?
 الملك يفتتح مركز العقبة للتعليم والتدريب البحري.. و يزور محطة العلوم البحرية في العقبة       4       5       الحكومة تطلق الحزمة الخامسة من برنامجها الاقتصادي       رئيس الوزراء يتسلم نسخة تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني .. و يستقبل السفير السعودي       وزير الخارجية يجري مباحثات مع نظيره الهولندي       اتفاقية تعاون بين جامعة عمان الأهلية والمعهد الأمريكي لعلوم التوحد      
 ملاحظة ... سنعاود البث بعد قليل       

عباءة بني هاشم .... بقلم : لورنس عواد

بقلم : لورنس عواد

للعالم اعراف لا يتجاوزها الا هالك، فمنذ إتفاقية سايكس بيكو في 1916 وهي معاهدة سرية جداً بين فرنسا و بريطانيا بمصادقة من الإمبراطورية الروسية انذاك وإيطاليا على اقتسام منطقة الهلال الخصيب "بلاد الشام والعراق " بين فرنسا وبريطانيا، ولتحديد مناطق النفوذ لكلا البلدين ، وبعدها أتى وَعْدُ بَلفُور أو إعلان بَلفُور وهو بيانٌ علنيّ أصدرته الحكومة البريطانيّة خلال الحرب العالمية الأولى لإعلانها دعم و تأسيس "وطن قوميّ للشعب اليهوديّ" ومنذ تلك السنوات اصبح الصراع في منطقة الشرق الاوسط إسلامي وعربي كون الخصم هو غير مسلم وغير عربي . على عكس ما تم في مناطق اخرى وعلى إثر نفس الاتفاقية (سايكس بيكو ) وعلى سبيل المثال وليس الحصر القضية الارمنية والقضية الكردية.

بعيدا عن الصراعات على العروش والانقلابات السياسية في منطقة الشرق الاوسط لنسلط الضوء فقط على الشعب الذي كان يعيش على الساحل الشرقي للبحر الابيض المتوسط في بلاد الشام بعد اقتطاع لواء الاسكندرون من سوريا الطبيعية لصالح تركيا المنهزمة في حربها مقابل التوقيع والمصادقة على اتفاقية سايكس بيكو وعدم معارضتها لها . فلبنان كدولة وكيان سياسي عمرها قارب على المأوية الثانية على عكس باقي الدول التي اسست وانشأت بعد الحرب العالمية الثانية او بالتحديد بعد رسم الحدود في تلك المعاهدة .

وبعد ايام قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة سيطل علينا من بيته الابيض هرقل العصر ويملي علينا بعض التعديلات على جميع المعاهدات السابقة منذ اول معاهدة ليومنا هذا ونحن لانملك من زمام أمرنا شيء وما علينا سوى السمع والطاعة ، فهل ألازمتين اللتان يمر بهما الرئيسين قضية العزل والفساد وكلاهما صناع صفقة القرن فأي تقدم وتوسع في دولة اسرائيل سيسجل لهما كإنجاز ونصر تاريخي يفوق ما حققته اسرائيل في حربها عام 1967 ، ستحولان الازمتين دون اعلانها أو دون تطبيقها ، فالعالم قد اجمع ذات مره على حل الدولتين، و الجميع يطالب بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين دون أن يقول والقدس الغربية عاصمة لدولة اسرائيل ، علما ان لا وجود سياسي لاي مبنى دولي بما فيها إسرائيل في القدس الشرقية مرتبط بإسرائيل (والخلاف الحقيقي على إدارة المقدسات الملف الشائك )، والمعضلة الكبرى غزة فلا ترابط بينها وبين رام الله جغرافيا وسياسيا واليوم يجوز لي أن اقول ومذهبيا ايضاً ، ففي ظل هذا الانقسام العالم بحاجة لإدارة صراع فلسطيني اسرائيلي اقرب من حل دولتين بعد التوسع الاستيطاني المتهور الذي دعمه نيتنياهو دون النظر لى الغد وما ستحول اليه الامور ، فهمه واضح الخروج من داائرة الازمة التي يمر بها وليس لها سوى طريقين لا ثالث لهما الدخول في حرب و ضم جميع المستوطنات وكلاهما خطر جدا على مستقبل اسرائيل ودموقراطيتها ، فالسلام بحاجة لرجال اقوياء اكثر من الحرب ونتنياهو اضعف من ان يدير صفقة سلام عادل وشامل .

فالسد المنيع الحقيقي امام اي قرار لهم هو ذلك الشعب الذي لم يترك مقاومته ورفضه للإحتلال الا بعد ان سحبت منه في اوسلو فأمسك بيد كل من يقدم له المال ورفض اي حوارا واضاع قيادة وتشتت بوصلته نحو السيادة تارة أو الزعامة والرئاسة تارة اخرى واصبح ينادي بحق التعبير عن الراي وحق الحياة الكريمة ونسى قضيته وكأن القضية من يكون على كرسي الرئاسة فاضاعوا مقومات القضية الأساسية وتنازعوا بفتحهم وحماسهم ، فتاريخ قيادتهم القصير الممتلىء بالخيانات والتواطؤ والتحالف والدسائس يمنعه اليوم من ان يتخطى الانقسامات الداخلية ويكون شعب له قياده ليقف العالم خلف كلمة قياديه الموحدة مما سيصعب الامر على الجميع لترتيب ما يلزم لإتمام صفقة القرن .

فمن المؤكد أن لكل نهر ضفتان، وهذه لنا الضفة الشرقية لنا للإردنيين ، وللاردنيين وحدهم لا شريك لهم بها في جميع المعاهدات والاتفاقيات منذ خروج الاحتلال العثماني للمنطقة وهنا بعيدا عن الدين والقومية فلا احد يقاتل اليوم بإسم الدين او القومية فلكل بلد جنسيته وخصوصيته ومكوناته وعاداته وأعرافه، وضفتنا الشرقية بمعزل عن صفقة القرن بمضمونها وخارج اي تعديل على مكنون دولتنا وليست بمعزل عن تداعياتها مع ان لا احد يملك فكرة واضحه عن تلك الصفقة فقد اهلكوها بين التفسير والتأويل المحللين والمتنبئين والسياسين في الشرق الاوسط .

وعلى ضفتنا الشرقية هنالك قيم زرعت ونبتت فينا قيم لا تتعارض مع ديننا وعروبتنا وأردنيتنا وهاشميتنا فلا يمتحن صبرنا احد او جهه فنحن لا نقبل القسمة ولا نقبل غير الهاشمية ولاء ولا غير الاردنية انتماء فلا تخيروننا بين اردننا بهاشميته وشيء أخر مهما كان لهذا الشيء من قيمه ، فكل مولود من أبوين اردنيين في لحظة ما لا يرتدي سوى عباءة بني هاشم ولا يقبل بغيرها ساتراً او كفنا .

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: