?
 منصة زين للابداع (ZINC) تستضيف فعالية إطلاق تطبيق "أسفار"       الملك يقدم واجب العزاء بوفاة المقدم الركن الركيبات .. ويلتقي في دارة كريشان مع شخصيات من معان       الملكة تطلع على أنشطة "أنا أتعلم" في جرش        رئيس الوزراء يطلب من وزير الصحة استمرارية الاعفاءات الطبية لمرضى السرطان       الكونغرس الأميركي: سنخصص المزيد من المساعدات للأردن       خبراء : تشجيع الاستثمار يوفر فرص عمل ويعزز البيئة الاقتصادية       50ر27 دينار سعر غرام الذهب محليا      

خبراء يدعون لإيجاد حلول لتوطين الاستثمارات

عمّان ــ صوت المواطن ــ كتب بشرى نيروخ ــ دعا خبراء اقتصاديون الى ايجاد حلول لتشجيع الاستثمار الاجنبي وتوطينه في الاردن ودراسة العوامل التي تساعد على جذبه مثل البنية الاقتصادية المتطورة والموقع الجغرافي والاستقرار الامني والسياسي للأردن بحيث لا يبقى مرحليا ولفترة قصيرة.

وقال خبير الاستثمار وادارة المخاطر الدكتور سامر الرجوب إن تراجع الاستثمار الاجنبي المباشر الى 240.3 مليون دينار في الربع الثالث من العام 2017 أي بنسبة 55% عن الربع الثاني من العام ذاته يعني هروب رؤوس الاموال الى الخارج .

وأشار الى ان المتابع لأرقام الاستثمار يرى ان هناك نمطا يتكرر، هو ان استثمارات اجنبية تدخل الى الاردن بما لا يتجاوز ستة اشهر، ثم ترحل أي ان فترة زمنية لا تتجاوز اشهر تكفي حتى يغير المستثمر الاجنبي رأيه مبينا ان اسباب مغادرة الاستثمارات بعضها يعود لاسباب اجرائية او سعري أو ثقافية وقد تتعلق بالوضع الاقتصادي العام.

وأضاف ان الاجرائي يتعلق بالبيروقراطيات التي تجعل انجاز الاعمال صعبا والحصول على الموافقات أمراً مبعثراً، وهذا ينطبق على جميع مصادر الاستثمار سواء المحلي منها أو الاجنبي، ويندرج أيضاً تحت الاسباب الاجرائية عدم ثبات قوانين الاستثمار، أما الثقافي فيندرج تحت ضعف ايمان المواطنين بأهمية الاستثمار وعدم ادراكهم للآثار الايجابية التي ستنعكس عليهم؛ ونعني بالمواطنين موظفي القطاع العام والهيئات الخاصة التي تعنى بالاستثمار وكذلك المواطنين انفسهم.

وبين انه فيما يتعلق في السعري فتتضمن تكاليف الاقتراض المرتفعة والضرائب والشروط الكثيرة التي يضعها البنك قبل منح التسهيلات، إذ ان سعر الفائدة الحالي مرتفع على كل من الادخار والاقتراض مما يقتل الاستثمار ويشجع الادخار كما ان معدلات الضرائب بكافة اشكالها مرتفعة وتسير نحو المزيد منها.

وبالنسبة لما يتعلق بالوضع الاقتصادي فيتمثل بضعف معدلات النمو التي انعكست على ضعف حجم الاستهلاك المحلي ، فبالنسبة للمستثمر الاجنبي فأن حجم مبيعاته يعتمد بشكل رئيس على مقدار مبيعاته لمواطني الدولة التي سيعمل فيها. وفي حال الاردن تراجع الاستهلاك شكلا ونوعا بسبب ارتفاع الاسعار والضرائب وتراجع نمو الدخول الفردية.

ويؤكد ان هذه الاسباب أدت الى تراجع اقبال الاستثمار الاجنبي لدخول السوق الاردني واضعفت الاستثمار المحلي ، مشيرا الى اننا لا نطمح لجذب استثمارات مرحلية لا تتعدى فترة احتضانها داخل الاردن ستة اشهر لأن ذلك يعني فشلنا في الاحتفاظ بها لأطول فترة ممكنة او حتى توطينها محليا.

ورأى أنه قبل التحدث عن جذب الاستثمار ينبغي ترتيب البيت الداخلي وتهيئة الظروف للاحتفاظ به لا تنفيره.

استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور نوح الشياب قال ان الاستثمار محرك أساسي في النمو والتنمية الاقتصادية والاستثمار ينقسم الى قسمين وهما المحلي والأجنبي المباشر ، وكلاهما مهم جدا لتحريك الاقتصاد .

وأشار الى ان الاستثمار المحلي بحاجة الى مزيد من الجهد في هذا المجال لتحسينه، مبينا ان سعر الفائدة في الاردن مرتفع، إذا ما قورن بالدول الاخرى سواء أكانت من الدول المجاورة او الدول المتقدمة مثل اوروبا وامريكا وتصل سعر الفائدة الى واحد بالمئة، أما البنك المركزي في الاردن فيتراوح سعر الفائدة بين 4.5% و 5% أما البنوك التجارية فتصل فيها سعر الفائدة الى 10%، وهذا الامر يعيق الاقتراض وبالتالي يعيق الاستثمار وتحريك الانتاج، مبينا في هذا السياق عدم توفر التربة الخصبة لدى المواطن الاردني للبدء بالأعمال الريادية والابتكارية، وبالتالي يؤثر على الاستثمار المحلي.

وفيما يتعلق بالاستثمار الاجنبي بين ان الاردن يحوي العديد من العوامل الجاذبة للاستثمار كتميزه بالموقع الجغرافي والاستقرار الامني والسياسي للأردن الذي يقع في وسط منطقة فيها الكثير من التقلبات والصراعات .

وأضاف أن الاردن يتمتع بالبنية التحتية الاقتصادية المتطورة ، كاتباع سياسات السوق المفتوح وتوفر مناطق صناعية مؤهلة وجود مناطق التجارة الحرة وتوفر موارد بشرية مؤهلة وتطبيق المعايير الاقتصادية والتجارية العالمية، وفي ظل هذه العوامل في الاصل كان يجب عليها ان تحفز الاجنبي للاستثمار في الاردن، وبالتالي المساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي.

وأوضح ان ان الانجازات اللازمة لجذب هذه الاستثمارات لم تصل الى الهدف المطلوب، فالاستثمارات الاجنبية مازالت قليلة في الاردن ، ولم تنعكس ايجابا على الاقتصاد الاردني، بمعنى ان الاستثمار الاجنبي لم يخلق فرص عمل للأردنيين ولم يتم من خلالها عملية نشر العلم والمعرفة والتكنولوجيا .

وبين ان من اسباب تراجع الاستثمار الاجنبي في الاردن هو تعدد الاجراءات المرجعية اللازمة ، فالمستثمر يبحث عن الربح الاكبر والاسهل ،إضافة الى نقص الأيدي العاملة الماهرة في السوق الاردني ولربما يعود السبب الى ضرورة تفعيل التدريب المهني ، وما نلاحظه في العديد من الاستثمارات الاجنبية في الاردن تشغيل أيدي عاملة أجنبية.

وأضاف ان عدم وجود قطاعات تخدم بعضها البعض وعدم توفرها وصعوبة الحصول عليها في السوق الاردنية كالقطاع الصناعي مثلا، يجعل المستثمر الاجنبي يبحث عن منطقة أخرى، اضافة الى ارتفاع الضريبة.

وأشار اذا كان التسويق للاردن في الخارج غير منسجم مع الواقع فيما يتعلق بالاستثمار، ستكون الخسارة لدينا أكبر، إذ يجب ان يكون هناك بنية تحتية حقيقية ومحطة لاستقطاب الاستثمار الاجنبي، مبينا أهمية إيجاد تعليمات وقوانين مستقرة محور اساسي للاستثمار والنمو الاقتصادي بشكل عام.

وقال استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري، من أساب تراجع الاستثمار الاجنبي في الاردن بشكل مباشر عوامل داخلية وخارجية، وتتمثل الاسباب الخارجية في اشتعال المنطقة بالحروب والمشاكل ما أدى الى ارتفاع درجة المخاطرة وعزوف المستثمرين عن ضخ رؤوس اموالهم باتجاه الاردن، لأن الاجانب يعتقدون أنه لا اختلاف بين الاردن وسوريا والعراق حيث يروا ان الجغرافيا واحدة ولا يصدقوا أنها واحة الامن والاستقرار.

وبين ان من العوامل اغلاق الحدود خاصة العراقية والسورية فلا يتشجع المستثمرون على الاستثمار في الاردن لصعوبة تصدير منتجاتهم، إضافة الى الركود الاقتصادي العالمي والاقليمي الذي يؤدي بطبيعة الحال الى تراجع الاستثمار .

أما الاسباب الداخلية فتتلخص في أن البيئة الاستثمارية ما زالت غير جاذبة، حيث البيروقراطية والتغير السريع في القوانين والتشريعات وارتفاع معدل الفوائد والارتفاع النسبي في أجور العمالة ، يضاف الى ذلك ضعف الاستثمار المحلي، لأنه من المستحيل على أي دولة جذب الاستثمار الاجنبي إذا لم يكن لديها استثمار محلي ناجح.

وأشار الى ان أسباب عزوف المستثمر عن استخدام العمالة الاردنية هو ضعف المهارات المطلوبة والتدريب اللازم ، والثقافة السلبية تجاه العمل والانتاج، والارتفاع النسبي في الاجور مع عدم انتاجية توازي هذا الاجر ، عدا عن تغيب العامل الاردني عن عمله بشكل مفاجئ يربك المستثمر ، والذي يقوده الى التبرير بالارتباطات الاجتماعية فالمسؤولية ليست على قصور التدريب المهني بقدر ما هي ثقافة انتاجية وحب العمل لدى العمالة الاردنية مقارنة بغيرها .

وقال لابد من تفعيل الجانب التسويقي للاستثمار في الاردن لدى سفاراتنا بالخارج فالاصل ان يقوم المحلق التجاري في هذه السفارات ببذل جهود كبيرة وارسال تقارير ودراسات تساعد على فتح أسواق جديدة أمام المنتج الاردني، وتوفير بيانات عن البلد الاجنبي للأردنيين وكذلك تسويق الاقتصاد الاردني في البلد الاجنبي.

وأضاف ان عدم تعيين الكفاءات المناسبة في المواقع الاقتصادية المسؤولة والاعتماد على الولاء والمحسوبية في اختيار اصحاب القرار له تأثير غير جيد على الاقتصاد الاردني.(بترا)





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: