?
 السرية بين العرب وإيران .... بقلم : ماهر ابو طير       اللاجئون الفلسطينيون: ملف أردني بامتياز .... بقلم : عريب الرنتاوي       البررة العشرة الذين بايعوا الحسين تحت الشجرة .... بقلم : بلال حسن التل        نتانياهو جزء من المشكلة وعدو السلام .... بقلم : فيصل ملكاوي        "إسرائيل": وحدة بوحدة .... بقلم : جمانة غنيمات       هل تعود كرة السلة .... بقلم : محمد جميل عبدالقادر        حقيقة وواقع الارهاب الداعشي .... بقلم : يوسف الحمدني      

المواطن الاردني يظهر في الأزمات مواجهاً للارهاب .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

حتى نستطيع أن نكون وعياً شعبياً، علينا أولاً أن نعرف ماذا يدور، وهدف الأعداء، وأن نقرأ جيدا في الواقع، وأن نستعين بأعلامنا وبخبرائنا، وإعلامنا لنتمكن من تكوين جدار قوي أمام العدو.

لم يكن العربي عدوا لأخيه العربي، كما هو حاصل الآن.. لقد تمكن العدو من العرب، وظهرت المخططات من السراديب لتعبث بالعرب والمسلمين ، و نحن لانلوم العدو، أن يخطط كما يريد.. إنما علينا أن نقوم بواجبنا في مواجهة الأعداء.

لنثق في قوتنا ، ونثق في قيادتنا، وفي جنودنا ، وأن نكون حائط صد قوى، الدعامة الرئيسية لهذا الحائط، كما نفعل الآن، عدم تصديق الشائعات، ولا التأثر بها، ومزيد من التفاعل عبر قنوات التواصل في دحر العدو إعلاميا.

ويجب إدراك أن ما نعتقده ضاراً قد يكون نافعاً ، وقد نرى في بعض الأمور أنها سيئة، ولكنها في النهاية لصالحنا.

وأهم خطوات بناء الجدار القوي، أن نعرف عدونا، وأهدافه.

لاشك بأن هناك خططا ودسائس ومكرا تدبر للمملكة ، وما حدث من عمل إرهابي سابقاً؛ يندرج ضمن الأعمال الإرهابية التي تتعرض لها المملكة ويستقصون بها ضرب المواطنين في بعضهم.

 من المؤكد أنه العمل الارهابي منظم، ومخطط له ليحقق أهدافا لم تعد خافية على أحد، منها ترهيب الآمنين، ومحاولة خلخلة الأمن الداخلي الاردني، وليقول المخطط والفاعل أنه موجود، وهذا ليس بجديد على العصابات الإجرامية الهلامية.

ويعرف القاصي والداني أن وطننا هو وطن الخير للأشقاء والأصدقاء، يمضي إلى العلا رغم أنف الأشرار

وأي حكيم فطن، سيقول إن الأعداء لن يتوقفوا عن مخططاتهم ونواياهم، ولكن، بالخبرة الاردنية المتراكمة، وبالاستعداد القوي والتطور الأمني الاردني، وتنامي الوعي عند المواطن، سيندحر الإرهاب، وهذا ما حصل في الفترات الأخيرة، إذ لم تعد الأعمال الإرهابية تقع ، كما أن العاصفة الاردنية بدأت في اكتساح الإرهاب ومن وراءه.

في كل مرة، يترك المجرم أثراً، وتنفتح عليه ثغرات، تتضح أهدافه، ثم تعود مرتدة عليه، فعادة المجرم لايحسب حسابا لكل شيء ، أما المستفيد من تنفيذ الأعمال الإرهابية؛ اثنان، تقاطعت مصالحهما عند نقطة أو أحدهما له مصلحته، وعند كل طرف وسيلة يرتكز عليها، وهي استخدام أدوات (مجرمون/ مرتزقة)، يتم عنونتهم باسم الدين ، أو من أهل الإسلام بعد التغرير بهم، وفي هذه الناحية يمكننا أن ندخل في عمق قضية التربية لأبنائنا ومتابعتهم، أما المستفيدان من الجرائم الإرهابية:

الأول: من يعتقد أن مكانة المملكة وتنامي قوتها تهدد أمنه ومصالحه، ويعتقد أن عليه أن يجعلها ضعيفة ومرتبكة.. وهذا اعتقاد خاطئ تماماً.

فالاردن لايتقوى من أجل أن يعتدي على الآخرين، ومن يعرف تاريخ الاردن وسياسته جيداً يدرك أن قوته هي من أجل السلام، أي فرض السلام برهبة السلاح، وإذا ما طلبت الحالة الحرب؛ فهو مستعد لفرض السلام والأمن بالقوة، ولديه مقومات القوة ما يمكنه من ردع العدو ،لذلك يجب التأكيد على الثقة، والمواطن يعرف هذا جيدا ويثق في قدرات الوطن.

كما أن المملكة الاردنية الهاشمية لاتتقوى لتفرض قراراتها غير المنطقية على الآخرين، بل في مشاركة الآخرين الآراء الصائبة والمنفعة المشتركة المفيدة للبشر.

والثاني: هناك مستفيد من الإرهاب، يعتقد أنه يحاول إضعاف المملكة، إذ يعتقد أن قوة المملكة تساعدها على فرض وجودها، على حساب الآخرين، وتؤكد زعامتها على الأمة والهيمنة على المنطقة، وهذا أيضاً اعتقاد خاطئ.

المملكة لم تكن يوما تعمل من أجل أن تكون زعيمة الأمة، أو لتكون مهيمنة على المنطقة، بل المتابع يعرف أن للمملكة أربعة أهداف مجتمعة هي: الحفاظ على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على أراضيها، كدولة ذات سيادة محترمة تتعاون مع الجميع وتتبادل المصالح مع الأشقاء والأصدقاء، وأن تبقى مرهوبة الجانب لتحقيق أهدافها الطيبة، والحفاظ على المواطن والمقيم ومكتسبات الوطن، والحفاظ على مشاركة أخيار العالم في تثبيت الأمن والسلام على الكرة الأرضية ومد يد العون والغوث لكل شعوب العالم المحتاجة، ورفعها إلى ما يساوي قيمتها الإنسانية .

إذا كنا كذلك، فلماذا الحرب علينا؟ .. لقد تعرض الرسل عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام، لأذى الأشرار، فالشر موجود  ما وُجد الإنسان على الأرض، كما الخير موجود..محمد صلى الله عليه وسلم، قوبل بالأذى، وحورب، وأخيرا انتصر، وشاع الإسلام في أصقاع الدنيا.. والخير، لايريده الأشرار، ولايعجبهم سياسة المملكة وبالتالي يفعلون ما يفعلون، والله هو الحافظ.

المواطن والمقيم داخل المملكة وفي محيطها ، بل في العالم أجمع أصبحت لديهم الرؤيا واضحة، فعندما وقعت أحداث 11 سبتمر 2001، كانت جريمة معقدة ومركبة، تم وضع الإسلام في الواجهة ، ثم وقعت جرائم إرهابية في العالم، إما ألصقت بالإسلام والمسلمين، أو ارتكبت ضد المسلمين، أو كلاهما، ومازال محور الشر يؤهل ويخرج ويدفع بالمجرمين لضرب المسلمين وتشويه صورة الإسلام.

المثير أن تلك الجرائم، إذا قيست على جرائم وقعت في التاريخ فإننا نراها نسخة طبق الأصل أو قريبة منها، بمعنى أن المجرم يُطبق نفس الطريقة، أو ألهمته، و نذكر -على سبيل المثال لا الحصر- فضيحة لافون، وهي عملية سرية فاشلة كانت تعرف بعملية سوزانا كان من المفترض أن تتم في مصر، عن طريق تفجير أهداف مصرية وأمريكية وبريطانية في مصر، في صيف عام 1954، ولكن هذه العملية اكتشفت وسميت باسم "فضيحة لافون" والعملية صارت معروفة، ومعروف فاعلها وأهدافه، وتعتبر هذه العملية من أشهر العمليات الإرهابية في العصر الحديث التي تسلط الضوء على دور المجرم التخريبي في المنطقة العربية من خلال ما يسمى بـ"الضربات الوقائية" ، والمثير أن تلك العملية تتكرر لها متشابهات، وتقوم بها نفس الأجهزة.. كما تكرر اليوم بتلك أو متعاضدة.

شهدنا كيف تلاحم المواطن والمقيم في التعبير ــ وبتلقائية ــ عن رفضهم للإرهاب، وعن وقوفهم صفاً واحداً ضد المجرمين ممن سلموا أنفسهم ليكونوا أدوات للأعداء.

المواطن صار يبني بنفسه جدار الصد الأول، وهذا يعني أن أهداف العدو قد تعود عليه، إذ قوي البنيان الاردني أكثر وأكثر، وانكشف كثيرا من الحقائق الغائبة عن المجتمع العربي والعالم.

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: