?
 السعودية تعلق سفر المقيمين فيها إلى إيران بسبب فيروس كورونا        الطيران المدني الكويتي يعلن إيقاف الرحلات المغادرة والقادمة من إيران         "داعش" ترتكب مجزرة جديدة بإعدام 11 راعيا سوريا وتفر بعد سرقة 2000 رأس غنم       "الصحة العالمية": فرصة احتواء تفشي كورونا تتقلص        أوهمته أنها مطلقة ودعته إلى منزلها.. واتساب يفضح التفاصيل       إصابة عشرات الفلسطينيين بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي بالضفة       فيروس كورونا: إصابات في لبنان وإيطاليا وإسرائيل لأول مرة       

خطاب العرش يستنهض المسؤوليات في ظل التحديات .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

تحدث جلالة الملك عبد الله الثاني في خطاب العرش السامي الذي افتتح به أعمال الدورة العادية الرابعة لمجلس الأمة بكل شفافية و وضوح حول هموم المواطن والصعوبات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني.

خطاب جلالته الأحد كان واضحاً وحازماً وجاداً نحو العمل الجاد، حيث وازن وساوى جلالته بين السلطات الثلاث عبر دعوته لكل سلطة للنهوض بواجباتها، داعياً الحكومة إلى التقاط الرسائل الملكية وتنفيذها كما يريدها جلالته، لاسيما فيما يتعلق بإعادة النظر في التشريعات والأنظمة المتعلقة بالضرائب وبيئة الأعمال بشكل عام.

وشدد  على أهمية قيام السلطتين التشريعية والتنفيذية بترجمة حديث جلالة الملك على شكل سياسات اقتصادية واضحة يلمسها المواطن وكافة القطاعات في المملكة.

خطاب العرش السامي لا يستوعبه مجرد مقال أو إطراء، لأنه فاق كل توقع.. لذا كان من المستحق أن نكون أمام هذا الإعجاز اللافت للأنظار، فنثق أكثر أننا شعب أردني يحب الحياة والعمل و يستحق أن يكون استثنائي في مراحل عمر وطننا البهي الجميل.

حالة الحزم والوضوح في خطاب العرش السامي تجعل من اللائق أن نقف احتراماً وتقديراً للطروحات الملكية .

فها هو الإنسان الأردني.. وها هو مجتمعنا.. وها هم رجالنا ونساؤنا.. وها هم شبابنا وشيوخنا وأطفالنا وبناتنا.. يتفاعلون  في خطاب العرش السامي م ليسجلوا الأبهى عبر مسيرةٍ حافلة.

بالتأكيد خطاب العرش السامي حمل مضامين مهمة رسم معها جلالة الملك مسار السلطات في المرحلة المقبلة، حيث أولوياتنا اليوم في الداخل والخارج تتمحور في التأكيد على مواصلتنا مسيرة الإصلاح رغم التحديات والضغوطات والتأكيد على ثوابتنا تجاه أمتنا.

وبفخر وعز وكرامة وشموخ يعلن القائد انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام، وفرض سيادتنا الكاملة على كل شبر منها، وهي رسالة عنوانها كرامة وطن وسيادة وطن، وفخر لقائد وشعب.

وبإعلان جلالته انتهاء ملحقي تأجير أراضي الباقورة والغمر، فإننا نقف أمام قرار تاريخي يؤكد سيادتنا واستقلال قرارنا الوطني، وفي هذا رسائل جلية للخارج بأننا دولة ذات سيادة وكرامة، أبناؤها وشعبها وكل شبر من أرضها لا يُقبل المساس به، ونحن نقرر ونحن من يسمح بالتأجير والتمديد من عدمه.

لقد أعاد جلالة الملك في خطاب العرش السامي تأكيدنا على ثوابتنا فالأردن ماضٍ بثبات وعزيمة وصلابة تجاه القضية الفلسطينية ودعم الأشقاء الفلسطينيين لإقامة دولتهم المستقلة، مثلما تشكل دعوة جلالته للمسلمين والمسيحيين بالعمل على تعزيز حماية القدس، ودعم الأردن في المحافظة عليها، وعدم المساس بوضعها القانوني، رسالة مهمة للأشقاء العرب والمسلمين في العمل على عودة ملف القدس على أجندة القرار العربي والإسلامي، لنرفض هنا أي صفقة مشبوهة هدفها تصفية القضية الفلسطينية والنيل من حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.

ونقرأ خطاب العرش السامي برسائل ملكية واضحة مفادها الطمأنينة لأبناء شعبه، بأننا نمضي إلى الأمام بخطى ثابتة، فقد باتت الإصلاحات الأصعب خلفنا، والمستقبل الواعد أمامنا، مثلما تحدث عن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي شرعت به الحكومة مؤخراً، على طريق بناء واقع جديد يضاعف النمو، ويخلق آلاف الفرص لكل أردني طامح، لمن يعمل ويثابر.

وأبرق جلالته برسالة مهمة للحكومة عليها التقطاها بشكل سليم لإعادة النظر في التشريعات والأنظمة المتعلقة بالضرائب والجمارك، لتسهيل الأعمال والتخفيف عن المواطن، مثلما وجّه الحكومة إلى اجراءات جريئة للنهوض بالاقتصاد الوطني، وهو ما يتطلب تشاركية مع السلطة التشريعية، وكذلك بشكل موازٍ قضاء نزيه، وقطاع خاص نشيط، ومواطن واثق بنفسه وبمستقبل بلده، وبهذه المعادلة ننهض بالأردن.

إنّ على السلطات كافة التقاط الرسائل الملكية ودعم توجهات جلالته، ووضع خطط بهدف معالجة كل الاختلالات في شتى المواقع، بعد أن كرّس الخطاب مساراً واضحاً لأولوياتنا الوطنية، ووضع السلطات أمام استنهاض مسؤولياتها في ظل التحديات التي تواجه الوطن.

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: