?
 الملك يغادر إلى واشنطن في زيارة عمل       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية       تجربة فنية ....تجربة فنية...تجربة فنية        تنفيذ حكم الإعدام بقاتل الطفل عبيدة في الإمارات       مابعد عودة الحريري عن استقالته .... بقلم : ماهر ابو طير       الملك المظلوم .... بقلم : محمد أبو رمان       "نصف قرن مع الحسين" .... بقلم : د. موسى شتيوي      
 حالة الطقس حتى السبت:ارتفاع طفيف على الحرارة والعظمى في عمان 15 والعقبة 24 درجة مئوية      

سقط الإرهاب.. وعاش الوطن .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

هروب عناصر "داعش" من الاراضي المسيطر عليها في العراق وسوريا تدشن مرحلة يأس جديدة تضرب الفكر الإرهابي وتفضح الحالة المتردية لمنظريه ومعتنقيه، بعد أن ووجهوا بأرضية صلبة شاملة شعبياً وأمنياً نجحت عبر استراتيجياتها المتعددة في تجفيف إرهابهم وتأزيم وضعهم.. خاصة وأن هؤلاء الإرهابيين فشلوا في كل عملياتهم الإجرامية في تحقيق أي هدف عملي أو معنوي للنيل من المقدرات والصلابة. 

صحيح أن عالمنا العربي يدفع ثمن هذا الإرهاب الأسود من دماء الشهداء والأبناء، وصحيح أن وطننا انتبه في لحظة تاريخية فارقة لعمق مأساة هذا الإرهاب، ولكن وكما تقول حكمة التاريخ "الضربة التي لا تقصم ظهرك.. تقوِّيه" فما بالنا وكل ضربات الإرهاب الطائشة قد انكسرت وخابت على نصل هذا التلاحم الاجتماعي الفائق الذي أثبت أن هذا المجتمع لا مكان فيه لإرهاب أو تضليل أو أية محاولة للضحك على الذقون باسم الدين السمح.. وهو ما انفضح وطيلة السنوات الماضية سواء باسم زمرة سماسرة وتجار دعوة زائفة، أو باسم أجندات إقليمية صبيانية تبحث عن دور وسط العمالقة.

منذ استهداف المواطنين في عدة دول و وقطع رؤوس الآمنين، كمحاولة للترويع والتشويه ، إلى التفجيرات لنشر الطائفية وضرب الوحدة الوطنية، مروراً بجرائم استهداف رجال الأمن لتفتيت الروح المعنوية، وكذلك محاولات الترصد للمؤسسات الحيوية والتمركزات الأمنية، وغيرها من المحاولات اليائسة التي تعبر عن فكر الجحور.

وقفت المملكة قيادة وحكومة وشعباً تجابه هذا الإرهاب العابر للحدود بقوة وعزم وحزم، مؤكدة للعالم أنها جبهة صلبة تنكسر على حدودها كل موجات التخريب والتضليل، مثلما تنكسر على نصل إرادتها كل مزاعم التدويل والتشويه.. وهذا بالتأكيد لم يكن في حسبان الأجندة التآمرية.

استطاع المواطن الاردني بكل مفرداته وشرائحه، أن يرسل الرسالة الأهم للجميع، ويبلور في وحدته والتفافه نموذجاً رائعاً من وحدته الوطنية، ويتعلم أبناؤه بكل أطيافهم العمرية قيمة هذا الوطن، وقامته السامقة وسط الأمم، خاصة وأن هناك ملحمة أخرى يخوضها أبناء هذا الوطن على الحدود الشمالية بمواجهة فرق الخوارج وعصابات التهريب.. ويقدم دماءه رخيصة من أجل هذا الوطن، ومن أجل مواطنيه، ومن أجل مستقبله.

باختصار.. فشل الإرهاب الأسود، بمثل ما فشلت كتائبه العنقودية طيلة العقدين الأخيرين، ووقف هذا الوطن شامخاً.. ليعيش فينا بمثل ما نعيش فيه.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: