?
 السعودية تصادر 5 ملايين كمامة .. و الكويت تسجل 20 إصابة جديدة بـ"كورونا" والإجمالي يرتفع إلى 225 حالة       "ساما" السعودية تقر حزمة إجراءات جديدة لمواجهة كورونا ودعم الاقتصاد        رئيس الوزراء الفلسطيني يعلن موازنة طوارئ متقشفة نتيجة الكورونا       الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا إلى 10 والإصابات 438       الميثانول يحصد أرواح المئات في إيران لاعتقاد خاطئ بفعاليته ضد كورونا       جونسون يوجه رسالة لكل بيت بريطاني: الأسوأ قادم       السعودية.. تقديم منع التجول بجدة وتعليق الدخول والخروج منها      

النتن الكذاب .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

كان بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الكيان الصهيوني يكذب عندما كان يقول إنه يريد قيام دولة فلسطينية، وكان يكذب عندما فاوض لسنوات مع الجانب الفلسطيني حول التوصل إلى تسوية قوامها الدولة الفلسطينية، وكان يكذب عندما كان يقول إنه لا يوجد "شريك فلسطيني" نتفاوض معه، لأنه في الأساس لا يريد "شريكاً فلسطينياً" .

نتنياهو قال الحقيقة قبيل ساعات من بدء الانتخابات "الإسرائيلية" عندما أعلن أن الدولة الفلسطينية لن تقوم إذا بقي رئيساً للوزراء، وأن القدس لن تكون إلا عاصمة "للدولة اليهودية"، وأن الاستيطان سوف يتسع كي يكون اقتلاعها مستحيلاً .

منذ ست سنوات ونتنياهو يكذب ويوحي للعالم أنه يريد السلام، ومنذ ست سنوات والسلطة الفلسطينية تتوهم أنه يمكنها التوصل إلى اتفاق بشأن الدولة الفلسطينية مع كذاب .

ليس صحيحاً أن السلطة الفلسطينية لم تكن تعرف أن نتنياهو كان يكذب، بل كانت تعرف ومتأكدة من ذلك، لكنها شاركت في لعبة إضاعة الوقت التي كانت هدفاً "إسرائيلياً" دعمته الولايات المتحدة، واستغلته في بناء المزيد من المستوطنات ومصادرة الأرض، وفرض التهويد كأمر واقع، بل وجعل قيام دولة فلسطينية على ما تبقى من الأرض أمراً مستحيلاً، لأن هذه الأرض باتت مقطعة الأوصال بعد أن نخرها سوس الاستيطان .

ثم، ليس صحيحاً أن نتنياهو أراد من إعلانه هذا، كسب أصوات المتطرفين اليهود لصالح حزب الليكود، هو أراد فقط تذكير اليهود بمواقفه التي كان يعبر عنها من خلال مفاوضات عقيمة على مدى سنوات حكمه، عمل خلالها كل جهده لتثبيت أمر واقع يجعل من قيام الدولة الفلسطينية مستحيلاً .

الآن، الكل ينتظر الانتخابات "الإسرائيلية" من الأطراف إلاقليمية والدولية لرؤية النتائج وبناء المواقف على أساسها، ويجب إن الطرف الفلسطيني وحده عليه ألا ينتظر شيئاً منها، لأن الأحزاب اليهودية المتنافسة مختلفة على قضايا داخلية، اقتصادية واجتماعية، ومتفقة على شيء واحد هو القضية الفلسطينية، ومواقفها من حيث المضمون لا تختلف كثيراً عن مواقف الكذاب نتنياهو وحزبه، وإن اختلفت على بعض التفاصيل والوسائل .

الخلاصة أن بنيامين نتنياهو يمتهن الكذب والتضليل والخداع والتزوير والمراوغة بمهارة عالية ،ولا يتردد في استخدام الكذب للخروج من اي مأزق او الهرب من اية ضغوطات قد تمارس عليه ،حيث يلجأ لاعطاء الوعود والموافقات بشأن بعض القضايا وهو متأكد بأنه لن يلتزم بتنفيذها نهائيا.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: