?
 لانية لرفع أسعار المياه و لا زيادة في الضريبة على البطاقات الخلوية       دعوة الشركات والمؤسسات الخاصة لتزويد الضريبة بالارقام الوطنية لاجل الدعم       مؤتمر صحفي في الضمان الاجتماعي الثلاثاء       ذو الشهداء يتسلمون التعويضات       جماعــة عمــان لحــوارات المستقبل تبحث مع مطران اللاتين خطة عملها حول القدس       إعلام الأزمات .... بقلم : ماهر ابو طير       ترامب والعالم القذر .... بقلم : د. رحيل محمد غرايبة      

متاجر تبيع حقائب يدوية من تصميم زبائنها

لندن ــ صوت المواطن ــ عندما يتعلق الأمر بحقائبكم اليدوية، هناك في أيامنا هذه وسائل كثيرة لزيادة جاذبية تلك الحقائب، مع توافر عدد من المتاجر التي تصنعها وفقا للتصميم الذي يختاره الزبائن.

في مبنى "سلفريدجز" التجاري الضخم بمدينة لندن، بإمكانك أن تشتري مجموعة زهور معدنية متشابكة، من تصميم شركة لوي فيتون، أو أجهزة روبوت متعددة الألوان، من تصميم شركة برادا، أو جوارب جلدية من تصميم شركة تيد بيكر.

لكن يبدو أن ما يبتغيه الزبائن هو طريقة جديدة لإضفاء جزء من شخصيتهم الفردية على مقتنياتهم. ولذا، هناك قسم جديد في ذلك المبنى التجاري سيتيح لك أن تصل إلى مرحلة أبعد من ذلك.

ففي متجر "مون بيرس"، وهو علامة تجارية أسترالية، يقدم لك العاملون جهاز آي باد ونماذج جلدية مختلفة، ويوفّرون لك فرصة لتصمم حقيبتك الجلدية بنفسك.

قصة أصغر ملياردير عصامي في العالم

تقول لانا هوبكنز، البالغة 33 عاماً، وهي مؤسّسة الشركة التي تدير متاجر مون بيرس: "كنت أبحث هنا وهناك عن حقيبة اليد المثالية، ولم أتمكن من العثور عليها أبداً. وكنت أشعر بالإحباط تماماً بسبب ذلك. وهل تعرفون ذلك الإحساس؟"

وبينما كانت هوبكنز تتجول في أحد مراكز التسوق بمدينة سيدني في عام 2014، رأت متجر "بيلد-أ-بَير"، الذي يتيح لزبائنه فرصة تجميع لعبهم المحببة من بعض المكوّنات المحددة سلفا، مثل اختيار الفرو، واللون، والكساء المستخدم في صنع اللعبة.

ومع أن السيدة هوبكنز أكبر عمراً إلى حد ما من معدل أعمار الزبائن الذين يشترون تلك الألعاب، إلا أن صنع اللعبة المحببة لابن أخيها أعطاها شعورا عاطفياً أكثر جعلها تتعلق بتلك اللعبة. من هنا وجدت هوبكنز فكرة "مون بيرس".

وبعد ذلك بثلاث سنوات، أصبح لدى "مون بيرس" الآن ثمانية متاجر بيع في أستراليا، وثلاثة في المملكة المتحدة، ومتجران في الولايات المتحدة الأمريكية، منهما فرع جديد يقدم أسعارا مخفضة في بلوومينغزديل في ولاية سان فرانسيسكو.

في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، وبفضل مبيعات فترة أعياد الميلاد، باعت الشركة حقائب تعادل قيمتها مليوني دولار أمريكي. وتراوحت الأسعار ما بين 75 دولاراً أمريكياً لمحفظة جيب بسيطة، و620 دولاراً أمريكياً لحقيبة فاخرة.

إن صناعة الحقائب اليدوية هي آخر قطاع في بيع التجزئة يتيح المجال للزبائن لكي يصمّموا حاجتهم الخاصة بهم.

ومع تنامي أعداد الناس الذي تعوّدوا على امتلاك المواد حسب رغبتهم، سواء كان ذلك من خلال تكوين قوائم أغانيهم المفضلة، أو اختيار محتويات شطائرهم، يقول خبراء في هذا القطاع إن الطلب على الحقائب اليدوية المصمّمة شخصياً ازداد باضطراد.

يقول فرانك زامبريلّي، المؤسّس المشارك لشركة "1 أتيلير" لصناعة الحقائب اليدوية في نيويورك: "لم أرَ أبداً تحوّلاً مثل هذا في تقاليد السوق. إنه يسبب لي صدمة".

ولتفادي الأسعار الباهظة التي تمتاز بها خدمات صناعة السلع حسب الطلب، والتحكم جزئيا في رغبات الزبائن، فإن معظم شركات صناعة الحقائب اليدوية التي يصممها الزبائن، تستخدم نموذجا يعرف باسم "الانتاج الفردي الشامل" في التجارة والأعمال.

ويعني هذا أن باستطاعة الزبائن تصميم حقائبهم اليدوية لكن فقط من خلال الاختيار من بين أطقم محددة من الأنماط والأحجام والألوان والمواد.

لذا، ففي حين تعد "مون بيرس" بتصميم نماذج جديدة وإدخال تعديلات لا حصر لها، فإن الخيارات المتاحة ستكون محدودة عملياً بـ 19 شكلاً مختلفاً للحقائب اليدوية، و35 لوناً.

مع ذلك، يشكل هذا جوهرياً، وبشكل مثالي، إنتاجاً فردياً شاملاً أكثر مما يقدمه صانعو الحقائب اليدوية القدامى.

وبينما تتيح علامات تجارية مثل غوتشي، وكوتش، ولونتشا لزبائنها أن يغيّروا بعض العناصر، فإن الأنموذج التجاري المتوفر لدى الشركات الكبرى لا يزال يدور حول طلب كميات كبيرة من تصميم يتنبأ فريق عملهم العامل في مصنعهم أن يكون رائجاً.

أما الموجة الجديدة من الشركات الصغرى فقد جاءت لتقلب نموذج الإنتاج الفردي الشامل رأساً على عقب.

تستخدم متاجر "مون بيرس" أداة تصوّر تعتمد على تقنية الألعاب المجسّمة، حيث يستطيع الزبون اختيار الحجم وطبيعة الجلد ونوع القطع المعدنية الملحقة، ولون البطانة المستخدمة. أما صناعة الحقيبة فتستغرق ما بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع.

وبانطلاقها في أواخر العام الماضي، مكّنت شركة "1 أتيلير" زبائنها من المزج بين اللون الخارجي للحقيبة، من ألوان مختارة بعناية موجودة على لوحة ألوان، والأربطة، والجيوب، والألواح الجانبية من بين 10 تصاميم مختلفة للحقائب.

لكن إذا كان شراء شيء فريد في الماضي يعني سعراً يماثله، فإنك تستطيع اليوم أن تصنع حقاً سلعة حسب الطلب أقل من السعر المعادل لصناعتها بالجملة، وذلك استناداً إلى قول زامبريلّي الذي كان سابقاً مصمماً لدى شركة شانيل.

يقول زامبريلّي: "لم نضع مجموعة تستند على إلهام أو آمال بأننا نجحنا في تحديد النزعة الصائبة، ولذلك، فإننا لا نشتري أية مواد خام لنخزنها".

بعبارة أخرى، لن تكون هناك فرصة لوجود سلع غير مباعة في المخازن، وهذا ما يعوّض أكثر بكثير عن عدم وجود وفرة كبيرة في الطلبات.

ومع ذلك فإن الأسعار من متاجر "1 أتيلير" لا تزال تتراوح بين 295 و 7,380 دولارا أمريكيا، وفقا للمواد الخام، وحجم الحقيبة التي يختارها الزبون.

تشكيلة غريبة

وللحصول على حقيبة يدوية مصمّمة وفقا لطلبك، وبسعر أرخص بكثير، تبيع شركة "توتيتيكا" الهندية، ومقرها في مومباي، حقيبة بسعر يتراوح ما بين 25 إلى 40 دولارا أمريكيا.

وتصنع تلك الشركة حقائبها من مادة "البولي فينيل"، بعد أن قررت ألا تستعمل الجلود لأسباب يقولون إنها أخلاقية.

من مهاجر مغربي إلى صاحب أشهر متاجر للأزياء في كندا

ويقول كوشال تشوديوالا، مؤسس الشركة، البالغ 31 عاماً: "ستندهش من تلك الأسعار الرخيصة للحقائب التي نصنعها حسب الطلب".

وقد استطاعت شركة "توتيتيكا"، ربما بفضل أسعارها الرخيصة على ما يبدو، أن تطلق العنان لإبداعات زبائنها. وفي حين يظل 70 في المئة من سلع "مون بيرس"، المصنوعة حسب الطلب، يأتي في صورة تعديلات محددة لحقيبة يد سوداء، فإن زبائن شركة "توتيتيكا" أكثر جرأة ومغامرة في طلباتهم.

يقول تشوديوالا إن العاملين في الشركة يشعرون أحياناً بالحاجة إلى كبح الأفكار الجامحة للزبائن.

ويضيف تشوديوالا: "عندما باشرنا العمل، رأينا زبوناً يختار تشكيلة تجعل الحقيبة تبدو وكأنها لمهرّج؛ إذ كانت تمتزج الألوان الأخضر والأصفر والوردي جميعاً في سلعة واحدة."

وعندما استفسر العاملون أكثر، أصرّ الزبون على التصميم، مما جعل الشركة تسير قُدماً وتصنع الحقيبة.

"كنت مخطئاً 100 في المئة"

في شركة "1 أتيلير"، كان السيد زامبريلّي قد عقد العزم في البداية على إنشاء أداة التصميم الخاصة بالشركة بحيث يحدّد اختيار عنصر فيها الخيارات التالية، وبذلك تتفادى الشركة احتمال أن يقوم الزبون "بابتكار شيء بشع حقا، ونحن لا نريد أن نضع اسم شركتنا عليه"، حسب قوله.

لكنهم قرروا بعد فترة العمل ضد هذا النهج. ويقول السيد زامبريلّي: "إنني سعيد جداً لقرارنا ذلك، لأنني تفتّحت عيناي".

قصة نجاح ايزادور شارب مؤسس سلسلة فنادق "فور سيزونز"

ويضيف: "مزج كثير من الناس مواداً وألواناً كنت أعتبرها لعنة في البداية، وأنا أعمل مصمما منذ 25 سنة. وقد كنت مخطئاً 100 في المئة. وأشعر في الواقع بخجل لمدى ضيق رؤيتي بشأن ما يمكن أن يحقق النجاح".

غير أن مؤسّسي شركات "1 أتيلير" و"مون بيرس" و"توتيتيكا" يتفقون في الرأي على وجود خيارات واسعة جداً أمام الزبائن، حتى إن بعضهم يشعر بحيرة بالغة دون تقديم بعض المشورة لهم أو تقليص الخيارات.

ستكون خطوة "مون بيرس" التالية هي توفير خدمات التصميم المعتمدة على الحاسب الآلي لمن "يشعرون بالحيرة الشديدة".

وتقول هوبكنز: "بإمكاننا أن نستفيد من صورك الموجودة على صفحتك في فيسبوك لنكوّن فكرة عما هو مفضّل لديك من ألوان وتصاميم ومواد، لنفرض أنك ربما تحبذ كذا وكيت".

لكن إذا كانت تنقصك روح تصميم الإكسسوارات، ولم توفر صفحتك على فيسبوك أي إلهام لأصدقائك، فإن الخيار الأسلم سيظل متوفرا: حقيبة سوداء أنيقة وعادية. (وكالات)

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: