?
 أنباء عن قتلى بانفجار قرب السفارة اللبنانية في دمشق       قتيل التذكرة مجددا.. غرامة في قطار تنهي حياة مصري       شاهد الشرطي في هونغ كونغ يسدد رصاصة بصدر متظاهر ويرديه .. فيديو       جريمة مروعة.. "نابليون روسيا" يكشف تفاصيل مقتل عشيقته .. و شاهد فيلمًا إباحيًا فوجده لزوجته وشقيقه على سريره       حظك اليوم الثلاثاء 2019/11/12       اليوم الثلاثاء.. استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي على أجزاء من المناطق الوسطى والغربية والشمالية من السعودية       جائزة من الملك سلمان لأكبر شركة سعودية .. صور      
 إسرائيل تغتال أبرز قادة "حركة الجهاد" في غزة      

منشقة إخوانية: حملاتهم كذب وافتراء وخوض في الأعراض

القاهرة/مصر ــ صوت المواطن ــ كشفت قيادية نسائية انشقت عن جماعة الإخوان تفاصيل كثيرة حول أفكار الجماعة وأهدافها وممارساتها الضالة، ووسائلها لتشويه الخصوم في سبيل الوصول للحكم الذي كانت تعتبره هدفها الأسمى لإعادة الخلافة وتحقيق أستاذية العالم.

وقالت حنان عبد الفتاح حجازي، وهي قيادية سابقة بالجماعة بمحافظة الإسكندرية شمال مصر في حديث مع " العربية.نت" إن الجماعة وطيلة 90 عاما من عمرها تسعى للحكم، وتخطط لذلك، وتسخر كافة إمكانياتها وإمكانيات أنصارها لتحقيق حلمها هذا بزعم إقامة الدولة الإسلامية وإعادة الخلافة، وتحقيق أستاذية العالم، وهو تعبير مهذب أطلقه حسن البنا مؤسس الجماعة لغزو العالم، ونشر الإسلام بربوعه على حد زعمه.

الإخوان يسعون للحكم منذ 90 عاماً

وروت حجازي تجربتها داخل الجماعة، وكشفت تفاصيل ما كان يدور بداخلها، وقالت إنها انضمت للإخوان في العام 1995، حيث كانت في بداية دراستها الجامعية بكلية التربية بجامعة الإسكندرية، لكن هذا الانضمام كان له مقدمات وتفاصيل، مارستها الجماعة معها قبلها بسنوات.

وتقول إن أسرتها ألحقتها بأحد المساجد في الإسكندرية لحفظ القرآن عندما كانت طفلة صغيرة في المرحلة الابتدائية، وكانت متفوقة. وبعدها استمعت لدروس في المسجد كان يلقيها بعض الأشخاص تبين فيما بعد أنهم من عناصر الإخوان، ثم اكتشفت لاحقا أن المسجد تابع لهم، مضيفة أنه تم ترشيحها للخروج في رحلات تنظمها الجماعة للمتفوقين والمجتهدين، وخلالها كانت عناصر نسائية من الجماعة تتقرب ممن كن يعتقدن أنهن مناسبات للانضمام للجماعة.

وتضيف حجازي قائلة: "تواصلت الدروس والرحلات والمعسكرات خلال تلك المرحلة، وهي المرحلة التي تطلق عليها الجماعة مرحلة الأشبال". وعقب انتهائها من المرحلة الثانوية والتحاقها بالجامعة، ضمتها الجماعة رسميا لصفوفها وحصلت على لقب الأخ العامل بعد أن كانت محبة، ثم تم تكليفها بإلقاء دروس في المساجد وفي مناطق معينة، وترشيح من تراه مناسبا من الإخوات للانضمام.

الصدمة الأولى

ظلت حنان، كما تقول، تمارس دورها داخل الجماعة حبا منها في الدعوة إلى الله وتقربا إليه، من دون أن تمارس العمل السياسي، أو تقترب منه. لكن بعد ثورة العام 2011، تغير وجه الجماعة بالنسبة لها، وبدأوا يطلبون منها التقرب للجماهير من النساء، والدعوة لمرشحي الجماعة في البرلمان.

ثم كانت الصدمة الأولى لها عندما أبلغتها قيادات الجماعة بأنهم لا يعتزمون تقديم مرشح للرئاسة وطلبوا منها إبلاغ جماهير منطقتها بذلك، وتعريفهم أن هذا هو منطق الإخوان وسياستهم ولا تراجع عنها، مضيفة أنها كانت تعاني من الخجل وسط أنصارها وجيرانها بعدما ثبت كذب قيادات الإخوان وقيامهم بترشيح خيرت الشاطر للرئاسة، ثم محمد مرسي ونالت الكثير من الانتقادات والسخط .

حملات مسعورة

وتوضح حنان أنه رغم كذب قيادات الجماعة عليها، وما نجم عنه من زعزعة ثقة أنصارها وجيرانها وسكان منطقتها فيها، لم تبخل بتقديم كل الدعم والمساندة لمرشح الرئاسة محمد مرسي. لكن وخلال فترة الانتخابات وما بعدها جاءتها الصدمة الثانية في الجماعة وقادتها وأهدافها، مؤكدة أنها فوجئت بحملات مسعورة على مواقع التواصل وصفحات الإخوان التواصلية ضد خصوم الجماعة والمرشحين المنافسين لها، خالفت كل تعاليم الإسلام الذي تزعم الجماعة أنها تدعو إليه بالحكمة والموعظة الحسنة. وتضمنت كل ما هو كذب وافتراء وخوض في الأعراض والذمم المالية والشخصية من دون سند مادي أو دليل ملموس وهو ما جعلها تعيد حساباتها وتبدأ في مراجعة فكرة وجودها داخل الجماعة.

وما زاد الطين بلة، كما تقول القيادة المنشقة، أنه عقب وصول محمد مرسي للحكم، لجأ الإخوان للعنف ضد خصومهم، في الميادين والساحات، وكانت مشاهد الدماء التي تسيل بسبب ما ارتكبه عناصر الإخوان شاهدة على جرائم لم يدعو لها الإسلام ولم يأمر بها. وخلال تلك الفترة زاد السخط الجماهيري على الجماعة وأنصارها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها البلاد وتسببت فيها الجماعة، كما تفشي الغلاء، وزادت أزمات السلع والمواد الغذائية ونقص المحروقات، مشيرة إلى أنها لم يكن لديها أجوبة تقدمها للسائلين لها والساخطين على الإخوان عن سبب كل ذلك، ولم تمتلك تفسيرات منطقية لما فعلته الجماعة وظلت تفعله في سبيل استمرارها في الحكم على غير رغبة المصريين.

حادثة رابعة العدوية

استقر يقينا في ذهن وعقل حنان حجازي أن تترك الجماعة، لكن القرار كان صعبا بالنسبة لها وتوقيته أصعب، فالجماعة تمارس العنف، وتدفع بكل ثقلها في سبيل التمكين والبقاء في السلطة، فاضطرت للتوقف عن دعم الجماعة، مع تأجيل إعلان نبأ انسلاخها منها حتى وقعت أحداث رابعة العدوية وسالت دماء كثيرة وذهبت أرواح عديدة بسبب مغامرات مجنونة للجماعة وقادتها.

عقب انتهاء فض رابعة واختفاء قادة الجماعة ما بين هروب ونفي وتشريد تاركين الشباب وحدهم يواجهون مصيرهم المحتوم، أعلنت حنان انشقاقها عن الجماعة، وتوقفها عن الدعوة لهم، خاصة أنه عقب فض رابعة مارس قادة الجماعة وأنصارها في كل محافظات مصر العنف بكافة صوره وأشكاله، وقاموا بالتخريب والتحريض ضد الدولة ومؤسساتها، وكل هذا ليس من الإسلام في شيء، ولم يدعُ إليه.

أفكار سياسية وليست دينية

تؤكد حنان أنها وخلال مراجعة أفكارها تبين لها من خلال ممارسات الجماعة وتصرفاتها، مقارنة مع ما كانت القيادات تبثه في عقول أنصارها كم التضليل والخداع باسم الدين، فلديهم فهم خاطئ للجهاد والتمكين، واكتشفت أن الأفكار التي تقوم عليها الجماعة سياسية بحتة وليست دينية، وبمراجعة المأثورات والرسائل لحسن البنا مؤسس التنظيم بدأت تظهر لها جليا خطايا وأخطاء التنظيم.

وتقول إن الجماعة ووفق أدبياتها ترى أن طلب الحكم فرض عين لتغيير المجتمع ومن أقوال حسن البنا نفسه: "إن القعود عن طلب الحكم جريمة إسلامية لا يكفيه إلا النهوض بها واستخلاصها من أولئك الذين لا يحكمون بالإسلام الحنيف"، مضيفة أنها وجدت في رسائل البنا ما يدعو للعنف ويشرعن له حيث يدعو البنا إلى استخدام القوة سعيا لطلب الحكم، واعتبار ذلك ركنا أساسيا يدخل ضمن العقائد وليس الفقهيات .

التغيير بالقوة

وتشير حجازي إلى أن أدبيات الجماعة ترى أيضا أنها الجماعة الوحيدة القائمة على شؤون الإسلام، وأنها تسعى لقيادة المجتمع الذي عليه أن ينقاد لها لتنفيذ تعاليم الإسلام، وإذا لم ينقد لها فلا بد من مواجهة هذا المجتمع بالقوة. وفي عهد سيد قطب منظر الجماعة في الستينيات كانت أفكاره والتي التزم بها قادة الجماعة فيما بعد ترى أن المجتمع جاهلي ويتوجب تغييره بالقوة، وإذا لم تتوافر القوة فعليهم الانتظار لحين إعداد العدة لذلك.

تؤكد حنان حجازي أن الجماعة هي من تختار المنضمين إليها وليس العكس. فهي تضع شروطاً صارمة لمن يمكن أن يكون عنصراً بها، وتخضعه لدروات وتأهيل كبير قبل منحه لقب الأخ العامل، وتضعه في اختبارات صعبة قبل تصعيده لرتبة أعلى، وكلها اختبارات تقوم على الولاء والطاعة وعدم مخالفة القائد، أو السؤال عن أشياء يقولون لمن يسألها إن تبدُ لكم تسؤكم، مضيفة أن العنصر الإخواني لا يمكنه مناقشه قائده أو مخالفته بل عليه الالتزام والطاعة وإلا لن يجد له مكانا بين صفوف الجماعة.

وتقول إنها اكتشفت أيضا أن من كنت تراهم علماء دعوة أفاضل وأجلاء داخل صفوف الجماعة ليسوا بالكفاءة المطلوبة، وليسوا على دراية تامة وكاملة بأصول الدعوة والفقه، موضحة أنهم كانوا يطلبون من بعض عناصرهم تقديم خطب دينية ودروس من دون استعداد أو تأهيل أو إخضاعهم لدورات فقهية ودينية، متسائلة كيف بعد كل ذلك يمكن أن يكون هؤلاء دعاة، وكيف بعد ذلك يمكن أن نقول إن جماعة الإخوان جماعة دعوية؟(عن العربية نت)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: