?
 طلبة نادي " سند " في جامعة عمان الأهلية ينظمون يوما للفحوصات المخبرية المجانية       السلطات السودانية تقرر وقف صدور صحيفة جهاز المخابرات        إسرائيل تعترف بإعاقة 817 جندي في حرب غزة        عبد المهدي: نرفض إهانة أعلام وصور زعماء دول لنا معها علاقات        الداخلية السورية تعلن القبض على قاتل قريبتين للأسد       مصرية تقتل زوجها بعد تصويرها أثناء معاشرتها جنسيًا .. و حفلة "جنس جماعي" بالمغرب والأمن يضبط المتورطين       السيسي يؤكد حاجة الأمم المتحدة للتطور من أجل مواجهة التحديات      

أردنيون هاربون الى ساحات الكراهية .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

قد تُغنى السياسة بأصوات ناشزة، وتُكتب بكلمات الضغائن، وتُلحن بأنغام الحقد، وتُردد بموّالات السوء، وتُعزف بآلات الحمق.. هكذا هي ساحات الكراهية حولنا وهي تحفل وتحتفل ببث السموم، ونشر الغموم.. تطرب بالشتم، وتترنم بالسفاهات.

ساحات، ومنصات، معرفات، ووسائل عربية تطفح بأسماء وأشخاص وجماعات وظيفتها التربص ببلادنا، وشتمنا، استغلت الانترنت ووسائل التواصل لتقذف الغثاء علينا بلغة التفاهات، وأحاديث السخط من فئة تدعي "المعارضة" وهم على قناعة بانه لا يوجد شيء اسمه "معارضة اردنية" في الخارج .

لم تكن المملكة دولة افتعال أو إشعال بل عرفها التاريخ والعقلاء والأوفياء بأنها دولة خير وتنمية وإصلاح ذات بين.. ولم تكن دولة رصد حسابات وكشفها والتمنن بمواقفها الدائمة، ولم تكن المملكة دولة انتهاز مع أشقائها العرب والدول الصديقة فكل قضايا العرب كانت من قضاياها فبادرت بجمع المتفرق، ولمّ الشتات بين الأخوة العرب والمتفرقين، وشواهد الاتفاقيات والمصالحات التي رعتها المملكة معروفة لدى الجميع.

إن جوهر السياسة الأردنية هي الثبات على المبادئ، واحترام رغبات الدول، وعدم التدخل في قضاياهم وخياراتهم وشأنهم الداخلي ما داموا يكفّون أذاهم عنا، ويتعاملون معنا بالخير والعرفان، كما أن الوعي السياسي لدينا يجعلنا نستوعب محدثات السياسة، واحتواء إرهاصاتها.

وتسمو المملكة بفعلها المستقل والثابت على المساعدة وبعد النظر في علاقاتها مع أشقائها العرب لذلك فهي تستقر على قيم العطاء، والعون، والبذل فلا يكون ردة فعل مهما سقط الآخرون من أبناء جلدتنا في وحل الانتهاز والخيانة وانعدام الأخلاق، لذا ما نشاهده من غثاء كريه يلفظه أعوان الشيطان من قبل أردنيين هاربون للخارج يظهرون على وسائل ومنصات وبأساليب عفنة لمحاولة شتمنا، أو النيل منا تثبت أنهم لا يعقلون واقعنا ولا واقعهم.

لقد انطلقت المملكة عبر ثلاثة منطلقات سامية حيث كانت قضية فلسطين واحتلال المسجد الأقصى هي قضية محورية وحيوية في تاريخها وشواهد ذلك كثير، وعربياً كان الشعب الفلسطيني وظروفه وواقعه وسلطته قضية جوهرية للمملكة وما الدعم السياسي التاريخي والكبير من عشرات السنين إلا شاهد راسخ ودليل واضح على ذلك. وعالمياً تشهد أروقة الأمم المتحدة مواقف وخيارات المملكة الراسخة حول القضية الفلسطينية ونبذها لقرارات الظلم والاحتلال ومحاباة قوى الشر الصهيونية، ودعمها لكل قرار يرضاه الشعب الفلسطيني.

مؤلم أن يزداد غلّ بعضهم علينا، وينشغلون بنا عن أنفسهم ومشكلاتهم لأنهم يرون عزتنا ومكانتنا تعلو وتسمو في العالم فيتجاهلون قضايا حياتهم ، ويتفرغون لمتابعة ما يدعون انها قضايا وشؤون وطنية، مؤلم أن نكون الخيار الأول للشتم بمسوغات يزعمونها .

ويبقى القول السماح لأولئك هو سماح لمد ساحة مشحونة من صراع سياسي تعبوي وثقافي وشعبوي بين المجتمع، ويتوجب على السلطات الرشيدة المسؤولة عن شراذم الكراهية والجحود إيقاف تلك المهازل فنحن بحاجة للوئام والتعقل, والوفاء، وحفظ الجميل. وليتذكر أولئك أن الشعوب الغارقة في صخب الشعارات لن تهدأ قضاياها، والشعوب المنغمسة في عقد الادعاءات لن تحل مشكلاتها، والشعوب الممتلئة بزيف الظنون لن يدركوا حقيقتهم.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: