?
 realme تدخل السوق الأردني من خلال سلسلة realme 6series       ولي العهد يتلقى برقيات تهنئة بمناسبة عيد ميلاده السادس والعشرين       1       2       2       3       4      

شكراً لكم أيها الأوفياء من "جنود الصحة الأردنية" .... بقلم : د. فاتنه الخضري

بقلم : د. فاتنه الخضري

لا شك إن من الأقسام المهمة جداً في وزارة الصحة الأردنية والتي تستحق أن نرفع للعاملين فيها القبعة، هم الأشخاص العاملون بقسم مكافحة الأمراض المعدية بوزارة الصحة ومختبراتها ، والذين في ظل الفيروس يعملون ويشتغلون تحت ضغط شديد جداً، ويعملون على مدار الساعة لتوفير البيانات الناتجة من التحاليل المختبرية الخارجة من قسم المختبر، حيث يبذلون جهوداً تفوق التصور، من حيث الاجتهاد والإخلاص وتحمل كامل المسؤولية لأجل هذا الوطن، فهم يعملون كخلية نحل أو أكثر، كما لا يمكننا نسيان الجهود المضنية لكل العاملين في معركة الوباء ممن يعملون حالياً على منافذ البلاد البرية والبحرية والجوية ، هذه الفئة لها منَّا جزيل الشكر على ما تبذله من عطاءات وتضحيات لمراقبة حركة الوباء، كما نشكر كل العاملين من الفرق العاملة بوزراة الصحة للكشف العشوائي والاحترازي والمبكِّر للفيروس داخل المناطق السكنية، للتأكد من سلامة الجميع.

لا ننسى أيضاً ونحن نشكر الطواقم الصحية أن نحيي ونثمن جهود مفتشي وزارة الصحة على ما يبذلونه من جهود جبارة في توعية أصحاب المنشآت الغذائية بأهمية اتِّباع اشتراطات السلامة والتدابير الوقائية.

من الطواقم المحترمة أيضاً من العاملين بوزارة الصحة ــ وكل طواقمها محترمة ــ في مواجهة الفيروس، فرق الفحوص المختبرية للكشف عن الفيروس، سواء من الأطباء أو الممرضين الذين يجرون الاختبارات وأخذ وسحب العينات وملاحظة المرضى.

نقدم شكرنا الوفير للكوادر الإدارية في قسم التسجيل والمتعلقة وظيفتهم بتلقي المكالمات الخاصة بهذا الوباء للرد عليها وطمأنة المتصلين كذلك.

وها هي أزمة كورونا تُظهرُ براعة وكفاءة أبطال وزارة صحتنا بمختلف مسمياتهم، فقد كان أداء الوزارة رائعاً مهنياً لائقاً بالثقة الكريمة التي نيطت بمسؤوليها، فتحيةُ إجلالٍ وتوقيرٍ لوزير الصحة، ولكل من ينضوي تحت لوائه المبارك.

تُعدُّ مهمة وزارة الصحة من أكثر المهمات أهمية، لتعلُّقها بصيانة الأنفس، وبما أن الفرد كاللبنة في بناء المجتمع فإن صحة المواطن من أهم أولويات الدولة، وقد حرصت المملكة الأردنية الهاشمية على مدى تاريخها على إرساء بنية وزارة الصحة على أمتن القواعد، ولم تدخر وسعاً في ذلك، وبما أن العالم لم يشهد منذ مدة مديدة تحدياً صحياً يُضاهي جائحة كورونا، فقد كان تعامل وزارات الصحة العالمية مع هذه الجائحة معياراً تُقاسُ به جهوزيتها وجودة أدائها، فمن لم يبدع في هذا الظرف الراهن فلا إبداع له، فالأمر كما في المثل العربي: (لا مخبأ لعطرٍ بعد عروسٍ)، ويمكنني أن أتحدث عن وزارة صحتنا في ضوء هذه الأزمة من خلال النقاط الآتية:

أولاً: للأزمات ميزانٌ دقيقٌ يُظهرُ مقادير كفاءة الرجال، وقد أظهرت أزمة الإرهاب بطولة رجال أمننا بمختلف أصنافهم، وتَبيَّن بوضوح أنهم أهل للمهام الحساسة المنوطة بهم، وها هي أزمة كورونا تُظهرُ براعة وكفاءة أبطال وزارة صحتنا بمختلف مسمياتهم، فقد كان أداء الوزارة رائعاً مهنياً لائقاً بالثقة الكريمة التي نيطت بمسؤوليها، فتحيةُ إجلالٍ وتوقيرٍ لوزير الصحة، ولكل من ينضوي تحت لوائه المبارك، وهنيئاً لهم على ما أكرمهم الله به من المرابطة في ثغرٍ حيويٍّ لولا رحمة الله ثم مرابطتهم به لأرهق الناس من أمرهم عسراً، وهنيئاً لهم على الاستبسال في مواجهة هذا الفيروس مع أنهم كغيرهم من البشر عُرضةٌ للعدوى، لكنهم يُدركون أن مخاطرتهم بأنفسهم هي السبيل لتأمين حياة الملايين من الناس.

ثانياً: أن عمل البشر عُرضةٌ للنقص والخلل، والحكم في أعمال البشر يكون للأغلب، لأن الكمال عزيزٌ ومستحيل، والمنصف من ينظر إلى الإحسان الراجح الكثير الغالب ويحكم بفضيلة من أنجز هذا، ويجعل النادر من السيئات مغموراً في بحر الحسنات، وإذا كان ممن يُعتدُّ برأيه في قضيةٍ معينةٍ، وظهر له أن المحسن مُقصِّرٌ في بعض جوانبها أسدى إليه النصيحة المعينة على سدِّ الخلل بأسلوبٍ مُهذَّبٍ علميٍّ عقلانيٍ، أما الـمُتعسِّفُ الـمُغرمُ بالقدح فيتخطّى نظره جبال الإحسان الشاهقة، وينبشُ عن ذرَّاتِ الغلط، فيبني قدحه عليها، مُركِّزاً على جزئيةٍ صغيرةٍ، أو خطأٍ نادرٍ، أو تصرُّفٍ فرديٍّ، وكأن همّه مُنصبٌّ على أن يُثبتَ أن فلاناً غلط، وأن على فلانٍ مؤاخذات، وله سقطات، وما درى أن الـمُتقنَ لعمله لا يخلو من أن تُؤخذَ عليه ملحوظات، وصدق من قال: فمن ذا الذي تُرضى سجاياه كلها .. كفى المرءَ نبلاً أن تُعدَّ معايبه

ثالثاً: أن وزارة الصحة وغيرها من مؤسسات الدولة عرضةٌ للنقد والتقويم، وليس هناك جهةٌ فوق ذلك، ولكن النقد والتقويم له ضوابط تحكمه، وبعض من يوجه سهام النقد إلى هذه الوزارة إنما ينظر من زاويةٍ ضيقة، وهي مشكلته التي عايشها لحظاتٍ، وبنى عليها حكماً عاماً وهو في فورة غضبه، فارتجل الحكم في ظرف انفعاله، والغالب أن الـمُنفعل يُعوزُهُ كثيرٌ من التعقُّلِ والعدل والإنصاف، وإلا فاختزال جهود وزارة الصحة في مشكلةٍ واحدةٍ وجعلُها حَكَمَاً على جهودها أمرٌ غيرُ مقبول، فتلك المشكلة لو سلّمنا بأنها خطأٌ وقع فيه مُمارسٌ صحيٌّ أيّاً كان موقعه، فهذا الخطأ لا يُمثِّلُ شيئاً أمام إنجازاتٍ وخدماتٍ عايشها الكثير والكثير، وانتفع بها - وما زال ينتفع - ذلك الـمُنتقدُ نفسه، وغيره؛ فهذه المستشفيات وتلك المستوصفات وتلك الطواقم الطبية بجميع أصنافها، وتلك الأعمال الجليلة، والأفعال الحميدة، والعمليات الدقيقة والعظيمة التي أنقذت كثيراً من الأنفس، وأراحت كثيراً من الأبدان، وتلك الأدوية هل يذهب تثمينها أدراج الرياح، لأن معاملة معينة جَرَتْ على غير ما يُرضي المراجع؟ الجواب: لا، وأيضاً الوزارة لم تطلق يدَ أحدٍ من منتسبيها ليُسيء معاملة الناس، بل تعليماتها في هذا الصدد واضحة، ومن ثبت أنه أساء حُوسب على ذلك.

وأخيراً: الذي دفعني لهذا المقال ما شاهدته وشاهده أهل العدل والإنصاف من تميُّزِ ونجاحِ مسؤولي وزارة الصحة في هذه الأزمة الطارئة، وتنبيه المجتمع على أن لا يُقابلَ ذلك الفضل بالنقد الجارح الذي لا يُجدي نفعاً، ولا يُقوِّمُ زللاً، والتذكير بأن منتسبي الصحة في خضمِّ معركةٍ كبيرةٍ مع عدوٍّ شرسٍ، ولا ينبغي أن يُزعجَ بالهمزِ واللمزِ من تصدّى لدحرِ خطرٍ داهَمَ العالم، فالأمر ليس نُزهةً، بل مُقاساةُ ضغوطٍ ذهنيةٍ أو بدنيةٍ يقتضي حسنُ الوفاءِ أن يُكافأ من بَذَلَهَا لمصلحة المجتمع بالتشجيع والكرامة، وبفضل الله هذا ما عليه أغلبية المجتمع فهي معترفةٌ بالفضلِ لوزارة الصحة من الوزير إلى أصغر موظف.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: