?
 منح الطراونة جائزة جمعية برلمانات دول البحر الأبيض المتوسط       طاهر المصري: فلسطين يجب أن تبقى في الذاكرة       مسيرة حاشدة في الزرقاء تنديدا بصفقة القرن       ترمب يعين أردنية مستشارة للأمن الداخلي القومي الأميركي       "هواوي" تؤكد الالتزام بتمكين 10٫000 موهبة سعودية في تقنية المعلومات والاتصالات بحلول 2023       لبنان يسجل اول اصابة بفيروس كورونا لسيدة قادمة من قم الايرانية وحالتان مشتبه فيهما       إسرائيل تسجل أول إصابة بكورونا.. قادمة من سفينة اليابان      

طعن خطف فرحة الاردنيين بالحرية .... بقلم : اخلاص القاضي

بقلم : اخلاص القاضي

غريب هذا التزامن بالوقت والتاريخ وربما الساعة بين اطلاق سراح الاسيرين هبه اللبدي وعبدالرحمن مرعي، وعملية طعن السياح في جرش، والتي اسميها "إرهابية" لنتائجها وحيثياتها، وليس لتنظيمها أو شبكة تعقيداتها.

فاسرائيل التي تعنتت منذ بداية أسر اللبدي ومرعي رافضة اطلاق سراحهما، خالطة حابل الاسباب بنابل الملفات ودواعي الاسر، اذعنت لفك الأسر تحت ضغط الدبلوماسية الاردنية الناجحة من صوب، والضعظ الشعبي من صوب ثانِ، ولكن لم يرق لها أن تبدو مهزومة ولو معنويا، فجاء طعن اليوم في خاصرة فرحة الاردنيين بتحرير اللبدي ومرعي.

وبعد، وإذا ما استبعدنا نظرية المؤامرة، وسواء وقفت إسرائيل وراء عملية الطعن، أم لم تفعل، إلا أن العملية غير المفهومة حتى الآن، وسط تضارب المعلومات حولها وكثرتها، أقول، نجحت في تنغيص الفرحة على الاردنيين بحرية الأسيرين، إذ تأتي عملية الطعن الغريبة في الأسلوب والتوقيت، لتبدو وكأنها "سيناريو اسرائيلي انتقامي" من الأردن، ولاسيما بعد ملف الباقورة والغمر، وإلا لماذا نفذ القاتل هجومه اليوم، مثلا؟، وإذا سلمنا بانه مريض نفسي، كيف يستطيع القيام بعملية تقترب من عمليات "الكوماندوس" "إلا شوي" بواسطة سكين "مطبخ"، لتظهر للمراقب وكأنها "طبخت" على نار هادئة قاصدة اليوم دون غيره تحديداً، وقاصدة جرش وسياحتها، والاردن وصورته التي طالما حافظ عليها رغم كل شيء.

قد يكون من باب المبالغة، أو من المبكر، أن نربط بين الحدثين، طالما لم تنته التحقيقات حتى الساعة، إلا أن الحادث الذي قيل انه ليس إرهابياً، "بل إن وصفه كذلك برأيي"، سرق من الاردني الموعود بالفرح "على ندرته"، قيمة الظفر والنجاح بملف اردني ظل شائكاً ومصدراً للتأويل والتشكيك بقدرة الدبلوماسية الاردنية على تحقيق تقدم به، إلى أن تحقق على طبق من حزن أردني إثر فعل مشين، لا يشبهنا، ولا يمت لنا بأي صلة.

ولكن، ورغم كل شيء، هنيئاً للاردن بحرية ابنائه، ولدوره الكبير في أداء الواجب الوطني للحفاظ عليهم اينما كانوا، على أمل أن يتحرر كل أسرانا من السجون والمعتقلات كافة، وكلنا أمل وثقة بدور الدبلوماسية الاردنية، وأثرها الكبير المنفذ لرؤى جلالة الملك وخريطه طريقه في هذا السياق.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: