?
 الكويت تتخذ إجراء تجاه المسافرين القادمين إليها بسبب كورونا       قطر تصدر بيانا للتحذير من "خطر قائم"       الصين تعزل 8 مدن مع توسع بؤر انتشار فيروس كورونا       مشروع إسرائيلي "سري" قد يسبب كارثة بالقرب من البحر الميت       فرنسا تحث لبنان على اتخاذ إجراءات طارئة للخروج من أزمته       ملك الأردن يبحث مع ولي عهد أبو ظبي المستجدات الإقليمية       بوتين: روسيا تتفهم مخاوف الجانب الفلسطيني في عملية التسوية .. عباس: بحثنا الانتخابات الفلسطينية وصفقة القرن       

التسامح والأخوة مع المسيحيين في الأردن. ... بقلم : د فراس الشياب

بقلم : د فراس الشياب

أؤكد بداية على أننا نحن المسلمين على علاقة الود والمحبة والتسامح والسلام لغير المعتدي مع غير المسلمين عامة ومع النصارى خاصة لعدة اعتبارات :• علاقة الجيرة والود والمحبة التي بيننا• لهم ذمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في أن نحفظ عهده فينا وأن نحميهم ونذود عنهم كما نذود عن أنفسنا أن القران دافع عن سيدنا عيسى وامه عليهما السلام أمام دعاوى اليهود ودعاوى حرف النصرانية عن مسارها.• أنهم أكثر الناس دخولا بالإسلام.• أن الله جعل الاعتقاد بالله حقا للإنسان وأن علينا فقط واجب دعوته بالحسنى فإن أجاب فبها ونعمت والا فلكل دينه.  1. يقول تعالى: "لا اكراه في الدين"2. ويقول تعالى:" لكم دينكم ولي دين"3. ويقول تعالى:" لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9)4. آيات كثيرة وأحاديث نبوية تؤكد على ضرورة حسن التعامل  مع الغير عموما ومع النصارى خصوصا لقوله تعالى: " لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَما لَنا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَما جاءَنا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنا رَبُّنا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84)"
كما أجاز الإسلام للمسلم أن يتزوج من النصرانية فتكون حبه الشرعي وأم ولده مع دعوتها للإسلام وهو بذلك يجيز لها أن تحتفل بعيد ميلاد المسيح .وبمناسبة أن الكثيرين يفتون حرصا – مشكورين- بمنع تهنئة النصارى بيوم الميلاد للمسيح عليه السلام أريد أن أضع هذه النقاط للتدبر والتفكر.كنت ولا زلت متحفظا على تهنئة النصارى بأعياد الميلاد بإطلاقها دون تقييد، لأن لها لوازم يجب أن نتبينها، لأن لهم اعتقادا مخالفا لنا عموما وفي سيدنا عيسى عليه السلام خصوصا، فكثير من النصارى يعتقد الوهية عيسى عليه السلام، وقد جعل الله ذلك القول كفرا وقد برأ الله عيسى عليه السلام منه في القران. وللآن مع كل اللغط الموجود في الكتاب المقدس لا يوجد عبارة صريحة قاطعة واحدة يقول فيها عيسى عليه السلام: أنا إله، أو يقول لاتباعه: اعبدوني.رأيي أن مسألة التهنئة بالعام الجديد لا تصل بحال الى التكفير كما نقرأ كثيرا من الفتاوى وأنها في الغالب من المباحات ومن المجاملات العامة المشروعة بشرط أن يضع المسلم في باله انها تهنئة بالقادم الجديد والعام الشمسي الجديد كما نهنئ بعضنا بكل جديد، فنسأل الله خير هذا الجديد سواء كان يوما أو شهرا أوسنة أو شخصا قادما من بعيد أو مولودا. ففي استفتاح اليوم نقول: اللهم أسألك خير هذا اليوم، ونقول:" الحمد الذي رد علي روحي وأذن لي بذكره"، وفي قدوم الشهر نقول : اللهم اهله علينا باليمن والايمان ، وهكذا.ولا يوجد عندنا ما يمنعنا من استخدام التقويم الشمسي شرعا، وان كنا نعتمد غالبا على التقويم القمري فالشمس والقمر ايتان لله تعالى وقد استخدم الله تعالى في القران التقويمين في عدة لبث أهل الكهف نائمين.لذلك يمكن للمسلم أن يجامل النصراني كما يهنئ المسلم المسلم ببداية السنة الجديدة: فيقول مثلا: كل سنة وانت سالم: وكل عام وأنتم بخير. ونستحضر في أنفسنا أننا نهنئ الجميع بالسنة الجديدة فقط وأننا لا نلتزم عقيدة النصارى بعيسى عليه السلام ولا نقرها، والنصراني يعرف ذلك منا ولا يطلبه هو كذلك، وأننا نؤمن بعيسى عليه السلام على ما ذكره القران وأننا أولى بعيسى عليه السلام ممن أخطا في حقه، بأنه بشر رسول مثل محمد من عند الله أيده الله بالمعجزات وليس إلها، وأنه جاء مبشرا بسيدنا محمد حيث إن معنى كلمة الإنجيل إنما هي البشارة تدليلا على الغاية من بعث عيسى عليه السلام بالتبشير بقدوم محمد بعده، وأن إيمان النصراني لا يكتمل ولا يقبل عند الله إلا بإيمانه مع عيسى بمحمد  لقوله تعالى: إن الدين عند الله الإسلام. كما هو إيمان المسلم نفسه فلا يكتمل ايمانه ولا يقبل عند الله إلا بإيمانه بجميع الرسل ومنهم عيسى وموسى عليهما السلام. قال تعالى:" لا نفرق بين أحد من رسله". ومن أساء لرسول أو نبي فقد خرج من الإسلام وان ادعى أنه مسلم.كما أن احتفال النصارى بالميلاد يرد على دعوى القائلين بألوهية عيسى عليه السلام حيث إنه اذا كان قد ولد سواء في هذا اليوم أو في غيره، فأين كان موجودا قبل ذلك اليوم؟ فالذي يغيب ويولد ثم يغيب ليس الها. فهي فرصة لنا أن نركز على قضية الميلاد لأنها تناقض دعوى الألوهية لعيسى عليه السلام، فنحن أولى بعيسى ممن أخطا بحقه. وهو نهج القران حيث دافع عن الأنبياء والمرسلين فيما نسب اليهم وخصوصا دعاوى اليهود والنصارى على الله وأنبياءهم.كما أننا نحن المسلمين كما ورد في القران نعتقد أن ميلاد عيسى كان في وقت كان الرطب ناضجا وقد هزت مريم عليها السلام بجذع النخلة فتساقط عليها رطبا جنيا وهذا لا يكون في الشتاء،  خاصة في منطقة الشام لأن عيسى عليه السلام ولد في أرض الشام في فلسطين وعمد في نهر الأردن وليس في روما كما يظن الكثيرون.علاقة المسلمين في الاردن مع جيرانهم وإخوانهم النصارى علاقة طيبة مشهود لها تاريخيا لا يشوبها أي تهديد أو خطر كما قد يفهم البعض أو يراد له أن يسوق. كما أننا نقول لهم بكل وضوح: إخواننا النصارى بمعنى الإخوة الإنسانية فكلنا لآدم وآدم من تراب، والنصراني يفهم تماما مقصودنا في أنها أخوة في غير الاعتقاد وإنما بوحدة الأصل الإنساني،  والإسلام دين الأخوة والحب والسلام حقيقة وليس مجرد دعوى وليس في النصوص الشرعية ما يمنع أن نسميهم بالإخوة على اعتبار الأخوة الإنسانية ووحدة الأصل من آدم. فالله تعالى قال: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ". مع أن كثيرين من قومه لم يؤمنوا به، وقد سماه أخا لهم، كما سمى قوم مريم مريم عليها السلام في القران: يا أخت هارون ، وانما هي من نسل هارون وليست أختا له حقيقة. فنظر الى الأصل ولم ينظر للمعتقد. ومثلها قولنا يا أخ العرب. وكل من عاش في الأردن من النصارى يشهد بطيب هذه العلاقة الأخوية التاريخية.وهي رسالة للعالم الغربي نحن مع النصارى في الأردن في سلام ووئام والحمد لله، وقد سألت يوما صديقا لي عن وجود بعض الشرطة أمام الكنائس في يوم احتفالات الميلاد؟ فقال لي صراحة: إنه من ضغوطات الكنيسة الغربية خشية أن يكون النصارى في الأردن مقهورين أو خائفين ولا يقدرون على التصريح بذلك أو خشية هجمات داعش التي طالت المسلمين قبل غيرهم في المجتمع الأردني، وقد سألته صراحة هل تشعرون بهذا الشيء؟؟ فقال: لا يوجد أي تهديد ولا يوجد الا كل خير بيننا. ولكن للأسف الكنيسة العالمية لا تصدقنا.كما لا ينبغي لنا نحن المسلمين أن نبادر فنحتفل بأنفسنا بأيام الميلاد فهذا عيد خاص للنصارى فنجاملهم لفرحتهم لآنهم شركاؤنا في المجتمع بشرطه كما وضحت آنفااعتقد بأن هذا القدر كاف وكل عام وأنتم بخير ونسأل الله أن يزيح عن الإنسانية كلها من يظلمها وأن يهيئ للبشرية الخير وأن يباعد عنهم الشرور وأن يقهر الظالمين المعتدين في كل مكان.   





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: