?
 أمر ملكي سعودي بتعيين 156 عضواً بمرتبة ملازم تحقيق على سلك الأعضاء في النيابة العامة       " الوزراء الفلسطيني" يناشد العالم للتصدي لقرار الضم .. و فتح مساجد غزة امام صلاة الجماعة الاربعاء المقبل       البرلمان العربي يدعو للمشاركة بمؤتمر المانحين لدعم اليمن       الصين تهدد أميركا لفرض قيود على طلابها       بريطانيا تعاود فتح بعض المدارس مع تخفيف إجراءات الإغلاق العام       اجتماع بالداخلية لمناقشة اجراءات السلامة خلال صلاة الجمعة       السفير الجورجي: بحث إقامة مركز ثقافي جورجي بمنطقة المغطس      

تحية تقدير وعرفان بجميل جيشنا الأبيض .... بقلم : د. فاتنه الخضري

بقلم : د. فاتنه الخضري

من حق هؤلاء الأبطال في جيشنا الأبيض أن يكونوا كما يستحقون بامتياز فعلاً، من الآن فصاعداً.. ويكفيهم أن قائد الأمة قد منحهم الوسام الأغلى، واستشعر بكلماته الدافئة عطاءهم وتضحياتهم كأبناء وبنات بررة لهذا الوطن الغالي.

وسط جائحة "كورونا" سيئة السمعة، تفتّحت عيوننا هذه الأيام على ما لم نعتده من قبل، فبعيداً عن الإجراءات الرسمية الصارمة التي قامت بها الدولة لاحتواء الوباء القاتل، والسيطرة على تفشيه، يبدو أننا اكتشفنا ما نملكه من قوة ناعمة أردنية لم نكن نهتم بها كثيراً أو نتعامل معها فقط عند الحاجة أو المرض.. ألا وهي المنظومة الطبية الأردنية التي تمثل القطاع الصحي الحيوي والاستراتيجي بما يشمله من مستشفيات ومرافق صحية والأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات والموظفين والموظفات.

تلك المنظومة التي تؤدي دوراً بطولياً فائق الفداء في الاهتمام والرعاية بالمرضى والمصابين، وكأنهم على خط النار بمواجهة الفيروس المميت، يضحون بأنفسهم ويتعرضون لمخاطر العدوى والإصابة دون أن يثبط ذلك من عزيمتهم أو يفت في عضدهم، مؤثرين سلامة المجتمع على سلامتهم الشخصية، ويتعرضون لظروف وضغوط رهيبة، تهون كلها من أجل هذه الأرض، ومواطنيها .

ومن المناسب في هذا المقام، استدعاء نقطة مثيرة للاهتمام جاءت على لسان جلالة الملك عبدالله الثاني، قبل يام، حين أثنى على تضحيات وجهود الممارسين الصحيين، وهو تقدير خاص من القائد/ الرمز لهذه الشريحة التي تضحي بأغلي ما يملكون نظير ما يقومون به من جهود ضخمة، وهم يعملون على مدار الساعة من أجل خير الوطن وسلامته.. وحياة الإنسان وصحته، ويضحون في سبيل ذلك بكل غالٍ ونفيس، ويخاطرون بسلامتهم الشخصية، ويعرِّضون أنفسهم للخطر، وهو ما وصفه جلالة القائد بأنه "تاج عز لكل منهم.

مثل هذه الكلمات التي تنبض بالوفاء، وتمتلئ بالعرفان، قبل أن ترفع من معنويات أولئك الجنود، وتدفعهم إلى مضاعفة الجهود، وسكب المزيد من العرق في ميادين العطاء.. أيضاً تعيد الاعتبار المستحق لهذه الشريحة المهمة، وتدفعنا ليس لمجرد التصفيق الحاد تقديراً وامتناناً.. بل تجعلنا نشعر بأنه لولا هذه الشريحة الوطنية بامتياز وبإصرار لما كنا نخوض هذه المعركة الشرسة ونحاول اجتياز محنتها التي لم تستثنِ بلداً في العالم، بهذه الكيفية من الأداء وبهذه الإجراءات الوقائية الصارمة، رغم ما ندفعه من فواتير قاسية وضخمة اقتصادياً وبشرياً.

ودعونا نعترف ولو همساً بيننا وبين أنفسنا على الأقل أنه حتى سنوات مضت، كان بعضنا يتعامل مع القطاع الطبي، خاصة مهنة التمريض بنظرة لا تخلو من الريبة أو التشكيك إن لم تكن "الدونية"، ولكن الآن، أعتقد وبسبب هذه الظروف الحرجة، تغيرت النظرة كثيراً، ونحن نرى الممرض والممرضة الاردنيين، بل حتى أي ممارس صحي، وهو يتخندق مع الوطن في معركته الصحية، ويقدم روحه ونفسه بما لا يقل أبداً عن تضحيات أي جندي يقف متأهباً على الحدود دفاعاً عن سيادة التراب الوطني.

من حقنا كمواطنين مخلصين أن نفتخر بكل هذه السواعد الطبية الفتية والكفؤة أياً كان مجالها أو تخصصها، وأن نثمن عالياً ما يقدمونه كـ"ملائكة رحمة" ترفرف بأجنحتها لتطبب أو تمرّض أو تحاول وضع حد لمعاناة كثيرين أصيبوا بالفيروس اللعين، ويشكلون بأنفسهم حائط صد وربما ردع بمواجهة التحديات التي ضربت العالم كله بلا استثناء.

من حق هؤلاء الأبطال في جيشنا الأبيض أن يكونوا كما يستحقون بامتيازٍ فعلاً، من الآن فصاعداً.. ويكفيهم أن جلالة الملك قد منحهم الوسام الأغلى، واستشعر بكلماته الدافئة عطاءهم وتضحياتهم كأبناء وبنات بررة لهذا الوطن الغالي، وعلينا نحن المواطنين أن نلتزم أكثر ونتضامن أكثر، حتى نعبر المحنة، ونحن قادرون.. وقادرون جداً.

 

 


   تعليقات القراء
1

احسنتي دكتورة فعلا يستحقون منا كل الشكر والتقدير

2020-05-06 22:43:55
احمد الفايز
2احسنتي دكتورة فعلا يستحقون منا كل الشكر والتقدير2020-05-06 22:43:59
احمد الفايز



   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: