?
 تونس والجزائر .. عواصف رعدية قوية قد تعمل على تشكل السيول وتساقط البرد       حظك اليوم وتوقعات الأبراج الأحد 22/9/2019 على الصعيد المهنى العاطفى والصحى       العاصمة الأردنية تحتضن بازار "اكليل الغار الثاني" .. صور       "الجيش جاهز"... وزير الدفاع الكويتي يتفقد عمليات القوات الجوية والدفاع الجوي       الحرس الثوري الإيراني: سنرد أي تهديد خارجي.. ولن نسمح بجر الحرب إلى أراضينا       توصيات إسرائيلية إحتيالية للسماح للمستوطنين بتملك أراض بالضفة بصفتهم الخاصة       باريس.. احتجاز 90 شخصا في احتجاجات مع "السترات الصفراء"      

الرزاز : لا تراجع عن ربط علاوة المعلمين بالاداء و إذا أصر المعلمون على الإضراب فلكل حادث حديث

*** إختارت النقابة طريق التصعيد والمغالبة وهذا لن يوصلنا أو يوصلهم إلى نتيجة

*** الحكومة تؤمن بالدولة القوية التي يحكمها القانون ومؤسسات المجتمع القوية التي تحتكم للقانون

*** إضراب المعلمين.. دعوات إلى التمييز بين الغث والسمين

 

عمّان ــ صوت المواطن ــ قال رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز انه لا تراجع عن منح العلاوة للمعلمين وإن العلاوة مشروطة باداء المعلم والطالب.

جاء ذلك في مقابلة للتلفزيون الاردني ان الحكومة توصلت مع النقابة السابقة إلى اتفاق شامل حول الوضع المعيشي للمعلم يرتبط بحوافز ليست فقط بـ 50 % بل 250 %، لأننا ندرك أهمية المعلم وشعوره بالآمان، وتوافقنا أن نربط العلاوات بمؤشر قياس لآداء المعلم والأهم آداء الطالب ولن نتراجع عنه.

وفي التفاصيل : أكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز أن هناك طريقين للتعامل مع ملف علاوة المعلمين، أحدهما طريق التصعيد والمغالبة والاخر هو طريق الحوار.

وقال الرزاز ، إنه وللأسف اختارت النقابة طريق التصعيد والمغالبة وهذا لن يوصلنا أو يوصلهم إلى نتيجة.

وبين الرزاز أن الحكومة تؤمن بحق حرية التعبير عن الرأي، لكن هناك حق في التعلم لدى الطالب، وحق للمواطن بالتنقل والدستور يجبرنا عليها، ولا يجوز أن تتضارب مع بعضها.

وأكد الرزاز أنه إذا أصر المعلمون على الإضراب فحينها لكل حادث حديث.

وأشار الرزاز إلى أن الموضوع المعيشي هاجس للمعلم ولن يستطيع أن يؤدي عمله بالشكل المطلوب مع استمرار هذا الهاجس، موضحا أن الحكومة تتفق معه في ذلك.

وتابع "كنت وزير تربية وتعليم وتشرفت بالاطلاع على أداء المعلمين بعضهم يأتي قبل الدوام ويغادر بعد انتهاء ساعات العمل، وهناك قلة مثل أي قطاع لا يؤمنون بالعملية كلها ولا نستطيع أن نكافئهم مثل غيرهم".

وبين الرزاز أن الحكومة كانت تأمل من النقابة أن تأتي للحوار حول الاتفاقية، لكنها ترفض مقاطعة النقاش حول الاتفاقية وكأن العملية التعليمية للطالب لا تعنيها، مؤكدا أنه لا يجوز أن نحول الطالب من الهدف إلى وسيلة.

وقال الرزاز إن الحكومة تؤمن بالدولة القوية التي يحكمها القانون ومؤسسات المجتمع القوية التي تحتكم للقانون.

وانتقد الرزاز ما قامت به النقابة من إجراءات تصعيدية قائلا: "بيوم وليلة اعتصام ثم إضراب، إلى أين سيقود البلد مثل هذا التصرف، إذا كل واحد بده يأخذ حقه بهذه الطريقة إلى أين سنصل؟".

وأكد أن الحكومة لم تتأخر إطلاقا في الحوار مع نقابة المعلمين، مشيرا إلى أنه لو كان نقيب المعلمين السابق المرحوم أحمد الحجايا نقيبا لكانت الأمور أكثر عقلانية رغم ولائه وانتمائه الكبيرين للنقابة وقضية المعلمين.

وأوضح الرزاز أن الاهتمام بالموارد البشرية يتطلب منطق.

وقال "نحن نعمل على مشروع متكامل وليس فئوي، في كل مرة تظهر لنا فئة لديها مطلب، ونحن مؤمنون أن القادم أحسن لكن نحتاج إلى العمل مع بعضنا وإذا اختلفنا نجلس على الطاولة".

يشار الى أن إضراب معلمي الأردن في المدارس الحكومية، دخل الثلاثاء، يومه الثالث إثر فشل الحوار بين النقابة ووزارة التربية والتعليم بشأن زيادة العلاوة.

وفي الليلة الماضية، فشلت جولة من الحوار بين وزارة التربية والتعليم الأردنية من جهة، ونقابة المعلمين الأردنيين من جهة أخرى.

وأعلنت النقابة إضرابا مفتوحا عن التدريس، إلى حين الاستجابة لمطلبها بمنح أعضاء النقابة علاوة بقيمة 50 بالمئة.

ولم يتم التوصل لاتفاق بين الوزارة والنقابة، حيث عرضت الحكومة الأردنية ممثلة بوزير التربية، وليد المعاني، تعديل نظام رتب المعلمين بحيث تتضاعف قيمة التعويض المادي في كل رتبة، ويصبح انتقال المعلمين بين الرتب أسهل، مع ارتباطه بالأداء.

لكن ممثلي نقابة المعلمين رفضوا قبول العرض الذي تقدمت به الحكومة، وأعلنوا عن استمرار الإضراب المفتوح لليوم الثالث على التوالي .

وأصر المعلمون على ضرورة منحهم العلاوة التي يطالبون بها كاملة، بعيدا عن اعتبارات التقييم والأداء.

 

 

وفي نفس السياق انتقل الجدل حول إضراب المعلمين إلى الفضاء الإلكتروني، وسط دعوات لاستخدام مَلَكة التفكير الناقد والتمحيص الجيد، بما يضمن تمييز المعلومة الصحيحة عن الإشاعة والأجندة الشخصية، والانفتاح الواعي في عصر الرقمنة. وتتباين الآراء المجتمعية حول الموقف من الإضراب، بين من يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت إحدى وسائل الضغط وتضخيم الحالة والتجييش وتداول معلومات مغلوطة من وجهة نظر أحادية، وبين من يرى أهمية هذه الوسائل وطرح المقترحات والحلول وإغناء الحوار بين أطراف المشكلة بشرط أن يكون طرحها عقلانيا ويصب في الصالح العام.

القائم بأعمال عميد كلية الإعلام في جامعة اليرموك الدكتور خلف الطاهات، أشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تطرح الحلول ولم تساهم في تشكيل مبادرات مجتمعية، فالخاسر الأكبر من هذه العملية برمتها هم أبناؤنا الطلبة، معتبرا ان بعض ما تناولته وسائل التواصل كان يستهدف التحريض على الاشتباك بين أطراف القضية.

الخبير في قوانين وأخلاقيات المهنة، الزميل الصحفي يحيى شقير، أوضح أنه في السنوات الأخيرة حدثت تغيرات وثورة كبيرة في بث وتلقي المعلومات، وقادت وسائل التواصل الاجتماعي الأحداث والتغيرات بشكل رئيس.

شقير الذي يترأس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين، دعا إلى أخذ التطور في اساليب التواصل الاجتماعي بعين الاعتبار بما يتناسب مع الثورة الرقمية والتعامل بشكل أكبر مع وسائل الإعلام كافة، وإيجاد خطة لتدفق المعلومة بالوقت المناسب حتى لا تستغل من البعض في الترويج للإشاعات.

الدكتور عبدالله عويدات نائب رئيس جامعة عمان العربية، بين أنه لا بد من تنمية العقل والفكر الناقد لدى الطلبة منذ الصغر، لتمحيص المعلومات والأخبار، والتمييز بينها إنْ كانت حقيقية أم إشاعة أم منطقا أم من نسج الخيال.

وأشار إلى أن ما يسرد على مواقع التواصل الاجتماعي يأخذه الناس على محمل الجد دون أي مناقشة أو تحليل، ونتيجة لذلك فإن المعلومات والأخبار تتناقل وتتداول بين المتصفحين ويتم مشاركتها دون التأكد من دقة وصحة ما ورد فيها.

وقال انه نتيجة تغيرات العصر ووجود وسائل وأدوات تسهم في نشر المعلومة بسرعة، فإن ذلك أدى إلى وجود صحافة المواطن، إذ يعبر كل مواطن عن نفسه وآرائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي وينشر المعلومة دون التأكد من صحتها، بعكس الصحفيين الذين يسعون إلى تمحيص المعلومة قبل النشر أو البث عبر الانترنت.

وبين ان الاشاعة قد تكون في جزء منها حقيقة أو معلومة مغلوطة، وتصبح سهلة الانتشار لأنها لا تخضع للفكر ولا للعقل، إذ أن مُطلقها يرسم صورة للمعلومة طبقا لمنظوره من احتياجاته ورغباته الشخصية.

وأشار إلى أنه نتيجة الزخم الهائل من المعلومات أصبح من الصعب مواجهتها أو إيقاف نشرها، فأصبحنا في مأزق حقيقي مع هذا التطور، مبيناً أهمية استباق الأحداث قبل حدوثها، لاتخاذ صمام الأمان والتدابير اللازمة قبل وقوع الأزمة في ظل التغيرات التكنولوجية التواصلية المتسارعة.

"عندما نضع الوطن في أذهاننا ونُصب أعيننا حينما نقرأ أو نسمع أو نرى سيتم حينها التمييز بلا شك بين الغث والسمين، فالمصلحة العامة فوق أي اعتبارات أو أية مصالح ومآرب شخصية" بحسب الدكتور عويدات.

ونبهت الخبيرة والمستشارة التربوية والعضوة في مجلس التربية والتعليم الدكتورة منى مؤتمن إلى أهمية إشراف الأهل بشكل مباشر على من هم في المرحلة العمرية المبكرة، حال تصفحهم الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، لمعرفة ما إذا كانت الصفحات أو المواقع قيمة وتحمل مضمونا ثقافيا وعلميا ، أم تعرضه لمسارات أخرى، وتجعله ينحاز إلى فئة دون الأخرى.

وأظهرت نتائج مسح استخدام وانتشار الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات داخل المنازل لعام 2017 تزايد استخدام الإنترنت من عمر خمس سنوات فأكثر، بغض النظر عن المكان والوقت من 6ر55 بالمئة إلى 65 بالمئة بين عامي 2016 و2017 على التوالي، كما بينت المسوحات أن أكثر طرق الاتصال بالإنترنت شيوعاً هي طريقة الاتصال عن طريق الهاتف المتنقل. وبينت الدكتورة مؤتمن أن عملية الإشراف تأتي في سياق التعامل الأمثل مع المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بشكل جيد وفاعل، ترسيخاً لثقافة التعامل الذكي مع وسائل التواصل الاجتماعي.

ودعت المؤسسات التربوية والجامعات والمراكز الثقافية والشبابية ووسائط ووسائل الإعلام والأسرة لاتخاذ زمام الأمور، في توعية وتثقيف النشء باستخدامات مواقع التواصل الاجتماعي لحمايتهم من تلك المواقع التي تسيء للأخلاق والآداب والفكر والراحة العامة، ومراقبة المواقع بما يتلاءم مع فئاتهم العمرية والنمائية والفكرية والجسدية.

وارتأت بذل الجهود نحو ما يسمى (انفتاح الواعي التكاملي) من المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية والشبابية والمجتمعية والإعلامية، بما ينمي القدرات والمواهب والميول والاتجاهات والابداعات، بعيدا عن الانفتاح اللامتناهي.

وبين أستاذ علم الاجتماع في جامعة اليرموك الدكتور عبد الباسط العزام، أن الممارسة الديمقراطية توفر الكثير من المزايا للتطور الاجتماعي الحر، فيندفع المعلم إلى أداء دوره الحقيقي في البناء والتطور ويشعر بالانتماء إلى وطنه للمحافظة على مكتسباته، وأن البيئة الديمقراطية تحقق أرضية صالحة لهذا التبادل والانتماء، فالأردن دولة مؤسسات يحكمها القانون وتعمّق مبدأ الحوار الإيجابي بين الأطراف كافة.

ودعا إلى زيادة الوعي السياسي في المجتمع ليعرف كل مواطن ما له وما عليه وأن يدرك حدود المصطلحات والمفاهيم حتى لا يقع ضحية التضليل والتلاعب بالمفاهيم والألفاظ، على أن يكون متطبّعاً بالمسؤولية والحس العام، فنحن جميعاً شركاء في المسؤولية، مبتعدين عن كل ما يسيء لمصلحة الوطن.

وأشار العزام إلى أن العلاقة بين الحكومة والشعب قائمة على أساس الحوار الناجح، وهذا ما أكدت عليه الأوراق النقاشية الملكية على المشاركة الفاعلة في مسيرتنا نحو بناء الديمقراطية المتجددة وتطوير نظام ديمقراطي لخدمة جميع الأردنيين.

وأضاف، ان الورقة النقاشية الملكية الرابعة دعت الى التمكين الديمقراطي فيما ركزت الورقة السادسة على سيادة القانون، وأن يتحمل كل مواطن مسؤولية ممارسة وترسيخ سيادة القانون في حياته اليومية، مشيراً إلى أنه يقع على عاتق قادة مؤسسات المجتمع المدني من أحزاب سياسية ونقابات مهنية، تغليب الوعي بقيمة الحوار واستيعاب مقوماته وآلياته وأدواته وأهدافه، وتمكين آليات الاستقرار والتوازن والتعبير عن قضاياه بطريقة حوارية عادلة بالعقل والمنطق بعيداً عن الفوضى وتغليب الجوانب العاطفية.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: