?
 حظك اليوم الجمعة 13/12/2019 وتوقعات الأبراج على كافة الأصعدة       إقامة فعاليات مرض السكري بمجمع أطياف مول بالرياض       الصفدي و عريقات يستعرضان سبل مواجهة تبعات الخطوات الإسرائيلية الأحادية       تحذير من كوارث طبيعية... و مدن مهددة بالغرق .. والاردن يعلن طوارئ متوسطة وقصوى        الجيش الليبي يتقدم على عدة محاور في طرابلس        قتلى بتفجير انتحاري ثان يستهدف "الحشد الشعبي" شمالي العراق       يغتصب فتاة.. ثم يعتذر      

الإعلام والاقتصاد .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

استمحيكم عذراً في التساؤل لماذا لم نطلق "مبادرة الإعلام الريادي" بهدف التعريف بريادة الأعمال ومفاهيمها الصحيحة، ونقل وتوثيق التجارب والتحديات والفرص التي تواجه رواد الأعمال، وتوظيف جميع وسائل الإعلام في سبيل نشر ثقافة ريادة الأعمال وتسليط الضوء على القصص والتجارب الملهمة؟.

وأعتقد أن هذه مبادرة يعتد بها ويفترض أن تكون قدوة لغيرها من الوزارات والهيئات ، خصوصاً في ظل التحولات التي تشهدها بلدنا.

 فالإعلام هو من نقاط الضعف التي نعاني منها، هذا إذا لم نقل إنها معاناة مزمنة، وهذه مشكلة، فنحن ما لم نعرف إنجازاتنا من مصادرها الأصلية فسوف تأتي إلينا ناقصة أو مشوهة أو حتى مشبوهة، خصوصاً وأن القصور في إعلامنا ليس حصراً على الداخل فقط، وإنما يتعداه إلى الخارج وهذا يسبب لنا كثير من الحرج ويعرضنا إلى سوء الفهم بل والخسائر.

وهذا القصور الإعلامي في الخارج يصل إلى درجة أن المعلومات الدقيقة عن إنجازاتنا لا تصل كما يجب حتى إلى الجهات التي تطلبها مثل صندوق النقد، وهذا يؤدي إلى أن التقارير التي تنشرها هذه المؤسسات لا تتمكن من نقل أو بالأصح لا تعكس بدقة الواقع وكل ما نحققه من تقدم ورقي، ولهذا ليس نادراً أن نجد ترتيب البلدان الأقل منا متقدم علينا في التصنيفات الدولية.

وهذا القصور إذا وصل إلى وكالات التصنيف الائتمانية العالمية الكبرى: ستاندرد آند بورز، فيتش، موديز، التي تقيم الاقتصاد في بلدان العالم وتضع تصنيفاتها لها، فإن نتائجه تصبح كارثية.

فالمستثمرون الكبار قبل أن يضعوا أي سنت في أي بلد يطلعون أولاً على تصنيفه الائتماني. من هنا فإن عدم وصول المعلومات الكافية عن اقتصادنا لتلك الوكالات، سوف يؤدي إلى تصنيفه بدرجة أقل مما هو عليه، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض تدفق الاستثمارات الأجنبية علينا.

بالفعل فإن أطلاق "مبادرة الإعلام الريادي"  تعتبر مهمة لتشمل كافة الدوائر.

اننا نحتاج إلى تطوير إعلامنا ليعبر عن إنجازاتنا بكل وضوح، وحبذا لو يكون لدينا اعلام اقتصادي تكون مخرجاته صالحة لأن تصبح مدخلات لدى الجهات الدولية التي تعنى بتصنيف المملكة، فذلك سوف يكون إنجازا كبيرا يساعدنا على الرقي بترتيبنا في التقارير الدورية العالمية وبتصنيفنا لدى وكالة الائتمان العالمية ، وهذا يعني مزيدا من تدفق الاستثمارات على بلدنا ومزيدا من معدلات نمو اقتصادنا لتتناسب مع تركيبتنا الديمغرافية الشابة، فهذا من شأنه أن يخفض نسبة البطالة ويسرع من نمو اقتصادنا.

فالارتقاء بإعلامنا، غير المتطور حتى الآن، سوف يساعدنا على تحقيق ما نصبوا إليه.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: