?
 فاعليات رسمية وشعبية تطالب باستئناف الدراسة وعودة الطلبة لمدارسهم       اختيار الزميلة زبيدة حمادنه مشرف عام لملتقى رواد ومواهب       وزير الخارجية الأردني وملادينوف يستعرضان التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية       قرار جديد بشأن رسوم العمالة الوافدة في السعودية       الجبير: "هجوم أرامكو" تم بأسلحة إيرانية       بيلوسي تعارض بشدة أي تحرك عسكري ضد إيران       أم تقتل ابنتها في بريطانيا بـ"زر الغضب" على فيسبوك      

"مشهد الهروب" يلاحق "أرنب نتنياهو" الأخير

*** زعيم حزب "الليكود" اليائس بحث عن الدعم في إعلان ضم غور الأردن، فوجد نفسه سريعاً أمام معضلة فيديو هروبه من صواريخ غزة

القدس المحتلة ــ صوت المواطن ــ تقرير إخباري ــ ربما يجني رئيس الوزراء الإسرائيلي "اليائس" بنيامين نتنياهو، بعض الأصوات إثر إخراجه "الأرنب" الانتخابي الأخير، ممثلًا في وعده بضم غور الأردن وشمال البحر الميت، في حال فوزه بالانتخابات المقررة الثلاثاء المقبل.

لكن فقط النتائج الأولية للانتخابات، التي ستعلن مساء اليوم ذاته، ستظهر مدى تأثير وعد نتنياهو الأخير مقابل ما حدث له بعد ساعة واحدة تقريباً على إطلاقه، إذ ظهر مهرولاً من إحدى القاعات بمدينة أسدود جنوبي إسرائيل عقب دوي صافرات الإنذار على خلفية إطلاق صواريخ من قطاع غزة.

وظهيرة الثلاثاء الماضي، أعلن نتنياهو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عزمه الإدلاء ببيان دراماتيكي مساءً، وبعد تكهنات مختلفة خرج في خطاب تلفزيوني ليطلب تفويضًا بإعادة انتخابه من أجل ضم غور الأردن وشمال البحر الميت وصولا إلى جميع المستوطنات في الضفة الغربية، وهو ما فجّر إدانات دولية وعربية وإسلامية واسعة.

وقال نتنياهو في خطاب متلفز مخاطباً الناخبين "إذا تلقيت منكم تفويضا واضحا للقيام بذلك، أعلن اليوم نيتي إقرار سيادة إسرائيل على غور الأردن وشمال البحر الميت".

بالنسبة للكثيرين، مثل هذا الإعلان الدراماتيكي يعبّر عن مسعى "يائس" من قبل نتنياهو لرفع مقاعد اليمين الإسرائيلي إلى 60 (من أصل 120 مقعداً بالكنيست)، بعد أن أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة أن اليمين بدون حزب"إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، سيحصل على ما بين 57 - 58 مقعداً.

ويلزم القانون الإسرائيلي المكلف بتشكيل الحكومة الحصول على ثقة 60 عضواً على الأقل في الكنيست.

والأربعاء، كتب "بن كسبيت"، المحلل السياسي بصحيفة "معاريف"، "يمكن لنتنياهو تطبيق السيادة على غور الأردن هذا الصباح، بل أمس، إنه لا يحتاج إلى أغلبية في الكنيست، ولا يحتاج إلى قانون".

وتابع الكاتب: "إنه لا يحتاج إلى أي شيء، يمكنه أن يعقد الحكومة، ويطرح اقتراحًا، ويوافق عليه بالإجماع، وانتهت القصة".

لكنه استدرك قائلًا: "ومع ذلك، لم يعلن نتنياهو ضم غور الأردن وعقد الحكومة، لكنه راض عن إعلان لا معنى له: بعد الحكومة المقبلة، أنوي ضمه".

"انتصار دبلوماسي"

ومع ذلك فقد حصد نتنياهو الثناء من كبار قادة المستوطنين الإسرائيليين والأحزاب اليمينية، بعد وعده الانتخابي الأخير.

وكتبت المعلقة اليمينية كارولين غليك، في صحيفة "إسرائيل اليوم"، المؤيدة لنتنياهو، "ادعت معظم التعليقات الإعلامية أن تصريحه لم يكن موضوعيًا، وأنه كان مجرد وعد آخر من سياسي يائس يبحث بفزع متزايد عن استطلاعات الرأي".

وأضافت: "لكن هذا التقييم يحجب أكثر مما يكشف، قد يكون نتنياهو قلقًا بشأن أرقام الاقتراع، لكن بيانه يوم الثلاثاء لم يكن عرضًا لليأس السياسي بل انتصارًا دبلوماسيًا".

ورأت "غليك"، أن إعلان نتنياهو يكشف أنه "يتمتع بعلاقة تعاونية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا مثيل لها في تاريخ العلاقات الإسرائيلية الأمريكية".

وتابعت: "قال نتنياهو إن الرئيس الأمريكي ترامب سيقدم خطته للسلام بعد أيام فقط من الانتخابات الإسرائيلية، وأعلن نتنياهو أنه فور تقديم ترامب لخطته فإنه سيعمل على المضي قدماً بمبادرة إسرائيلية من شأنها أن تؤدي إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) على المجتمعات (المستوطنات) وغيرها من المناطق بأقصى قدر من التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية".

وكان البيت الأبيض أعلن في تصريح صحفي ردا على إعلان نتنياهو بـ "أن لا تغيير على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية".

يشار أن واشنطن كانت قد أعلنت أنها بصدد الإعلان عن "صفقة القرن" بعيد الانتخابات الإسرائيلية، وهي خطة سلام أمريكية مرتقبة للشرق الأوسط، يتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، خاصة بشأن وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين وحدود الدولة الفلسطينية المأمولة.

وفي مارس/ آذار الماضي اعترف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل منذ العام 1967، وذلك بعد إعلانه في 2017 القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها.

الأرنب الأخير

من جهته، اعتبر محلل الشؤون السياسية في صحيفة "هآرتس" يوسي فيرتر، الأربعاء، أن إعلان نتنياهو كان بمثابة "الأرنب الأخير في الصندوق".

وقال: "قبل أسبوع على موعد الانتخابات، وحيث كانت الاستطلاعات التي توقفت عند 57 – 58 مقعداً لكتلة اليمين وجلسة الاستماع في 3 أكتوبر (تشرين أول) على رأس اهتماماته، استل بنيامين نتنياهو (الثلاثاء) الأرنب الأخير الذي بقي له بعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الغربية والاعتراف بهضبة الجولان، ووعد بفرض السيادة على غور الأردن وشمال البحر الميت".

تجدر الإشارة أنه ستعقد جلسة استماع لنتنياهو مع المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية افيخاي مندلبليت، في الثالث من أكتوبر/تشرين أول المقبل حول اتهامات فساد موجهة له.

الهروب

مباشرة بعد إعلانه " الدراماتيكي" توجه نتنياهو الى مدينة أسدود (جنوب)، حيث عقد اجتماع كبير لأنصار حزب "الليكود" الذي يتزعمه ليجد نفسه أمام مشهد مربك.

فبينما كان نتنياهو يتحدث إلى أنصاره دوّت صافرات الإنذار بالتزامن مع إعلان الجيش إطلاق فلسطينيين قذيفتين صاروخيتين على جنوب إسرائيل تم إعتراضهما.

حراس الأمن المرافقون لنتنياهو، أخرجو الأخير على عجل من القاعة تحت دوي صافرات الإنذار.

ووجهت أحزاب المعارضة انتقادات واسعة لنتنياهو، وجرى تداول واسع لتسجيل الفيديو للحظة هروبه.

وكتب فيرتر: "أمس توقف اجتماع سياسي لنتنياهو في أسدود، الصواريخ التي أطلقت من غزة نحو عسقلان أجبرته على الهرب للنجاة بنفسه إلى مكان محمي، حيث حراسه يقومون بحمايته".

أما "بن كسبيت" فكتب يقول "تسجيلات الإجلاء المرعب لنتنياهو، الذي وعدنا بالإطاحة بحكم حماس قبل انتخابات 2009، أحرقت الشبكة (الإنترنت)".

وفي الساحة الإسرائيلية انتشرت تسجيلات هروب نتنياهو وغابت تصريحاته عن ضم غور الأردن، ربما إلى ما بعد الانتخابات الوشيكة.(الأناضول)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: