?
 realme تدخل السوق الأردني من خلال سلسلة realme 6series       ولي العهد يتلقى برقيات تهنئة بمناسبة عيد ميلاده السادس والعشرين       1       2       2       3       4      

لنكسب الأجرين .... بقلم : الشيخة بيبي اليوسف الصباح

بقلم : الشيخة بيبي اليوسف الصباح

 جاء في الحديث الشريف «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على قلب أخيك المسلم أو أن تكشف عنه كربة أو تقضي له دينا...» أكتب هذه المقالة وأنا عيني على مكة المكرمة والبيت العتيق، وأشعر بإحساس كل فرد منا كم هو مشتاق وبه لهفة إلى الطواف حول الكعبة المشرفة والوقوف على «عرفة».. لكن ونحن على أبواب الحج، لا أعلم إلى الآن ما إذا كانت السلطات في المملكة العربية السعودية قد اتخذت قراراً نهائياً بشأن عدم السماح بأداء الفريضة هذا العام، أو تقليص العدد للحد الأدنى بسبب الظروف الصحية الطارئة والخارجة عن إرادة العالم أجمع، حفاظاً على سلامة ضيوف الرحمن من الوباء اللعين.

وأنا أعلم أن هناك الكثير من المواطنين كانوا يرغبون بأداء الحج هذا العام، لكنهم لن يتمكنوا من أداء الفريضة.. إلا انه ومن سماحة ويُسر ديننا الحنيف أن «الأعمال بالنيات» فمن ينوي الحج ومنعته الظروف من الذهاب إلى مكة المكرمة فبإذن الله تحسب له حجة.

ووسط هذه الأجواء، طرت على بالي فكرة، وأنا متأكدة أنها ستلقى الاستحسان والترحيب، وليس من باب الثقة بالنفس، وانما من معرفتي بطبيعة ومعدن شعبنا الكويتي المحب للخير والسباق في مد يد العون والفزعة لأخيه الإنسان، خصوصا في هذه الظروف.. وإحنا شفنا الدولة بمؤسساتها والجمعيات الخيرية والمواطنين كلهم تكاتفوا بهذه الأزمة وهبوا لتقديم الوجبات والسلال الغذائية والتموينية وإيصالها لكل المناطق.. ومع الأسف ما زالت المعاناة موجودة.

الفكرة باختصار بسيطة جدا بكلماتها لكنها كبيرة جدا جدا في معناها وخيرها وثوابها عند الله.. وهي: إذا لم يكتب لنا الله الحج هذه السنة فشرايكم كل إنسان نوى الحج وما كتبت له يأخذ أجرين.. أجر نية الحج وأجر سداد إيجارات أو أقساط مدارس عن المتضررين وفك كربتهم؟ وقد يقول أحد إن الفكرة جيدة ومفيدة لكنها صعبة التحقيق، وبحاجة لاجراءات تنظيمية واتصالات واجتماعات... إلى آخره، لكنني أقول إنه إذا صدقت النية فالله تعالى سيسهل الأمور وييسرها، فإذا كانت المبادرات شخصية من الأفراد فكل خطوة لتسديد إيجار لأي إنسان عاجز عنه ستحسب له وفي ميزان حسناته بإذن الله، وإذا كانت صعبة على الأفراد - ولا أعتقد أنها كذلك - فإنني اعتبر الفكرة دعوة ومناشدة للجمعيات والمبرات الخيرية الكثيرة في الكويت لتبنيها ووضعها ضمن مشاريعها.

نحن أمام أزمة ومعاناة كبيرة تواجه الكثيرين، وهي أكبر من الحصول على الأكل، كونه متوافر ولله الحمد، فهناك الكثير ممن تقطعت بهم سبل العمل بسبب إغلاق محلات وتعطل مؤسسات وأجبروا على البقاء بالمنازل، فعجزوا عن سداد ايجار مساكنهم وأقساط أولادهم في المدارس وتراكمت عليهم الديون «الثقيلة»..

أطرح هذه الفكرة وأنا ثقتي كبيرة بعيال ديرتي وحبهم للخير وفعله... وقد تشاورت بالفكرة مع مشايخ أفاضل للوقوف على الرأي الشرعي، ومنهم الأخ الدكتور خالد المذكور الذي بارك الفكرة، والأخ الدكتور عبدالمحسن الجارالله الخرافي (رئيس اتحاد الجميعات والمبرات الخيرية) الذي أثلج صدري بترحيبه وثنائه على الفكرة ودعمها بالسند الشرعي، وأورد الأخ أبو عبدالله (الخرافي)، جزاه الله كل الخير، سنداً شرعياً يعزز فكرتي، إذ قال «ثبت في تاريخ الصالحين، ومنهم عبدالله بن المبارك الذي أراد الحج وهو في طريقه وجد امرأة عجوزا تبحث في قمامة المدينة أكلا، فلما سألها وألح عليها في السؤال، أخبرته أنها تريد طعاما لبناتها، فعظم ذلك عليه فأعطاها ما لديه من المال والذي كان يريد أن يحج فيه تعبدا لله وتقربا إليه وأن صدقته لها أولى من حجه».

كل كلمات اللغة ومفرداتها تعجز عن وصف ما يعنيه الحج للمسلم.. هذا الركن الكبير الذي من أجله تشد الرحال من كل حدب وصوب.. وهو أجمل أمنية ممكن أن تتمناها لشخص تحبه.. فكيف إذا كتب لنا الله أن نكسب الأجرين؟. أطرح فكرتي، واتمنى من قلبي أن نتشارك جميعا فيها.. وما عند الله أنفع وأبقى.عن(القبس)الكويتية





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: