?
 وزير خارجية السعودية يؤكد الالتزام بدعم التحالف ضد داعش        دبي تعتقل أخطر قيادات العصابات الدولية المنظمة حول العالم        روسيا ترد بقوة على التصريحات الأمريكية بشأن "وجوب خروجها" من الشرق الأوسط       مفاجأة في تحقيقات فلويد.. شرطي نبّه القاتل والأخير "تجاهل"       تويتر" يحرج ترامب ثانية ويحذف فيديو جديدا عن "مأساة فلويد"       العاهل الأردني يشارك في قمة عالمية للقاحات نظّمتها المملكة المتحدة       العضايلة يعلن إعادة تشغيل غالبية القطاعات والأنشطة والمرافق اعتبارا من السبت      

حياة الفهد لا تمثل الكويت وشعبها .... بقلم : سليمان نمر

بقلم : سليمان نمر  

الفنانة الكويتية “العتيقة ” حياة الفهد دعت الى عدم معالجة الوافدين المقيمين في الكويت ، وفي تصريح صادم طالبت الممثلة الكويتية خلال مداخلة هاتفية لها على قناة “ايه تي” الكويتية بعدم علاج المصابين بفيروس" كورونا" من المقيمين في الكويت من الجنسيات الاخرى، واضافت انها ليست ضد الانسانية ” ولكنا ملينا ويوجد قانون دولي ينص على ان كل شخص يعود الى بلده في الازمات ” ويجب رمي هؤلاء في الصحراء ” نقطهم في البر “.

طبعا هذا موقف غير انساني وموقف “شوفيني” بغيض ، لايعبر عن موقف الشعب الكويتي المتمسك بعروبته وقيمها الوطنية والانسانية ، والدليل على ذلك ردود الافعال الغاضبة من كويتيين ردوا عليها باستنكار وغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي الذين اتهموها بـ ”العنصرية وعدم الانسانية وعدم الشعور بالأخرين في هذه الازمة التي يمر بها العالم ، وان الجمهور ‘خدع بها من خلال اعمالها ،بعدما اظهرت العدائية والعنصرية التي بداخلها بابشع صورة”.

ونحن موقنون ان الكويت اميرا وشعبا يرفضون هذا الموقف من فنانة يبدو أن ذهنيتها الانسانية غير مكتملة.

فهي اساسا ليست كويتية الاصل فهي من عراقيي البصرة الذين هاجروا للكويت في منتصف القرن الماضي مع زميلها نجم المسرح الكويتي والعربي الراحل حسين عبد الرضا .

ومشكلتنا في دول الخليج ليس من مواطني هذه الدول بل من بعض من “تخلجنوا” ومن يريدون ان يكونوا ملكيين اكثر من الملك ، اي “يتخلجنوا” ويثبتوا خليجيتهم اكثر من الخليجيين الاصليين بعد ان عطف عليهم ومنحو الجنسية الخليجية (سعودية ،كويتية ، اماراتية،بحرينية، قطرية ) وحياة الفهد واحدة من هؤلاء، ومثل من يصف نفسه بانه داعية اماراتي وسيم يوسف.

وهناك من لم يحصلوا على الجنسية الخليجية ولكنهم “متخلجنين” اكثر من الخليجيين انفسهم ، بشكل اصبحوا فيه ادوات يستخدمها بعض مسؤولي دول الخليج للمهاترات البذيئة عبر “اليوتيوب ” و” تويتر” وغيرها من وسائل “الردح ” التلفزيوني والاجتماعي.

ولكن هذا لاينطبق على كل العرب الذين منحوا جنسيات خليجية ، ففي الكويت مثلا عشرات ممن تجنسوا ولكنهم بقوا محافظين على اصولهم ومتمسكين بعروبتهم مثل زميلنا وصديقنا الاديب والاعلامي الدكتور نجم عبد الكريم ، ومثل الدكتور شفيق الغبرا وغيرهما ، وفي الامارات هناك الاعلامي ابراهيم العابد الذي بقي محترما اصله الفلسطيني رغم انه كان له وضعا “متميزا” في دولة الامارات .

وفي السعودية هناك الكثيرون الذين اعرف انهم احترموا اصولهم رغم حصولهم على الجنسية السعودية ومن اهمهم الراحل الكبير الرئيس رفيق الحريري الذي حصل على الجنسية السعودية واصبح ممثل السعودية لحل الازمة اللبنانية وكانت له علاقات شخصية ووطيدة مع ملوك المملكة وكبار امرائها ، وغم ذلك كان “لا يلوي لسانه ويتحدث باللهجة السعودية” وكان يقول صحيح انا سعودي ولكني لا انسى ان لبنان بلدي وله علي حقوق “

في احدى المرات قال لي الملك سلمان بن عبدالعزيز – حين كان اميرا وصديقا حميما للرئيس رفيق الحريري – ” من لا خير فيه لبلده الاصلي لاخير فيه لنا “

وكان بذلك يرد على بعض السعوديين الذين كانوا يقولون “ان الحريري يأخذ من خيرنا ويعطي لبلده “.

 

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: