?
 الكويت تتخذ إجراء تجاه المسافرين القادمين إليها بسبب كورونا       قطر تصدر بيانا للتحذير من "خطر قائم"       الصين تعزل 8 مدن مع توسع بؤر انتشار فيروس كورونا       مشروع إسرائيلي "سري" قد يسبب كارثة بالقرب من البحر الميت       فرنسا تحث لبنان على اتخاذ إجراءات طارئة للخروج من أزمته       ملك الأردن يبحث مع ولي عهد أبو ظبي المستجدات الإقليمية       بوتين: روسيا تتفهم مخاوف الجانب الفلسطيني في عملية التسوية .. عباس: بحثنا الانتخابات الفلسطينية وصفقة القرن       

صدى الكلمات.. العدالة والمساواة قسمة من الله.... بقلم خالد بركات

بقلم خالد بركات

قصة رائعة، والأروع العبرة منها..

يروى.. حضر مجنون إلى مجلس إمام المسجد ،، وكان عنده ضيوف، فأحضر الإمام تمراً،

 وطلب من المجنون أن يقسمه بين الحضور , فقال المجنون لإمام المسجد : أأقسمه كقسمةِ الناسِ أم كقسمةِ الله..؟!

فقال له الإمام : اقسمه كقسمةِ الناسِ، فأخذ المجنون طبق التمر، وأعطى كل واحدٍ من الحضور ثلاث تمرات ووضع البقية أمامه..

عندها قال الإمام : أقسمه كقسمة الله ..!!

فجمع المجنون التمر,أعطى الأول تمرة والثاني حفنة والثالث لا شيء ,والرابع ملأ حجرة ،،فضحك الحاضرون طويلاً..

لقد أراد المجنون أن يقول لهم إن لله حكمة في كل شيء ،وأجمل مافي الحياة التفاوت.

لو أُعطي الناس كلهم مال لم يعد له قيمة..

لو أُعطي كلهم صحة ما كان للصحة قيمة

ولو أعطي كلهم العلم ما كان للعلم قيمة.

سرّ الحياة أن يُكمل الناس بعضهم ،وأن لله حكمة لا ندركها بعقلنا القاصر ,فحين يعطي الله المال له حكمة وحين يمسكه له حكمة,وأنه ليس علينا أن نشتكي الله كما نشتكي موزع التمر إذا حرمنا.. لأن الله سبحانه وتعالى إذا أعطانا فقد أعطانا ماهو له وإذا حرمنا فقد حرمنا مما ليس لنا ..!!

ولو نظرنا إلى الحياة لوجدناها غير متساوية , لهذا نعتقد أن فيها إجحافاً, ولكن هنالك مبدأ أسمى من المساواة , هو العدل , والله عادل , لهذا وزع بالعدل لا بالمساواة , لأن المساواة تحمل في طياتها إجحافاً أحياناً, ومن أُعطي المال نحن لا نعرف ما الذي أُخذ منه في المقابل , ولنكن على يقين أن الله لو كشف لنا حُجب الغيب ما اخترنا لأنفسنا إلا ما اختاره سبحانه لنا , ولكننا ننظر إلى الدنيا كأنها كل شئ , وأنها المحطة الأخيرة لنيل النصيب والرزق , هناك آخرة , ستأتي لامحالة , وسنرى كيف تتحقق العدالة المطلقة , وأن العطاء الحقيقي هناك , والحرمان الحقيقي هناك..

المال لم يكن يوماً معياراً لحب الله للعبد, فقد أعطى المال والملك لمن أبغضهم وأحبهم , ولكنه لم يعطِ الهداية إلا لمن أحبّ, ولو كان المال دليلاً على محبة الله للناس لما ملك النمرود الأرض من مشارقها إلى مغاربها..

الأشياء التي لا تصلك وأنت تحتاجها هي أشياء قدر الله، لها التأجيل لتأتيك في وقتها المُناسب..

أسأل الله الذي تفضل علينا بكؤم خيره وبحسن الخلق وطيب النفس، أن يشملنا ويغمرنا في كل دروبنا بالرحمة والرضا، ويحفظنا، ويباركنا..

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: