?
 أمر ملكي سعودي بتعيين 156 عضواً بمرتبة ملازم تحقيق على سلك الأعضاء في النيابة العامة       " الوزراء الفلسطيني" يناشد العالم للتصدي لقرار الضم .. و فتح مساجد غزة امام صلاة الجماعة الاربعاء المقبل       البرلمان العربي يدعو للمشاركة بمؤتمر المانحين لدعم اليمن       الصين تهدد أميركا لفرض قيود على طلابها       بريطانيا تعاود فتح بعض المدارس مع تخفيف إجراءات الإغلاق العام       اجتماع بالداخلية لمناقشة اجراءات السلامة خلال صلاة الجمعة       السفير الجورجي: بحث إقامة مركز ثقافي جورجي بمنطقة المغطس      

الأطباء الأردنيون .... بقلم : د.فاتنه الخضري

بقلم : د.فاتنه الخضري

يقول أحد الأصدقاء متذكراً: في نهاية السبعينات و بداية الثمانينات عندما أمرض وأهم بالذهاب للمستوصف، كانت والدتي توصيني بأن أقصد الأطباء الأجانب وأن أتحاشى الأطباء الأردنيين، وذلك لعدم ثقتها في المواطن، أو ربما لأنها تشعر بأن الطبيب الأجنبي أكثر مهارة من ابن الوطن، يضيف الصديق، منذ ما يزيد على العقد من الزمن أصبحت نصيحتها على العكس تماماً، وعندما تريد حجز موعد في المستشفى تسأل أولاً عن الطبيب ومهارته و خبرته.

ونحن في معمعة جائحة كورونا تذكرت حكاية الصديق، فالأطباء الآن هم المتصدرون للمشهد بحكم وقوفهم حرفياً على خط النار وفي جبهة المعركة، والطبيب الأردني الذي استثمرنا فيه خلال السنوات الماضية أينع بشكل يسر الناظرين وأصبح ملء السمع والبصر.

بدأ هذا الاستثمار في الأطباء من كليات الطب في المملكة، والتي تختار طلابها بعناية فائقة ولا تقبل إلا بنخبة العقول ومن ثم يأتي منهج الدراسة الذي يعتبر من أكثر المناهج تقدماً وتحديثاً في دراسة الطب، وعندما يتخرج طالب الطب في المملكة فهو يستكمل دراسته  في أفضل جامعات العالم ولذلك أصبح من الشائع أن تجد في غالبية المستشفيات أطباء يحملون البورد الكندي أو الأميركي وغيرها.

هذا التحول الكبير في مهارة الأطباء جعل الكثير من العيادات تحرص على وضع عبارة (يوجد لدينا استشاريون أردنيون) على واجهة المبنى وفي المنصات الرقمية كعبارة تسويقية لجذب المزيد من المراجعين ولكسب ثقتهم، وبالفعل يحرص الكثير من المراجعين على طلب الأطباء الأردنيين لثقتهم في تأهيلهم ومهارتهم.

وأخيراً، الحرب العالمية التي يدور رحاها الآن ضد العدو الضئيل كشفت الأهمية القصوى للكادر الطبي والبنية التحتية للرعاية الصحية، فأكثر الدول مقاومة لهجمات كورونا هي تلك التي استثمرت في بنيتها الطبية وكوادرها العاملة في القطاع الصحي. وبعد انقضاء الأزمة سيلتفت العالم بجدية أكبر للرعاية الطبية واحتياجات هذا القطاع الحيوي، ولكم أتمنى أن نستمر في الاستثمار في أطبائنا وممرضينا وصيادلتنا وكافة من يبلسمون آلام المرضى فالصحة هي أغلى ما تملك الأمم والأزمة الحالية هي أوضح دليل على ذلك.

 

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: