?
 احتراق حافلة سياح متجهة للأراضي المحتلة ونجاة ركابها        الملك يجري مباحثات مع الرئيس الفلسطيني .. صور       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       رئيس الوزراء: الحكومة حددت أولويات الإصلاح ولن ترحّل المشكلات       الأردن: تحرير الرقة من داعش انتصار لقوى الخير والإنسانية       الفايز: ما يتمتع به الأردنيون من أمن وأمان معجزة بكل المقاييس       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية      

دعم للخبز و الغاز والمحروقات للاردنيين فقط .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

علينا أن ندرك ان جميع المواد الغذائية الاساسية لن يطالها رفع للاسعار مثل الارز والسكر والطحين والطحينية والزيت والسمن والمعلبات الرئيسية والبقوليات مثلما لن يتم رفع اسعار الادوية ومستلزمات الاطفال وغذائهم والعابهم ومستلزمات المدارس  مؤكدين اننا من رحم الوطن ونعلم باحتياجات المواطن  .

الحكومة وبناء على توجيهات  جلالة الملك راجعت قوائم  المواد الغذائية لاكثر من سبع مرات حتى لا تمس الطبقة المتوسطة والفقيرة ، فالوضع الاقتصادي الذي نمر به حاليا ليس اصعب من الاوضاع الاقتصادية التي مرينا بها قبل ذلك و الازمة الاقتصادية التي عانى منها الاردن عام 1989 كانت اكبر بكثير مما نحن عليه اليوم .

  لاشك أن الوضع الاقتصادي الحالي مطمئن و لا يدعو للقلق الكبير وهذه امور تمر بها كل الدول ولا بد من اصلاحها و منذ عام 2011 او ما يسمى بالربيع العربي ولغاية اليوم فان القضايا التي مرت على هذا الوطن اوصلتنا الى قناعة ان الاقتصاد الاردني متين وله منعه .

السياسة الحكومية برفع اسعار الخبز الى 40 قرشاً تاخذ في حسبانها ان هذا الرفع في سعر مادة غذائية اساسية لن يمس الطبقتين الفقيرة والمتوسطة ، مما سيوفر على خزينة الدولة كلفة دعم الخبز التي هي 180 مليون دينار وسترتفع العام المقبل الى 200 مليون دينار دون الاضرار بالمواطن.

ولان المشهد الاقتصادي صعب فقد تردت خدمات الحكومة على كافة المستويات من صحة وتعليم ومياه  ..الخ وكذلك الموازنة التي تعاني من عجز متزايد اضافة الى ميزان المدفوعات مما شكل وضعاً اقتصادياً صعباً ، ناهيك عن أعباء اللجوء السوري التي شكلت عبئا يفوق قدرة المملكة على التحمل في ظل تجاهل دول العالم للوضع الاقتصادي الاردني ، لذلك لابد من ازالة الدعم عن كافة المواد بكل اشكالها وتحرير أسعارها في السوق، وضمان ايصال الدعم للمواطنين فقط .

الحكومة تدعم الخبز الكبير الذي يباع للمواطن بسعر 16 قرشا للكيلو منذ عام 1993، عبر بيع المخابز البالغ عددها حاليا 2000 مخبز، للطحين بسعر مدعوم ،حيث تستهلك المخابز 2000 طن يوميا وكل طن ينتج ١٢٠٠ كيلو خبر اي 4 ارغفة لكل كيلو،الا ان المشكلة الرئيسية هي ان اكثر من ٤٠% من هذا الدعم يذهب لغير الاردنيين و المرصود في الخزينة بما يتجاوز 1.25 مليار دينار، ويستفيد منه جميع من يقطن اراضي المملكة والعابرين.

علينا جميعا ان ندرك بأن اشكال الدعم تمتد من السلع الاساسية وحتي الخدمات، فالحكومة تبيع كيلو الخبز بـ 16 قرشا ويكلفها 37 قرشا اي بدعم مقداره 21 قرشا، في حين تبيع اسطوانة الغاز بـ 6.5 دينار وكلفتها تبلغ 11.5 دينار، اي بدعم مقداره خمسة دنانير، وتدعم كل دينار على فاتورة المياه بدينارين، اي انه اذا كانت فاتورة المياه الشهرية للاسرة الصغيرة مقدارها 2.5 دينار فان القيمة الحقيقية الكلية بعد الدعم تبلغ 7.5 دينار، الامر الذي يؤكد أن جزءا كبيرا من الدعم المالي البالغ حوالي 1.250 مليار دينار يذهب لغير مستحقيه وهم:

1- العمالة الوافدة والبالغ عددهم مليون نسمة

2- السياح والقادمون بقصد العبور والبالغ عددهم 800 الف نسمة

3- الشرائح الغنية في المجتمع والتي يزيد دخلها عن 3000 دينار، سواء اكانت تعمل في القطاع العام ام الخاص فان عددها يناهز الـ 135 الف شخص يحصلون على 60 بالمائة من الدعم.

اليس الخزينة احق بتلك الاموال التي لا تخدم التنمية المحلية ولا تساهم بالاستقرار الاقتصادي ؟.

لعل التحدي الاكبر هو تحديد قيمة بدل الدعم، لكن اذا ما اعتبرنا ان الاسرة الاردنية الطبيعية المكونة من خمسة افراد فانها بحاجة الى بدل فرق دعم بقيمة 50 دينارا يغطي استهلاك الخبز والغاز والمحروقات، وكلفة هذه الزيادة ستكون بحوالي 505 ملايين دينار، على اعتبار ان كل عشرة دنانير تكلف الخزينة 85 مليون دينار لكافة الشرائح السابقة.

لا شك أن المواطن على قناعة بأنه مع التصحيح الاقتصادي ، كما انه على قناعة بأن ليس الخبز وحده بل الغاز والمحروقات يجب ان تقوم الحكومة بتحرير اسعارها والغاء الدعم عنها وتوجيهه الوجهة الصحيحة في ايصال الدعم الى المواطن.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: