?
 طقس قطر اليوم الاربعاء .. توقعات بنشاط للسحب الرعدية في بعض المناطق نهار الأربعاء       شركة طيران جديدة منخفضة التكلفة في دولة الإمارات باتفاق بين "الاتحاد للطيران" و"العربية للطيران"        مجلس الأمن الدولي "قلق" من هروب "الدواعش" من سوريا       ترامب: الوضع على الحدود التركية السورية "ممتاز" بالنسبة لنا       عاهل المغرب يصدر عفوا عن صحافية حكم عليها بتهمة الإجهاض غير القانوني       صادم.. أفريقي يخفي ماعزا مسلوخة تحت ملابسه لإطعام أولاده       وزير التخطيط الأردني يشارك في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي      

ماذا يعني حذف الإمارات من قائمة الاتحاد الأوروبي السوداء؟

دبي/الامارات ــ صوت المواطن ــ رفع الاتحاد الأوروبي دولة الإمارات العربية المتحدة من قائمة الملاذات الضريبية، أو ما يعرف باسم "القائمة السوداء"، بعد سلسلة من الإصلاحات اتخذها الإمارات مؤخرًا.

ووضع التكتل المؤلف من 28 بلدا قائمة سوداء وأخرى رمادية للملاذات الضريبية في ديسمبر/ كانون الأول 2017 بعد الكشف عن برامج تهرب واسعة الانتشار تستخدمها شركات وأثرياء لخفض الفواتير الضريبية.

وقال الاتحاد إنه رفع اسم الإمارات، أكبر مركز مالي أُدرج بالقائمة السوداء، لأنها سنت في سبتمبر/ أيلول قوانين جديدة تخص الكيانات الخارجية وهو ما يمنحها سجلا نظيفا في ممارساتها الضريبية، وفقا لرويترز.

ولا تفرض الإمارات ضرائب على الشركات مما يجعلها هدفا لمؤسسات تسعى للتهرب من دفع ضرائب في البلدان التي تنشط بها بالفعل.

إصلاحات إماراتية

وذكرت وثيقة للاتحاد أنه وفقا للنسخة الأولية للإصلاحات الجديدة، منحت الإمارات إعفاءات "لكل الكيانات التابعة لحكومة الإمارات أو لأي إمارة بالبلاد ملكية مباشرة أو غير مباشرة فيها (بدون تحديد سقف) في حصص رأس المال".

واعتبر الاتحاد الأوروبي الإصلاحات الجديدة غير كافية وطلب تعديلا وهو ما جرى تنفيذه في سبتمبر/أيلول وشمل استثناء الشركات التي تملك فيها الحكومة الإماراتية حصة 51 من رأس المال بشكل مباشر أو غير مباشر.

واعتبر وزراء الاتحاد الأوروبي هذا الإصلاح كافيا لرفع الإمارات من القائمة السوداء.

ولا تزال القائمة السوداء تضم بيليز، وفيجي، وعمان، وساموا، وترينيداد وتوباجو، وفانواتو، وثلاث مناطق أمريكية هي ساموا الأمريكية، وجوام، والجزر العذراء الأمريكية.

نظام ضريبي

وأكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية الإماراتي، أن "صدور القرار كان متوقعًا، مشيراً إلى أن رفع اسم الدولة من لائحتيه الرمادية والسوداء للملاذات الضريبية يعد اعترافًا بالضوابط والإجراءات والقوانين التي تطبقها الدولة، للتأكد من مصادر الأموال التي تدخل إليها، وأنها تأتي لتأسيس أموال فقط".

وقال الخوري: "لقد أكدنا للاتحاد الأوروبي عدم وجود ضرائب لدينا، كما أننا لا نسمح للشركات والأفراد بوجود عمليات مالية في بلادنا، دون أن تكون لديهم أعمال، كما أن إدراج الإمارات في اللائحة الرمادية والسوداء للملاذات الضريبية لم يكن صحيحًا أو مبنيًا على أسس صحيحة وسليمة، وإنما نتيجة اعتقاد بأن أي دولة لا يوجد لديها نظام ضريبي يسهل دخول الأموال إليها، وإن لم يكن هناك هدف، مثل تأسيس عمل أو غيره"، وفقًا لصحيفة البيان".

وتابع: "على مدى الشهور الماضية، أوضحنا وجهة نظرنا، وأكدنا أن اعتقاد الاتحاد الأوروبي غير صحيح، وبينا أن دولة الإمارات تطبق إجراءات وقوانين واضحة، كما أن قرارات مجلس الوزراء واضحة بشأن عدم السماح بدخول الأموال، إلا بعد التأكد من مصادرها، وأنها أتت لغرض تأسيس عمل".

وأكد يونس الخوري أن "الإمارات تتطلع للانتقال إلى المرحلة التالية من التعاون مع الجهات المعنية في الاتحاد الأوروبي، بشأن المسائل المهمة الأخرى المتعلقة بالتعاون في المجال الضريبي بين الطرفين".

تسهيلات كبيرة

نزار العريضي، خبير إماراتي متخصص في أسواق المال والاقتصاديات العالمية، قال إنه "منذ تأسيس الاتحاد وحتى اليوم، اعتمدت دولة الإمارات تسهيلات ضريبية كبيرة لجذب الاستثمار والمستثمرين، ونجحت على مدى سنين طويلة، وتحديدًا منذ عام 1971 أن تكون ملاذًا ضريبيًا جيدًا".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "في ظل المتغيرات الاقتصادية الكبيرة التي تحدث بالعالم، والتي تفرض نوعًا من الضغوط على الاقتصاديات التقليدية التي ترتكز على النفط والموارد الأساسية".

وتابع: "مع انخفاض أسعار النفط والموارد، وبالتوازي مع تطلعات الإمارات ورؤية 2030، والتي تهدف لتطوير بنيتها التحتية وهيكلتها وتقليل الاعتماد على النفط عبر تنويع الاقتصاد، وجدت الإمارات أن لا بد من أن يكون هناك تطبيق لنوع من الضرائب الذكية، للتماشي أكثر مع استراتيجيتها".

وأكد أن "البعض يرى هذه الأشياء سلبية، لكنها في عالم الاقتصاد، ومفهومه العلمي، إيجابية بشكل كبير".

ومضى قائلًا: "الإمارات قامت باستثمار أموال النفط منذ عام 1971م، إلى عام 2017 قبل فرض هذه الضرائب والرسوم، بشكل كبير  في البنية التحتية والإنفاق، حان الوقت للتغير في ظل دولة تريد أن تخفف اعتمادها على النفط، ولديها استراتيجية متطورة للنهوض بالاقتصاد ليكون قائمًا على ركائز مهمة وقطاعات جيدة، خصوصا في قطاع الخدمات الذي يلاقي اهتمامًا كبيرًا من جانب الإمارات".

واستطرد: "الآن أصبح هناك قدرة على القطاعات الاقتصادية أن تتحمل هذا الأمر، فالضرائب التي قامت الإمارات بفرضها لم تكن بشكل عشوائي، بل باستراتيجية فعالة لإعادة استثمار هذه الأموال، هي في النهاية عملية تطورية للبنية التحتية ستعود بالفائدة على المستهلك، سواء كان مواطنًا أو مقيمًا".

وأنهى حديثه قائلًا: "دولة الإمارات لديها عقل متطور بشكل لافت، لا تسعى لصرف أموال هذه الضرائب فقط على التعليم والصحة والأشياء البديهية، لكن تم فرضها لكي يحصل المستهلكين في المدى المتوسط والبعيد على دعم، وبيئة متطورة جدًا، دعومة بالذكاء الاصطناعي، وأحدث الوسائل التكنولوجية، ما يعني مزيدًا من الاستقرار والتسهيلات".

تراجع أوروبي

وفي إطار المراجعة الدورية للقائمتين، قرر الوزراء رفع اسم الإمارات من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي التي تغطي نظما امتنعت عن التعاون مع الاتحاد في الشؤون الضريبية.

وأزيلت جزر مارشال أيضا من تلك القائمة التي لا تزال تشمل تسع دول من خارج الاتحاد الأوروبي، ومعظمها جزر في المحيط الهادي ليس لها علاقة مالية تذكر مع التكتل.

ولا يضيف الاتحاد للقائمة السوداء بشكل تلقائي البلدان التي لا تفرض ضرائب، وهو مؤشر على أنها ملاذات ضريبية، لكنه طلب من الإمارات تطبيق قواعد تسمح فقط بضم الشركات التي لها أنشطة اقتصادية فعلية هناك وذلك بهدف تقليل مخاطر التهرب الضريبي.

ويضر الإدراج على القائمة بسمعة الدول ويعرضها لقيود أشد في تعاملاتها مع الاتحاد الأوروبي، وإن كانت دول الاتحاد لم تتفق حتى الآن على فرض عقوبات.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر نهاية العام 2017 وضع لائحة سوداء بالملاذات المالية في سعيه لمحاربة التهرب الضريبي على مستوى العالم، والذي يحرم خزائن دوله من المليارات.

وتعرضت المؤسسات الأوروبية في ذلك الحين للكثير من الانتقادات بسبب عدم وضع أي دولة عضو في الاتحاد على القائمة السوداء، مثل لوكسمبورغ، التي يعرف الجميع أنها تشكل ملاذا مالياً لكثير من الشركات متعددة الجنسيات.

وقال وزراء مالية الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بيان إن "ألبانيا وكوستاريكا وجزر موريشيوس وصربيا وسويسرا طبقت كل الإصلاحات اللازمة لكي تكون متوافقة مع مبادىء الاتحاد الأوروبي للإدارة الجيدة للضرائب، قبل الموعد المحدد لذلك".

وكانت سويسرا قد اعتمدت إصلاحا للضرائب في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 لكن تطبيقه ودخوله حيز التنفيذ أرجىء بسبب استفتاء، ودخلت التعديلات حيز التنفيذ وستطبق اعتبارا من 1 يناير/ كانون الثاني 2020.





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: