?
 إيران تعرض على أميركا إطلاق سجناء مقابل «النووي»       الحوثيون احتجزوا في البحر الأحمر 19 سفينة تنقل مشتقات نفطية       زعيم كوريا الشمالية يتخلّى عن برنامجه النووي        الحكومات الأوروبية ترفض التفاوض مع الدواعش        العين د.الفرحان تتوج بجامعة عمان الاهلية المدارس الفائزة بمسابقة العلا للتميز العلمي والادبي - اولمبياد اللغة العربية       حربنا التي نتعامى عنها .... بقلم : ماهر ابو طير       كلام غير مفهوم .... بقلم : صالح القلاب       

مصر في مواجهة خوارج العصر.... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

المجزرة البشرية التي ارتكبها خوارج العصر في مسجد الروضة ببئر العبد في العريش المصرية هي جريمة ترفضها كل الأديان السماوية وكل القيم النبيلة .. وهي جريمة ضد الإنسانية وتعتبر هجوما على الإسلام والمسلمين وتؤكد أن مرتكبيها من أعداء الإسلام ولا يمتون للدين الحنيف بصلة وتؤكد أن الدين الإسلامى منهم براء.

أن الإرهاب بهذه الجريمة السوداء يلفظ أنفاسه الأخيرة باستهداف المساجد بعد استهدافه فى السابق الكنائس المصرية وأن تلك العملية بمثابة انتحار لهم .

المؤكد أن العمل الارهابي ، يوضح طبيعة المعركة الصعبة والناجحة التي تخوضها مصر ضد جماعات الارهاب، ومن يقف ورائها ويمولها ويوفر لها الغطاء السياسي والاعلامي والمبرر الاخلاقي لوجودها، لمنع انطلاقة مصر وعرقلة نهضتها الراهنة، في مواجهة تحديات فرضها عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي عانى منه الاقليم لسنوات، بدعم وتخطيط قوى خارجية وداخلية.

ان الادلة التي يوفرها الحادث تثبت تلقي جماعات الارهاب دعما لوجستيا وماديا واعلاميا من دول معادية ، وارتباط تلك الجماعات بتنظيمات ارهابية تنشط في المنطقة، وعلى رأسها تنظيم داعش الذي يلفظ انفاسه الاخيرة في العراق وسوريا وليبيا، ويحاول فتح جبهات جديدة في بعض دول المنطقة، وهو ما يظهر من طبيعة الحادث ونوعية الاسلحة المستخدمة فيه، وبعضها اسلحة مضادة للطائرات، ونوعية التدريب الذي تتلقاه العناصر الارهابية ، والتكتيك الذي جرى تنفيذه في الحادث.

أن طريقة تنفيذ هذا العمل الارهابي، تكشف عن حالة اليأس التى وصلت لها الجماعات الارهابية في سيناء وفي مصر عموما تحت وطأة الضربات الأمنية المتلاحقة، واخفاقها في تحقيق اهدافها المتمثلة في اخضاع مناطق في شمال سيناء لسيطرتها، تكون مرتكزا لها نحو إقامة دويلة ارهابية على نحو ما حدث في بعض دول المنطقة.

ففي البداية حاولت جماعات الارهاب السيطرة على الارض من خلال الهجوم على نقطة أمنية في كرم القواديس في شمال سيناء عام 2015، وأخفقت، كما أخفقت خلال عامين ونصف في تكرار تلك العملية، بسبب يقظة قوات انفاذ القانون والعمليات الناجحة التي قامت بها ضد قواعد وعناصر الارهاب، والتي شلت قدرة التنظيم الارهابي على تنفيذ عمليات ارهابية نوعية، وخفضت عدد العمليات الارهابية في شمال سيناء، من ١٢٠ عملية ارهابية عام 2015، الى ٦ عمليات ارهابية خلال النصف الاول من العام الجاري، أغلبها، بإستثناء حادث رفح الاخير، عمليات محدودة تفخيخ في الطريق ضد قوات الامن.

أن استخدام الجماعات الارهابية 12 سيارة في الهجوم الاخير، منها سيارتين مفخختين، وعدد قتلى التنظيم في الحادث والذي وصل الى نحو 40 عنصرا، يشير الي عدم تواجد اي قواعد للتنظيم في كافة القري القريبة من نقطة الارتكاز، واختباء عناصره في المناطق الصحراوية وفي الكهوف وبين المزارع، وهو ما يؤكد وفقا للمقاييس العسكرية ان الهجوم كان عملية انتحارية تهدف الي إثبات الوجود وادعاء تحقيق نصر معنوي وإعلامي، تحت وطأة الضربات الامنية، والمحاصرة الكاملة لعناصره، وليس عملية للسيطرة والتمركز على الارض، وهو كان هدف استراتيجي للتنظيم، الامر الذي يمثل تراجعا في اهداف الجماعات الارهابية؛ وتحولا في استراتيجيتها بسيناء يجب قراءته بالصورة الصحيحة.

المتابع يرى أن مصر نجحت خلال الفترة الاخيرة في تحقيق استقرار امنى متزايد، حيث عادت معدلات الجريمة الجنائية الى معدلاتها الطبيعية؛ وإستقرت أوضاع الشارع المصري، وتعزز الشعور بالامان والثقة لدى المواطنيين والزائرين، واقتربت البلاد من استئصال قوى الارهاب التي استغلت اجواء الانفلات الامني بعد ثورة 25 يناير، في تدعيم مواردها ونقاط تمركزها، ولم يبق الا جيوب إرهابية صغيرة في شمال سيناء تتحصن بالمدنيين، وخلايا ارهابية نائمة في المحافظات، يتم إكتشافها والتعامل معها بحرص في حدود القانون وحماية حياة المدنيين.

 

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: