتٌ خياليّةٌ من الأدنى إلى الرُقيِّ! أبطالٌ أُشَبهُهُم بأبطالِ معركةِ مؤتة أخذُوا الرايةَ جيلاً بعدَ جيلٍ؛ دفاعاً عن دينهم, وحُباً في الاستشهادِ,كلماتٌ كثيرةٌ بسرعةِ البرقِ تدورُ في خاطري, ومعانٍ جاريةٌ في ذهني مثل المطرِ المنهمرِ بغزارةِ, عندما أحسّت بي وأنا أُريدُ الكتابةَ عن أهلِ الرايةِ, لكن ماذا أكتبُ؟ وكيف أبدأُ؟ وكيف سأجمعُ هذهِ الأفكارَ والمعاني والكلمات؟ سأكتبُ, ولكن مهما كتبتُ وعبرتُ شعراً أو نثراً فلن أُعطي إلا القليل من حقهم.

سيرةُ الهاشميينَ أعطتْ صورةً براقةً من الرُّقي والتحضرِ والبطولاتِ والتضحياتِ, حملوا الرايةَ من جيلٍ إلى جيلٍ بكلِ جُرأةٍ وشجاعةٍ للدفاعِ عن هذهِ الأُمةِ منذُ الشريف الحسين بن علي(قائدِ الثورة العربية الكبرى) ثمَّ الملكِ عبد الله الأول (سيّدُ كُتّابُ الشعرِ) ومؤسس الدولة الأردنية, والملكِ طلال (صاحبُ التضحيةِ الكُبرى), والملك الحسين بن طلال ــ  طيب اللهُ ثراه ــ أول الفدائيين وباني الأردنِّ الحديثِ, والملكِ عبدالله الثاني ابن الحسين ( سيَدُ الشبابِ) وصاحبُ الأفكّارِ الخلاّقة, والسياسةِ الحكيمةِ ومساند الشباب وما زالت شجرة الإنجازات صامدةٌ في وجهِ ريح المصاعبِ كيــف لا وهم أحفادُ الرسولِ صلى اللهُ عليه وسلم؟! كيف تصدّى للمشركين والكافرين؟ وأخرجهم من طريقِ الفسقِ والضلالِ إلى طريقِ العدالةِ والحقِّ, فأصبحوا كأنهم خليةُ نحلٍ في مزرعةٍ جميلةٍ يجمعونَ ما هو طيبٌ من الزهرِ الفوّاحِ حتى يبقى فيها العسلَ إلى الأبد.

وكان لأَهل الرايةِ وأول حامليها سيدنا الرسول-صلى الله عليه وسلم- دورٌ في البشريةِ من التقدمِ الديني والفكري والإنساني الصادقِ الحيِّ, كما ورد في قوله تعالى: ( والذين آمنوا وعملُوا الصالحاتِ وآمنوا بما نُزّلَ على محمدٍ وهو الحقُ من ربهم كفّرَ عنهم سيئاتهم وأصلحَ بالهم ) " سورة محمد, آية 2".

وكانَ للهاشميينَ دورٌ فعَّالٌ في خدمةِ الإنسانيةِ؛ فهذا الشريفُ الحسينُ بن علي يُحَّررُ العربُ من الظلمِ والاستبدادِ, أمّا الملكُ عبد الله الأول فقد أُستشهِدَ على بواباتِ المسجدِ الأقصى, وأمَا الملكُ طلال فهو واضعُ دستورِ هذا البلدِ, وهذا الملكُ الحسين الباني في السلامِ والازدهارِ والبناءِ وجاعلِ الأمةَ أمةً إسلاميةً عربيّةً واحدةً إلى عهدِ عبدلله الثاني من الإنجازِ والازدهارِ والتتابعِ في مصافِ الدولِ الكبرى.

ومن المصاعبِ التّي واجهها الأردنُّ انفتاحهُ على العالمِ؛ وذلكَ للتأخرِ الزمنيِّ, وعدم وجودِ موارد متنوعةٍ لتساعدهُ على ذلك, لكنَّ الله حباهُ  بقيادةٍ حكيمةٍ على رأسُها مليكٌ شابٌ ملؤهُ النشاطُ والحيويّةُ والعطاءُ كأنُهُ نهرٌ متجددٌ لا ينضبْ, وشبابٌ لا يكلُّونَ ولا يملُّون منَ العملِ, ولا يعرفونَ المللَ والتعبَ,

فهنيئاً لكَ أُيّها الأردنُّ بقيادتكَ الحكيمةِ المعطاءةِ وجيلكَ البنَّاءِ هم أساسُ رفعةُ هذا الوطنِ, لذلك أتمنى منْ كُلَّ مواطنٍ ومواطنةٍ في هذا البلدِ الحبيبِ ألاّ يغفلَ ولو للحظةٍ واحدةٍ عن دورِ أهلِ الرايةِ في رفعةِ الأمتين العربيةِ والإسلاميةِ, والاقترابُ بهم نحوَ التقدمِ.

ولا نقولُ إلا كما قالَ محمد مهدي الجواهري:

يا ابن الهواشمِ من قريشٍ أسلفوا          جيلاً بمدرجةِ الفخَارِ فجيلا...

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: