?
  مندوبا عن الملك .. الأمير هاشم يرعى افتتاح بطولة الفارس الدولية الثالثة للرماية بالقوس من ظهر الخيل        الأردن يدين إطلاق الحوثيين صاروخا بالستيا على منطقة جازان السعودية       الاردن يؤكد ضرورة الحفاظ على منطقة خفض التصعيد جنوب غرب سوريا       تأجيل اجتماع الهيئة العامة لنقابة الصحفيين لعدم اكتمال النصاب       تمرين عسكري أردني أمريكي مشترك ضمن فعاليات الأسد المتأهب 2018       مؤتمر اقتصادي دولي في عمان السبت       بحث جنائي الأزرق يضبط خمسة أشخاص سرقوا 60 بطارية اتصالات      

التطرف .. وباء فتاك .... بقلم : يوسف الحمدني

بقلم : يوسف الحمدني

ليست السيارة ولا المسدس ولا القنبلة هي التي تقتل الأبرياء. القاتل هو الفكر المتطرف الذي لا يمثل أي دين ولا ينتمي لأي دولة. هو مرض ينتقل من بلد إلى آخر مهمته إنزال الموت والدمار والحزن والمآسي على البشر.

المفجرون ومستخدمو السيارات وسيلة للقتل في أوروبا وأميركا والمنطقة العربية وفي كل أرجاء العالم ينتمون لديانات وجنسيات مختلفة ويجمعهم شيء واحد هو التطرف الذي يقود إلى تنفيذ عمليات قتل عشوائية مجنونة تنطبق عليها صفة الإرهاب مهما كانت دوافعها ومهما كانت ديانة أو جنسية منفذها.. قتل الأبرياء جريمة فكيف نختلف على تصنيفها عملاً إرهابياً.

كل الأعمال التي تنشر الرعب وتشكل خطراً على سلام المجتمعات الإنسانية، وتعمل على أحداث الفتنة وبث الكراهية من أجل إشعال الحروب، وتصدر وتنفذ أحكام الإعدام على الأبرياء هي أعمال إرهابية مصدرها إرهاب فكري وتطرف متنوع الأشكال، وتعصب يتعارض مع مفهوم السلام العالمي ومفهوم التسامح والتعايش، وعنصرية ترفضها الأديان والقوانين والمبادئ الإنسانية.

الإرهاب يضرب بكل مكان وبكل الوسائل المتوقعة وغير المتوقعة، ويتبع ذلك إدانات واستنكار وتعاطف وهذا رد فعل إنساني وطبيعي ويعبر عن موقف موحد ضد الإرهاب، أما التطرف الذي هو منبع الإرهاب فما زال العالم بحاجة إلى مزيد من الخطوات والأفكار والاتفاقيات لهدم الجدران التي تفصل الشعوب وبناء جسور التواصل الإنساني وتحديد المصادر ومنابع الفكر ومن يمولها ويدعمها مادياً ومعنوياً.

من المهم في محاربة الإرهاب بتكاتف عالمي ليس الجدل حول تصنيف العمليات الاجرامية وإنما الاتفاق على محاربة التطرف المنتج للإرهاب والتحول من الحوار إلى العمل المشترك. هذا التوافق العالمي سيكون لمصلحة الإنسانية والسلام بشكل عام.

كيف يصل العالم إلى ذلك التوافق وكيف ينجح في محاربة التطرف؟ أعتقد أن الإجابة توجد في المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية.

ومن المؤسف أن بعض وسائل الإعلام تتعامل مع العمليات الإرهابية بأسلوب الإثارة والتحريض ولا تساهم في محاربة التطرف بل إن بعضها مثل قناة الجزيرة تحرض على التطرف ونشر الفوضى وعملت منذ نشأتها على الاحتفاء بهدم البيت العربي والتسويق للفكر الإرهابي ودعم المنظمات الإرهابية.

لنبحث عن التطرف ونكشف الغطاء عن فكره ومن يتبنى هذا الفكر ويدعمه بكل الوسائل ومنها الوسائل الإعلامية. لنبحث عن التطرف ونقضي عليه فهو سبب مرض الإرهاب وهو مرض لن تفيد معه المسكنات.

بلادنا قدمت تجربة رائدة في محاربة الإرهاب فكرياً وأمنياً، وفتحت أبواب التعاون الدولي للقضاء على هذه الآفة التي نشرت الكراهية والرعب وقتلت الأبرياء لأسباب ليس فيها عقل ولا منطق. وقد حققت المملكة نجاحات وإنجازات في عمليات استباقية، وفي ملاحقة المجرمين، وكذلك في الوقاية من التطرف الفكري ومعالجته. أما التطرف الإعلامي الذي يحرض على الفكر الإرهابي فيجب أن يقف العالم ضده من خلال ميثاق شرف يصدر عبر قرار دولي يخضع الإعلام المحرض على الإرهاب للمحاكمة. القضية ليست هنا حرية الإعلام فهذا أمر متفق عليه وإنما القضية تتعلق بالإعلام الذي يوفر الدعم المعنوي للإرهابيين وكأنه شريك في مخططاتهم.

 





   أضف تعليقاً
الإسـم:
البريد الإلكتروني:
التعليق: